بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة ماتزال معامل التصنيع العسكري السابقة في العراق مصدرا للتلوث
نظام البيئي مواضيع متفرقة ماتزال معامل التصنيع العسكري السابقة في العراق مصدرا للتلوث

ماتزال معامل التصنيع العسكري السابقة في العراق مصدرا للتلوث

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

 


لقد علمت مصادرنا في موقع بيئة عن وجود جدل يدور حول مشروع أروائي، في ناحية عون شمال كربلاء، وكان الناس يعقدون عليه آمالا عريضة، بسبب استعمال تراب ملوث من مقلع "فتح " التابع للتصنيع العسكري سابقا في عمليات تبطين الانهر. وكانت قد بدأت القصة عام 2010 حينها رأى عدد من المواطنين بأن وراء العملية صفقة فساد، لان ما حدث هو عملية استبدال التراب النظيف الذي يتوجب نقله من مناطق ابعد تكلف المقاولين مبالغا اضافية ليستخدم تراب ملوث من مقالع ملوثة اكثر قربا.


ويشير احمد الياسري الخبير الصحي بأنه اذا صح هذا الأمر فإن أمراضا سرطانية ستهدد كل المناطق التي ستستفيد من هذا المشروع الاروائي.
ويوضح احمد السيد حسين الذي يسكن قرية بمنطقة عون بالقرب من المشروع الاورائي ان السكان فرحوا بالمشروع لانه سيصلح الاراضي الزراعية والقرى المجاورة لكن الفرحة ضاعت وسط مخاوف السكان من التلوث بسبب استعمال تراب من احد مقالع معامل التصنيع العسكري.

وقال: لقد أصيب الناس بالإحباط، وحتى اذا أظهرت الفحوصات عدم تلوث التراب الذي يبطن النهر فان الكثير من الناس لن يصدقوا، لتنقلب آمالهم الى آلام وشكوك لهول المفاجأة.

ويقول سليم حساني ان حالات الاصابة بالسرطان لعام 2010 بلغ حوالي 600 مواطن، واضاف ان هذه المعلومات موثقة في دوائر صحة كربلاء.

والمواطنون يتهمون دوائر الصحة والبيئة في كربلاء بأنها لم تقم بفحص المقالع التي يؤخذ منها التراب وتركت للمقاولين حرية اختيار مصادر التراب التي تبطن بها الانهر.

ويتسائل المواطنون عن دواعي استعمال تراب من مناطق التصنيع العسكري في وقت تنتشر فيه الكثير من الأماكن الصالحة للاستخدام كمقالع، لكنها بعيدة عن المشروع.
وقد افاد موقع بيئة بالذكر ان المهندس عماد خليل سبتي صرح لوسائل الاعلام هذا الاسبوع ان وزارة الموارد المائية اكدت في كتاب لها ان المقالع الخاصة بمنشأة "الفتح" المبين الملغاة قد تم فحصها مسبقا حيث أثبتت الفحوصات الى عدم وجود اي اثر لثلوث التراب.

وبحسب مسؤولين فان وزارة البيئة ابلغت الحكومة المحلية بضرورة عدم رفع اي كمية من التراب من السواتر الترابية في موقع "الفتح" لحين استكمال اعمال التقييم البيئي.
وتحذر مديرية بيئة كربلاء في اكثر من مناسبة من مخاطر التعامل مع هذه الاماكن، لحين اكتمال عمليات فحص التربة والبيئة من قبل وزارة البيئة.

ومنشآت التصنيع العسكري تعد من ابرز مصادر التلوث الإشعاعي في مناطق الفرات الأوسط.
والذي فاقم المشكلة، غياب الوعي بمخاطر تلك المواقع البيئية، وان اغلب المدن والقرى المجاورة لتلك المواقع تحتوي على معدات وآلات ومكائن وعدد عسكرية حولها الناس للإغراض المنزلية ومنها الحاويات والبراميل التي تحتوي على مواد سامة.

وبحسب الخبير البيئي حسن الجنابي فان حوالي مائتي موقع صنفت كمناطق شديدة التلوث، ستون منها كان تابعا لـ" التصنيع العسكري " وتتركز أغلبها في مناطق المسيب والحلة وكربلاء.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها