بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أنحاء العالم يعيد زلزال توهوكو كتابة مبادئ علم الزلازل
نظام البيئي أنحاء العالم يعيد زلزال توهوكو كتابة مبادئ علم الزلازل

يعيد زلزال توهوكو كتابة مبادئ علم الزلازل

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


 

لقد شكل صدمة كبيرة زلزال توهوكو  لعلماء الجيولوجيا، ومع تكشف أول النتائج المستخلصة من القراءة الأولية للبيانات التي سجلتها أجهزة القياس، بدأت تتردد  أحاديث عن إعادة كتابة القواعد الجيولوجية في الأوساط المختصة لكيفية حدوث زلازل "الميغاثراست" الناتجة عن إزاحة الألواح التكتونية تحت قاع البحر. وربما الآن يتعين  على جميع البلدان الواقعة على مناطق الصدوع التكتونية أن تعيد حساباتها لمعرفة ما إذا كانت معرضة لخطر حدوث مثل تلك الهزات الأرضية المدمرة.


وقد قدم جيولوجيون من مختلف العالم في الاجتماع السنوي لجمعية دراسة الزلازل الأميركية في ممفيس بولاية تنيسي في أبريل الماضي، نتائج تحليلاتهم الأولية لزلزال توهوكو الذي بلغت شدته 9 درجات. ويقول إميل أوكال، من جامعة نورثويسترن في إيفانستون بولاية أيلنوي الأميركية إن "لدى اليابانيين شبكة كثيفة على نحو لا يصدق من أجهزة جي بي إس وأدوات قياس الزلازل. وهو ما يساعد على دراسة الزلزال الأخير بمستوى فائق من التمحيص".

والنتائج أقنعت أن عليهم أن يلقوا بكتبهم عن الأطر النظرية القياسية للزلازل في القمامة، لأنها ببساطة شديدة لا تستطيع تفسير كيف ارتعدت وانتفضت الأرض تحت قاع المحيط قرب اليابان. ويقول هؤلاء إن زلزال توهوكو يحتم علينا ليس فقط تغيير مفاهيمنا العلمية عن زلازل الصدوع التكتونية، بل أيضاً تغيير تقييمنا للمناطق المعرضة لخطر حدوث مثل تلك الهزات في مختلف أنحاء العالم.

ولقد درس إريك كايسر وزملاؤه في جامعة هارفرد  القياسات التي جمعت بواسطة نحو 400 مقياس زلازل عالي التقنية موزعة في أنحاء أميركا الشمالية، واستنتجوا من قراءة الاهتزازات التي أرسلها الزلزال إلى أنحاء العالم إلى أن سلوكه كان أكثر تعقيداً من أي زلزال آخر شهده العالم منذ بدء توثيق الهزات الأرضية.

يحدث الزلزال الصدعي عادة عندما ينزلق لوح تكتوني تحت لوح آخر، ما يتسبب في انطلاق هزة عنيفة في اتجاه واحد أو اتجاهين على طول الصدع التكتوني. وعلى سبيل المثال إذا كان خط الصدع شماليا جنوبيا، ينطلق الفتق الأرضي شمالاً أو جنوباً أو شمالاً وجنوباً في ذات الوقت. لكن كايسر وزملاؤه وجدوا أن زلزال توهوكو شق الأرض يسارا ويمينا وفي الوسط على طول الصدع.

وما ادهش الجيولوجيين أيضا أن ذلك الانزلاق التكتوني الهائل حدث على صدع لم يكن مرشحا أصلا لتوليد زلزال بحري عملاق. فبحسب القواعد النظرية التقليدية، تعتبر الألواح التكتونية اليافعة أكثر خطورة بكثير من حيث احتمال توليدها لزلزال صدعي عملاق مقارنة مع الألواح القديمة الأقل حرارة والأكثر كثافة، والتي عادة ما تنزلق بشكل أبطأ. لكن قشرة الأرض المحيطية الواقعة في شمال شرق السواحل اليابانية عمرها 140 مليون سنة، ومع ذلك استطاعت أن تحدث أقوى زلزال في تاريخ اليابان.

والأخطر من ذلك أن ذلك قد لا يكون استثناء على القاعدة، بل قاعدة جديدة تلغي ما سبقها. وهذا يعني بطبيعة الحال أنه سيتعين على بلدان عديدة قريبة من صدوع تكتونية واقعة على ألواح قديمة نسبياً أن تعيد حساباتها وتعيد النظر في تقييم مخاطر تعرضها لهزات أرضية مدمرة.


 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 03 تشرين2/نوفمبر 2011 13:39