بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء كواكب لو كانت لكوكب الأرض شمسين
الارض والفضاء كواكب لو كانت لكوكب الأرض شمسين

لو كانت لكوكب الأرض شمسين

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

لو كانت لكوكب الأرض شمسين

في الشهر الماضي تخيلنا أن للأرض قمرين ، والآن سنتخيل أن

لكوكبنا شمسين اثنتين تسطعان في سمائها , وهذا الخيال له أمثلة حقيقة عبر الكون الفسيح , الشموس هي في الأصل نجوم مشعة , وعبر المجرات توجد تكوينات نجمية تسمى النجوم الثنائية – بينري ستارز تتكون من نجمين شمسين اثنين قريبين من بعضهما بحيث أنهما يبدوان بالعين المجردة ككوكب واحد ساطع , في الواقع فإن أكثر من نصف النجوم التي نراها في قبة سماء الليل هي ثنائية , والمثال الأشهر في هذا الصدد هو تكوين رجل القنطور أو ألفا القنطور – الفا سينتوري أحد أعضاء كوكبة القنطور الأكثر اضاءه، وهو أقرب نظام نجمي إلى شمسنا شمس كوكب الارض إذ لا يبعد عنها سوى ٤,٣ سنوات ضوئيّة , هذا التكوين هو نجم ثلاثيّ مؤلف من نجمين شبيهين بالشّمس وقزم أحمر اسمه پروكسيما.

نحاول ان نتخيل إذاً أن هناك كوكب شبيه بالأرض تطل عليه شمسين؛ كيف سيكون الحال على هذا الكوكب؟ كيف سيكون شكل السماء وهل يمكن أن تتواجد عليه حياة؟

بالنسبة لسؤال الحياة، فالأمر متعلق بمعدل درجة الحرارة الصادره من الشمس على كوكبنا المُتخيل , وهذا امر تحدده عدة عوامل متداخلة من قبيل: كبر حجم الكوكب، وبعده عن كلتا الشمسين، وحجم هاتين الشمسين ومدى وهجهما , أيضاً هل للكوكب التخيلي غلاف جوي؟ وهل تغطيه مسطحات مائية هائلة كما هو الحال مع كوكب الارض؟ كل هذه العوامل لو تضافرت لينتج عنها درجة حرارة ملائمة لظهور أشكال من الحياة، فسيحدث ذلك بإذن الله.

ربما يحق لنا أن نتخيل أن كوكبنا الافتراضي سيكون حاراً , أو ذا مناخ صحراوي بشكل عام كما وأن سماء نهاره ستكون ساطعة بسبب وجود الشمسين جداً مما سيؤثر في أشكال الحياة النباتية والحيوانية التي ستتحور لتتكيف مع ذلك تعرق أقل وقدرة أكبر على الاحتفاظ بالرطوبة.

هل يعني وجود شمسين أن النهار سيغدو أطول والليل أقصر؟ ليس بالضرورة. والحقيقة أن طول النهار وطول فصول السنة سيعتمد على موقع الكوكب من الشمسين , ولنفهم أكثر فيجب أن نستوعب قاعدة فلكية , فالنجوم الثنائية تتفاوت في المسافة الفاصلة بينها , ويعرّف العلماء ما يسمى بـ  الوحدة الفلكية  استرونوميكال يونيت وهي نفس معدل المسافة بين كوكبنا الأرض و شمسها حوالي ١٥٠ مليون كلم. تقول القاعدة الفلكية بأن المسافة بين الشمسين إن كانت أقل من وحدة فلكية واحدة، فإن أحد الشمسين الأكبر غالباً سوف يأسر الثاني الأصغر في مجال جاذبيته ويجعله مجرد تابع له. وبالنتجيه فلو افترضنا كوكباً ما فإنه سيدور حول الشمسين معاً وكأنهما شمس واحدة بدون كبير تغير عن الحالة التي نعرفها على أرضنا.

أما لو زادت المسافة بين الشمسين عن أكثر من وحدة فلكية بحيث تسمح لتحرك كوكب مستقل بينهما، فهنا سيبرز أكثر من سيناريو. من الممكن أن يكون كوكبنا الافتراضي أكثر قرباً من أحد الشمسين بالذات ليدور حولها بشكل حصري بينما تبقى الشمس الأخرى ساطعة عليه أحياناً وبعيدة أحياناً أخرى تبعاً لمدارها المستقل, وبناء لهذا التخيل فإن طول اليوم على خط استواء هذا الكوكب لن يكون ثابتاً على طول السنة بل سيتغير اعتماداً على موقع الشمسين , يوجد سيناريو آخر أكثر جنوناً يدور فيه كوكبنا حول الشمسين الاثنين معاً في مدار لولبي شبيه بشكل الرقم العربي 8 أو رمز المالانهاية  الرياضي , وهنا لا ندري كيف سيؤثر هذا المسار على الطقس والمناخ والليل والنهار والفصول وحركة الرياح وأشكال الحياة , فيما لو كتب للحياة الازدهار على متن كوكب عجيب كهذا
. فبوجود شمسين، هل تنقلب قواعد فيزياء الضوء رأساً على عقب؟ هل يمكننا التخيل ألوان الطيف ستزيد أو تنقص مع تعدد الموجات الشمسية التي تخترق غلاف جو كوكبنا التخيلي؟ هل سيعكس هذا الغلاف أشعة الشمسين بشكل يغير لون السماء من الأزرق؟ هل من الممكن ان تزدهر صناعة النظارات الشمسية أكثر بحضارة هذا الكوكب؟ وهل تصبح الطاقة الشمسية هي محور صناعته وازدهاره بدون منازع ولا بديل؟ الله سبحانه و تعالى أعلم.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2012 00:30