بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي القانون البيئي مصادر قانون البيئة

مصادر قانون البيئة

تقييم المستخدم: / 4
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

مما لا شك فيه ان القانون العرفي لحماية البيئة نشا مع نشاة الانسان الذي يقدر عمره بما يزيد عن مليون عام  ولقد استمرت القوانين العرفية سائدة عدة آلاف من السنين الى ان تعلم الانسان الكتابة منذ حوالي 9000 عام 

حيث كتب قدماء المصريين قوانينهم وتشريعاتهم علي مقابرهم وعلى اوراق البردي  ثم جاء العصر الاسلامي الذي اصبح فيه الفقه الاسلامي مصدر التشريعات البيئية  ثم بدا النظام التشريعي البيئي من العصور الوسطى وحتى العصر الحديث يصدر الآفا من التشريعات البيئية الصادرة عن هدف بيئي او بدون هدف بيئي الى ان اشارت جميع اصابع الاتهام الى التشريعات البيئية بانها المسئولة الاولى عن تدهور البيئة وعدم حمايتها  نظرا لقصورها في وضع او تنفيذ القوانين البيئية المتكاملة على المستوى الفردي او المستوى المؤسسي او على المستوى الوطني او على المستوى الاقليمي او على المستوى العالمي هنا فقط بدات الاصوات العالية في جميع المحافل العلمية والمحلية والدولية ومؤسسات الامم المتحدة تؤكد ان مفاتيح حماية البيئة في العالم هي التربية البيئية والتشريعات والادارة البيئية السليمة .

مصادر قانون البيئة عديدة منها العرف ان القانون العرفي للبيئة ظل ساري المفعول لعدة الآف من السنين حتى تعلم الانسان الكتابة والقراءة  واصبح يسن القوانين والتشريعات المكتوبة والطريف انه رغم ذلك فما زالت التشريعات العرفية سارية بين البدو وتاخذ شكل القانون الحازم فلا يمكن لاي شخص الاعتداء على احد مصادر ثروة طبيعية يمتلكها احد الافراد ولا يمكن لاي شخص اتلاف او اهدار او الاساءة الى اي مصدر ثروة طبيعية في حوزة اي فرد او قبيلة من القبائل البدو في الصحراء والكل يحترم القانون العرفي ويعترف به وينفذه وما زالت القوانين والتشريعات البيئية العرفية سائدة في بعض الدول  فمثلا في عمان هناك عرف بين الصيادين في المياه المفتوحة بعدم الصيد الجائر او الاعتداء على مناطق الصيد رغم انها متوفرة للجميع  كما ان هناك عرفا بين الدول بعدم تلويث مصدر مائي مشترك بطريقة خطرة رغم عدم وجود اتفاقيات بين الدول المشتركة فيه .

و من مصادر قانون البيئة الفقه لم تحظ مجموعة من التشريعات الفقهية بمثل ما حظيت به التشريعات الفقهية الاسلامية الصادرة في مجال التشريع البيئي فالاسلام في تشريعاته قد اهتم بالانسان في نظافته الشخصية ونظافته العامة ونظافة منزله ونظافة شارعه وسن من القوانين المائية والغذائية والصحية ما يضمن معيشته في بيئة نظيفة خالية من الميكروبات والجراثيم والطفيليات وتضمن له ماء مامونا وغذاء مامونا بل اهتمت التشريعات البيئية الاسلامية بحماية المجتمع من الاوبئة وسنت اول قوانين وقائية في العالم بهدف حماية الانسان من الامراض الوبائية والخطرة فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم بالوباء بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وهذا التشريع يفوق في قوته افضل قوانين وزارة الصحة الوقائية ويقول عليه الصلاة والسلام لا يورد ممرض على مصح  وقوله اجعل بينك وبين المجذوم قدر رمح او رمحين
ويعتبر الاسلام اول من سن تشريعات بيئية مكتوبة لها قوة النفاذ في مجال صحة البيئة وعلم مكافحة الاوبئة وعلم الصحة النفسية وصحة المجتمع  وغير ذلك .

و من مصادر قانون البيئة القوانين المختلفة انه يجب ان نفرق بين القانون العام والقانون البيئي حيث ان القانون البيئي مصدره القانون العام والقانون الخاص والقانون الدولي وقانون العقوبات  ويتميز عن غيره من القوانين الوضعية بكون القانون البيئي ظاهرة اجتماعية بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتنموية والجمالية ان فلسفة الحماية القانونية للبيئة تقوم على اساس البيئة كقيمة جديدة من قيم المجتمع يسعى القانون لحمايتها   فالحماية القانونية المتكاملة تجمع بين فاعلية التطبيق والتشريع وفقا لفلسفة واضحة متكاملة تتضح من مفهوم شامل لكل من البيئة محل الحماية والتلوث محل التجريم وفقا لسياسة تشريعية متكاملة تتضمن البعد الاجتماعي والثقافي والسياسي والبيئي بكل جوانبه وابعاده البيئية الانسانية الشاملة .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 13:26