بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة هل من الممكن للهيدروجين ان يحل محل الوقود الاحفوري
الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة هل من الممكن للهيدروجين ان يحل محل الوقود الاحفوري

هل من الممكن للهيدروجين ان يحل محل الوقود الاحفوري

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

يعتبر غاز الهيدروجين على راس قائمة الوقود التي يمكن استعمالها كبديل للوقود الاحفوري المكون من الفحم وزيت البترول والغاز الطبيعي ويعتبرغاز الهيدروجين ذو محتوى حراري عال

وهو عنصر غير سام ولا يترك اثارتلوث بيئي بالاضافة الى كونه من اكثر الغازات وفرة في هذا الكون بالاضافة انه سهل النقل في انابيب لمسافات بعيدة ويمكن استعمال غاز الهيدروجين كبديل للغاز الطبيعي في البيوت لاغراض الطبخ والتسخين وفي العديد من وسائل النقل ويمكن انتاجه بطرق عديده تعتمد على الطاقة الشمسية او الرياح او الغاز الطبيعي.


وغاز الهيدروجين هو مادة خام تكونت منها كل العناصر الاخرى في الفرن النووي الموجود بقلب النجوم وعلى الرغم من وفرة غاز الهيدروجين في قلب النجوم وفي الفراغ الواقع بين المجرات فإن الغلاف الجوي للارض لا يوجد به غاز الهيدروجين الحر الطليق ولكنه يوجد بنسبة قليلة متحدا مع غيره من العناصر على هيئة مركبات في قشرة الارض ويوجد بنسبة عالية متحدا مع الاكسجين في الماء الذي يملا البحار والمحيطات.

وبسبب الارتفاع المتواصل في اسعار النفط العالمي وتزايد مشكلات التلوث والاحتباس الحراري بدأت العديد من دول العالم في البحث عن مصادر للطاقة البديلة ومن بينها غاز الهيدروجين الذي يستعمل في وسائل النقل وذلك بواسطة خلايا الوقود حيث تقوم هذه الخلايا بتحويل غاز الهيدروجين الى كهرباء من غير ان ينتج اي تلوث للبيئة وكما ان هذه الخلايا مثالية للاستخدام في مجال وسائل النقل.

ومع ذلك فإن انتاج الوقود من الهيدروجين ما زال عالي التكلفة اذ ان المصدر الرئيسي لانتاج الهيدروجين حاليا هو الغاز الطبيعي اي الوقود الاحفوري ويترتب على استخدام الغاز الطبيعي لانتاج الهيدروجين تصاعد كميات كبيرة من الانبعاثات التي تلوث البيئة.

وهناك العديد من الدراسات التي اجريت من اجل إنتاج غاز الهيدروجين باستخدام الطاقة المتجددة خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسيه وذلك بأن تقوم الطاقة المتجددة بإنتاج الكهرباء واستخدام التيار الكهربائي لفصل الماء إلى مكوناته الهيدروجين والاكسجين عن طريق محلل كهربائي وهو عبارة عن خلية معكوسة ولكن وجد ان هذا الاسلوب ايضا مكلف للغاية وكفاءته منخفضة ويحتاج الى جهد وسنوات عديدة لتنفيذه الا انه يظل احد الاساليب القليلة المجدية في المستقبل لاستعمال الطاقة المتجددة.

ومن جانب اخر فإنه يمكن استخدام الشبكة الكهربائية من جل عمل المحلل الكهربائي الا ان هذا يعني حاليا استخدام الوقود الاحفوري وخاصة الفحم لانتاج غاز الهيدروجين ومن الضروري ان نلاحظ ان السيارة العادية التي تستخدم البنزين تنتج انبعاثات تبلغ حوالي 200-220 جرام من ثاني اكسيد الكربون لكل كيلومتر تقطعه و اذا استخدمت هذه السيارة غاز الهيدروجين بواسطة خلية الوقود فان الانبعاثات ستكون صفرا لكن الحصول على غاز الهيدروجين نفسه في حالة استعمال الشبكة الكهربائية لانتاجه يتسبب في انبعاثات تصل على 280 جرام من ثاني اكسيد الكربون لكل كيلومتر تقطعه.

وهذا يظهر انه لا تزال هناك فجوة فنية واقتصادية كبيرة بين الواقع والامال المتعلقة بطاقة غاز الهيدروجين وخلية الوقود والتي لا تزال في مراحلها الاولى واقتصادياتها محدودة جدا كما ان التحديات التكنولوجية مازالت كبيرة وبالتالي فان استبدال الطاقة الاحفورية لا تزال غير متوفرة في المستقبل القريب على الاقل .

وكما اكدت دراسة الاكاديمية السويسرية لابحاث الطاقة ان الحصول على الطاقة الهيدروجينية يعد سهلا الى حد ما لكن نقل الطاقة الهيدروجينية وتخزينها  يحتاج إلى احتياطات واسعة ترفع من سعرها لذا يجب التعامل مع الهيدروجين ليس فقط مصدر للطاقة وانما ناقل لها بصور مختلفة حيث من الممكن تصنيع مركبات كيميائية هيدروجينية اكثر امنا اثناء النقل ثم تفرغ الطاقة الكامنة فيها عند الاستخدام.

وتظهر الدراسة الى ان التوسع في استخدام طاقة الهيدروجين من اجل المستقبل وحماية البيئة العالمية من التلوث حيث تعود دورة الهيدروجين في الطبيعة بالمزيد من الاكسجين وتخلص كوكب الارض من الغازات السامة اما حاليا فان مصادر الوقود الاحفوري وخاصة النفط والغاز الطبيعي ما تزال هي الانسب على المنافسة على الرغم من اثارها البيئة الضارة.

وقد اظهرت وكالة ناسا للفضاء باستخدام الهيدروجين في برنامجها الفضائي منذ عدة سنوات فالهيدروجين هو الوقود الذي يقوم بحمل سفن الفضاء الى الفضاء الخارجي وتقوم خلايا الوقود الهيدروجينية بتشغيل النظام الكهربائي للسفينة وينتج عن هذه الخلايا الماء النقي الذي يستخدمه رواد الفضاء في الشرب ويتم الان استخدام الهيدروجين كوقود في بعض السيارات ولا ينتج اي نوع من التلوث.

وقامت بعض شركات الاجهزة الالكترونية مؤخرا بطرح اجهزة تشغيل ملفات موسيقى بصيغة ام بي ثري تعمل بخلايا وقود باستخدام غاز الهيدروجين وتتميز خلايا الوقود الهيدروجينية بطول العمر وكما انها لا تحتاج لصيانة دورية ومن الممكن التحكم في حجمها وذلك تبعا للطاقة الكهربائية المطلوبة.

ومن المشكلات التي تواجه هذا النوع من الوقود صعوبة تخزينه على متن سيارة وهي مشكلة صعبة لم يفلح الباحثون بعد في ايجاد حل لها ولابد من ضغط الهيدروجين او تسييله ويجب تخفيض درجة حرارته إلى ما فوق الصفر ببضع درجات و يستلزم هذا الامر كميات كبيرة من الطاقة وبما ان الهيدروجين سريع الاشتعال الامر الذي يتطلب توفير درجة عالية من الامن في عملية استخلاصه وهي مشكلة لم يتم حتى الان يعثرالعثور على حل لها حتى الان كذلك ويستلزم التوسع في استخدام هذا الوقود قبل ذلك انشاء بنية تحتية جديدة توفرالوقود الجديد في محطات خاصة.

وبالرغم من هذه الصعوبات فان شركات صناعة السيارات وشركات الطاقة تضخ الملايين من الدولارات من اجل بناء نماذج للسيارات التي تعمل بطاقة الهيدروجين ولاقامة محطات التعبئة في حين تواصل الحكومات ومراكز الابحاث سعيها من اجل جعل الهيدروجين بديلا محتملا للوقود الاحفوري ومصدر رخيص للطاقة في المنازل والمصانع والجهود المبذولة حاليا لم تنجح بعد في الوصول الى طريقة سهلة ومضمونة واقتصادية للوصول للطاقة الهيدروجينية

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 04 أيار/مايو 2012 10:31