بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي مقالة عن تلوث البيئة

مقالة عن تلوث البيئة

تقييم المستخدم: / 4
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

مقالة عن تلوث البيئة


يثير تعريف التلوث صعوية بالغة لدى الباحثين والمتخصصين في مجال العلوم البيئية، خاصة أمام التعدد والتنوع في أنواع التلوث، الأمر الذي أدى إلى صعوية يجاد تعريف موحد ومتفق عليه ، فالبعض يعرف التلوث بأنه حدوث تغير أو خلل في الحركة التوافقية التي تتم بين مجموعة العناصر المكونة للنظام الايكولوجي بما يفقده القدرة على إعالة الحياة دون مشكلات ،ويعرفه آخرون بأنه كل تغير كمي أو كيفي فى مكونات البيئة الحية وغير الحية ولا تقدر الأنظمة البيئية على استيعابه دون أن يختل توازنها.


وتجدر الإشارة إلى أن التلوث يختلف في درجة خطورته حسب كمية ونوعية الملوثات التي تدخل في الأوساط البيئية، ولهذا يمكننا تقسيم درجات التلوث وفقا لآثاره على النظام البيئي إلى ثلاثة مستويات ، وذلك على الوجه التالي :

١ - التلوث الآمن :وهذا المستوى يعد الدرجة الأولى من درجات التلوث، ولا ينجم عنه ثمة خطورة أو مشاكل على البيئة، وغالبأ يكون هذا التلوث في حدود المعايير والقيم البيئية الصادرة من الأجهزة المعنية بشئون البيئة في الدول بصفة عامة .

٢ - التلوث الخطر :وهذا النوع من التلوث تتجاوز فيه الملوثات الحدود الآمنة، ويترتب على هذا التجاوز إخلال بالتوازن الطييعي، وتتبدد المخاوف آنذاك من حدوث مشكلة بيئية يصعب السيطرة عليها، مما يستلزم الأمر التدخل الفوري للعمل على التقليل من حدة هذا التلوث ومتابعته بشكل دائم للنزول بمستويات تراكيز الملوثات للحدود الآمنة .

٣ - التلوث القاتل :وهو أشد أنواع التلوث وأكثرها خطورة، حيث تتعدى فيه نسبة تراكيز الملوثات السقف الأعلى لحد الخطورة، مما ينبئ عند حدوث ذلك بإمكانية وقوع كارثة بيئية، نتيجة افتقاد النظام الايكولوجي لقدرته على إعالة الحياة، ويتطلب الوضع في هذه الحالة استنفار كافة الأجهزة المعنية بحماية البيئة في الدولة التي يحدث فيها مثل هذا النوع من التلوث، وتنفيذ خطط الطوارئ المقررة لمواجهة مثل هذه الحالات، كما يجب أيضآ إبلاغ الدول المجاورة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع تلك الكوارث البيئية.


المفهوم القانوني للتلوث :
حرصت العديد من الاتفاقيات على إدراج تعريف التلوث ضمن التعريفات الواردة بها، وكان يتم إبراز مفهوم التلوث حسب موضوع التخصص الذي تتناوله الاتفاقية، أي في مجال البيئة الهوائية أو البيئة البحرية أو ما غير ذلك ، مثال ذلك الاتفاقية المتعلقة بتلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود المنعقدة في جنيف بتاريخ ١٣ نوفمبر ١٩٧٩ والتي عرفت تلوث الهواء بأنه إدخال الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر لمواد أو لطاقة في الجو أو الهواء يكون له مفعول ضار يعرض صحة الإنسان للخطر، ويلحق الضرر بالموارد الحيوية والنظم البيئية، والفساد بالأحوال المادية، ويمس أو يضر كل من يتمتع بالبيئة أو باستخداماتها المشروعة، كما عرفت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ تلوث البيئة البحرية بأنه إدخال الإنسان في البيئة البحرية بما في ذلك مصاب الأنهار، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مواد أو طاقة تنجم عنها أو يحتمل أن تنجم عنها آثار مؤذية، مثل الإضرار بالموارد الحية والحياة البحرية، وتعريض الصحة البشرية للأخطار، وإعاقة أنشطة البحرية، بما في ذلك صيد الأسماك وغيره من أوجه الاستخدام المشروعة للبحار ، والحط من نوعية قابلية مياه البحر للاستعمال والإقلال من الترويح .

وهكذا الحال في القوانين الوضعية فقد جاء فيها تعريف التلوث، ولكن اختلفت وجهة نظر المشروع من دولة لأخرى ، حيث أتجه في بعض الدول إلى النص على إبراز مفهوم تلوث البيئة دون التطرق إلى توضيح مفهوم التلوث في المجالات المختلفة للبيئة كتلوث الهواء أو تلوث الماء أو تلوث التربة وما غير ذلك من الأنواع الأخرى، في حين تبنى المشروع في دول عديدة الأخذ بفكرة التعدد في تعريف أنواع التلوث المختلفة، اقتناعآ بأهمية توضيح كافة العناصر بالشكل الملائم .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 27 شباط/فبراير 2012 11:29