بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء بعثات فضائية مشروع متعلق بمواصلة تجربة مارس 500 في ظروف المحطة الفضائية الدولية
الارض والفضاء بعثات فضائية مشروع متعلق بمواصلة تجربة مارس 500 في ظروف المحطة الفضائية الدولية

مشروع متعلق بمواصلة تجربة مارس 500 في ظروف المحطة الفضائية الدولية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

هناك مسوغات منطقية لمواصلة تجربة  مارس    500  التي تحاكي الرحلة إلى المريخ على المدار حول الأرض. ويرى القائمون على المشروع أنه من الأفضل أن يخصص لهذا الغرض قسم من أقسام المحطة الفضائية الدولية تضاهي حالته إلى أقصى حد أحوالا ستنشأ أثناء الرحلة الفعلية وفي شهر نوفمبر  تشرين الثاني  الماضي انتهى برنامج  مارس   500  الذي جرى تنفيذه في مبنى معهد موسكو للأبحاث الطبية البيولوجية واستمر 520 يوما كان خلالها 3 مواطنين روس وثلاثة آخرون   فرنسي وإيطالي وصيني يتواجدون في مجمع ثابت تشبه مركبة فضائية معزولين تماما عن التواصل مع العالم الخارجي. والخبرة المكتسبة في مجرى التجربة قيمها عاليا الاختصاصيون لكونها ستغدو أساسا لإعداد رحلات فضائية مرتقبة.

ومع ذلك سوف يتعرض طاقم البعثة التي ستتوجه إلى المريخ لتأثيرات كونية فتاكة لا وجود لها في الأرض مثل الإشعاع الفضائي وانعدام الوزن. فإن الإشعاع يدمر  دي أن أيه  الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين وعدسة العين وشبكيتها والدماغ والجهاز العصبي ، مما قد يسبب أخطاء خطيرة للغاية في قيادة المركبة. كما ينبغي دراسة تأثير انعدام الوزن على جسم الإنسان لتقدير كمية الكلسيوم التي يفقدها في الفضاء وحالة نسيجه العظمي. ومن البديهي أن نتائج التجربة ستكون أكثر صوابا إذا جرت في ظروف المحطة الفضائية الدولية. لكن تقرير المسألة رهن بموقف وكالة الفضاء الروسية  روس كوسموس .

يقول مدير المشروع بوريس موروكوف  قمنا بصياغة اقتراحاتنا ورفعناها إلى الجهات المختصة. فلا بد من اتخاذ قرار بهذا الشأن ووضع برنامج ملموس لكل مراحل التجربة ابتداء من مرحلة التحضير لها. ونحن موافقون على قبول كل الشروط ومستعدون في نفس الوقت للعمل على البرنامج بشكل مستقل فبإمكاننا أن نفعل كل شيء بأنفسنا. ولكن، إذا تسنى إقامة التعاون الدولي سوف نرحب به بالطبع وأشار بوريس موروكوف إلى أنه من الأفضل إجراء التجربة في إحدى وحدات محطة الفضاء الدولية الجديدة وتحديدا – في الوحدة الروسية الصنع التي ستنطلق إليها في السنوات القريبة القادمة. وبهذه الحال يجب صنعها بمراعاة المهمة المطروحة. ومع ذلك فإن هناك تعقيدات يصعب التغلب عليها ومنها على سبيل المثال مشكلة الاتصال.

وواصل بوريس موروكوف يقول يجب ضمان الانتفاع بمنظومات المحطة لكل طاقم من طاقميها رغم عزل بعضهما عن البعض الآخر في حين أنه يتعين على كلاهما المشاركة في أعمال صيانة المحطة. وعليه فمن الضروري تغيير نظام إدارة المحطة والتخلي عن الوصاية من قبل الأرض. كما يجب أن يستمر التحليق فترة أطول  وإن المشروع معقد جدا من الناحية التقنية. فقال يجب عزل قسم من أقسام المحطة ليتواجد فيه أحد الطاقمين معزولا عن سائر أقسامها.ويجب تجهيز هذا القسم شأنه شأن القسم الثاني بكل المعدات الضرورية. وهذه المهمة يمكن حلها من الناحية التقنية لكن المحطة ستفقد بهذه الحال إمكانياتها الاحتياطية. فكل الأقسام مترابطة فيما بينها حاليا. فمثلا إذا تعطل تواليت في الجزء الأمريكي من المحطة يأتي الأمريكان إلى الجزء الروسي. والعكس بالعكس.

أما ما يخص تمديد فترة التحليق إلى 500 يوم فإنه ليس مشكلة.فقضى المواطن الروسي فاليري بولياكوف في الفضاء 437 يوما، مما لم يؤثر على صحته. ويبدو أن الحل الأفضل هو تقسيم طاقم المحطة الذي يضم 6 أفراد إلى مجموعتين حتى يعمل 3 منهم على تنفيذ البرنامج العادي، ويشارك 3 آخرون في التجربة وأكد مدير معهد موسكو للأبحاث الطبية والبيولوجية إيغور أوشاكوف أن شركاء روسيا في مشروع محطة الفضاء الدولية يعون أهمية محاكاة التحليق إلى المريخ على المدار حول الأرض. ومن المؤمل أن تنفذ مثل هذه التجارب بهذا القدر أو ذاك قبل إنجاز العمل على إنشائها في سنة 2020.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 23 تموز/يوليو 2012 22:59