بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء بعثات فضائية منطاد بريطاني إلى حافة الفضاء في 2013
الارض والفضاء بعثات فضائية منطاد بريطاني إلى حافة الفضاء في 2013

منطاد بريطاني إلى حافة الفضاء في 2013

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

يعكف مهندسان بريطانيان على تطوير منطاد فضائي للأبحاث العلمية من المقرر إطلاقه في عام 2013. ويخطط المهندسان اللذان يصممان مشروع المنطاد الفضائي الكبير ، وهما رييتش كورتيس وجون أكرويد ، لإطلاقه إلى الفضاء بحمولة 1500 كيلو غرام لكي يدور على ارتفاع 130 ألف قدم  ما يعادل 40 كيلومترا  فوق الغلاف الجوي ،

حيث يعد المنطاد من نوع مناطيد الضغط الفائق التي تحلق لمدة أطول من المناطيد التقليدية. ويأمل كورتيس وأكرويد في أن يتمكنا من إنجاز المشروع بجهودهما الشخصية وإمكانياتهما المالية ،  في الوقت الذي تعتبر وكالة الفضاء الأميركية ناسا هي الجهة الوحيدة حتى الآن التي أنجزت منطاداً مماثلاً يحلق على الارتفاع نفسه.

وتقول مجلة فوكس البريطانية، في تقرير حديث لها، إنه من الناحية التقنية فإن المنطاد الفضائي لن يحلق في الفضاء، حيث إن معظم حدود الفضاء للأرض تبدأ عند خط كارمان الذي يبعد حوالي 62 ميلا  100 كيلومتر  فوق مستوى سطح البحر. إلا أن ارتفاع الـ 40 كيلومتراً فوق سطح الأرض يعني أن السماء سوف تكون معتمة تقريباً مثل ظلام الليل ويصبح تحدّب الأرض مرئياً بشكل واضح. أما الضغط الجوي فسوف يصل إلى درجة على 500 درجة للضغط الموجود في البحار ، فيما يكون مستوى الهواء أكثر نحافة بـ 300 مرة. وعند هذه الارتفاعات فوق جميع الطبقات الواقية للغلاف الجوي ، فإن مستويات الأشعة فوق البنفسجية والإشعاع الكوني تكون أبعد بكثير مما هو موجود على الأرض. الأمر الذي سوف يشكل موقعاً مناسباً لإجراء التجارب العلمية في الفضاء.

يقول أكرويد إن الأشخاص الذين لديهم الحماس هم فقط الذين ينجزون هذا النوع من الأعمال. فمن يعملون ضمن مؤسسات كبيرة يكونون مكبلين بأعباء الإجراءات والرسميات والموازنات والأهداف. وإنجاز هذا العمل على نطاق أصغر يصبح اعتياديا بدرجة أكبر ، وينطوي على مزيد من المخاطر وتجري في الوقت الحالي مناقشة تفاصيل ما سوف يحمله المنطاد إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وأيضاً بالنسبة لموقع إطلاقه.
لكن الدافع الرئيسي للمشروع هو منح الشركات العاملة في مجال تصنيع المواد وإجراء العمليات والتقنيات الجديدة الفرصة لإجراء اختبارات في بيئة مستحدثة. يقول كورتيس  لدينا العديد من الشركات في بريطانيا تطور تقنيات يمكن تطبيقها في صناعات الفضاء. لذا فإننا نريد أن نوفر منصة منخفضة التكاليف لهذه الشركات من أجل تجريب أشياء جديدة تماما.

وأوضحت فوكس أن المنطاد سوف يوظف أحدث ما تم التوصل إليه في مجال التكنولوجيا.ويعتزم كورتيس وأكرويد تثبيت خلايا شمسية بلاستيكية مرنة على ظهر البالون لتوليد الكهرباء اللازمة لعمل الأجهزة التي يضمها المنطاد.وربما ستتم الاستعانة بمشروع آيت19 الذي يتخذ من جامعة كامبردج البريطانية مقرا له ويتم استخدامه في دول العالم النامي. ويعتزم كورتيس تصميم جندول المنطاد باستخدام طريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد التي يتم فيها بناء المواد بمساعدة أجهزة الليزر على شكل طبقات يصل سمكها إلى 100 ميكرومتر.

وينطوي التصميم الهندسي للمنطاد على تحديات. فقد سبقت محاولة قامت بها ناسا ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية لتصنيع هذا النوع من المناطيد على امتداد عدة سنوات. ففي يناير من عام 2011، أطلقت ناسا منطادا يعمل بالضغط الفائق وتصل حمولته إلى 1800 كيلوغرام على ارتفاع 108 آلاف قدم فوق القارة القطبية الجنوبية لمدة 22 يوما.ومع اقتراب العام الجاري من نهايته، سوف يتم إطلاق رحلة تجريبية إلى الفضاء تستهدف رفع حمولة تقدر بـ 2207 على الارتفاع نفسه لما يزيد على 50 يوماً. أما المناطيد اليابانية من هذا النوع فقد وصلت إلى ارتفاعات أقل منذ ذلك.

ولفتت فوكس النظر إلى أن تفوق مناطيد الضغط الفائق يعتمد على قدرتها للتحليق فوق ارتفاعات بعيدة لمدة طويلة حتى تتيح القيام بتجارب علمية أطول مدة ممكنة. فبالنسبة للمنطاد المعبأ بالهيليوم ، فإنه يتمكن من الارتفاع فوق مستويات عالية نظرا لأن وزنه أقل من الهواء الذي يحمله.وتنخفض كثافة الهواء المحيط بالمنطاد كلما حلق إلى مستوى أعلى ،  لذا يصبح وزن المنطاد والحمولة بداخله مساوية لوزن الهواء المحيط ، ومن هنا يتوقف ارتفاع البالون عند مستوى معين.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 23 تموز/يوليو 2012 23:10