بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء بعثات فضائية لحل مشاكل الأرض نستعين بمخلوقات الفضاء
الارض والفضاء بعثات فضائية لحل مشاكل الأرض نستعين بمخلوقات الفضاء

لحل مشاكل الأرض نستعين بمخلوقات الفضاء

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

سادت فكره في الأسبوع الماضي  بين العروض السينمائية مؤخراً مفادها تفضيل التعامل مع مخلوقات فضائية لطرح موضوعات تدور حول البشر في المرتبة الأولى . ثلاثة أفلام لا تجمع على وجهة نظر معينة، ولكن تقول بصوت واحد إن المدخل لمعاينة ما نحن عليه اليوم لن يكون واقعياً . فالوضع على قدر كبير من الفوضى والإشكال بحيث لن نستطيع التغلب عليه من دون تدخّل خارجي . هذه الأفلام هي “المريخ يحتاج أمّهات” Mars Needs Moms لسايمون ولز “وبول” لغريك موتولا و”معركة: لوس أنجلوس” Battle: Los Angeles .


“المريخ يحتاج أمّهات” فيلم رسوم متحركة وفكرته هي  أن أهل المريخ يحتاجون أم الصبي ميلو لكي ترعى شؤون صغار المريخيين، وكيف أن ميلو سينطلق يتبع الخاطفين فيعرض حياته للخطر ويتعاون مع  متمرّد من الأرض اسمه “غريبل” ومتمرّدة من كوكب المرّيخ نفسه اسمها كي .

بدايةً، وتبعاً للتقليد الروتيني  منذ سنوات بعيدة، يجب تقديم وضع  معين ثم العودة إليه في نهاية الفيلم على أساس أن رسالته ترتبط بهذه الرحلة المقررة . بناءً على هذا الأساس فإن ما نشاهده في البداية هو ضجر الصبي ميلو المتكرر من أوامر أمّه التي تريده أن يأكل ما يكرهه وأن يفعل ما لا يرغب به (مثل رمي القمامة) . يتمنّى (والتمثيل الصوتي لهذه الشخصية للممثل الكوميدي سث غرين) لو تدعه وشأنه . وسرعان ما تتحقّق أمنيته ولكن على غير ما يرغب عندما يخطفها المريخيون إلى كوكبهم حيث ستقوم برعاية الأطفال . ميلو يذهب لجلب والدته (تقوم بصوتها جوان كوزاك) وإنقاذها من أيدي الخاطفين، وعليه أن يفعل هذا قبل أن يسطع ضوء الصباح المريخي . تحدٍ اعتدناه، وأصبحنا مدركين كيف سيستطيع البطل إنجازه في آخر لحظة . في النهاية يعرف ميلو قيمة الأمومة ويستجيب بكل طيبة إلى رغباتها من دون ضجر كما كان في بداية الفيلم .

الرسالة ليست سخيفه فقط، بل هي من النوع الذي يعطي غير البشر وهم المخلوقات الفضائيه القدرة على استمرار العلاقة الإنسانية بين الأم وابنها، فلو لم يقوم المريخيون بخطف الأم، كيف كان ابنها سيشعر بقيمتها؟ هنا ليس هناك من حل بشري للمشكلة، ليس من نصيحة أو معرفة بشريه كان يمكن اللجوء إليها بل خطر داهم من الفضاء الخارجي يتدخل وسلبياته تصبح إيجابيات .

“بول” من ناحيته يحمل رسالة أكثر سذاجة وتبدأ وتنتهي في مشاهد قليلة متلاحقة هي تلك التي يتم تعريفنا به . الاسم ليس لبشري بل لمخلوق تم صنعه على الكمبيوتر بهيئة مخلوق فضائي مقتبس من مخلوقات سابقة بدأها ستيفن سبيلبرغ في “لقاءات من النوع الثالث” و”إي تي” . لكن في حين أن سبيلبرغ قدّم شخصية مخلوق الفضاء على أن أهل الفضاء قد يكونون أكثر حباً للسلام من أهل الأرض، نجد بول (صوت سث روغن) شخصية لم تقل فساداً عن شخصيات الأرض، ليس لأنها وُلدت هكذا، بل لأن أهل الأرض الذين خطفوه ذات مرّة (صورة معكوسة عن الفيلم السابق) علّموه كلمات السباب والشرب . وخلال ساعة ونصف الساعة من الكوميديا ، ستجد أن بول سيذكّر أهل الأرض (في الفيلم كما أولئك المتفرجون في الصالة) بكم هو أذكى وأفضل وأكثر انفتاحاً من أهل الأرض . ويصل تعديه والفيلم الى رمزيات الدين المسيحي وسط مباركة الشخصيّتين الأرضيّتين اللتين تصاحبا “بول” حياته: سيمون بَغ ونك فروست .

أما الفيلم الثالث فهو الأفضل إخراجاً، ولو أن هذا الجانب ليس مطروحاً في حديثنا لهذه الأفلام هذه المرّة . “معركة: لوس أنجلوس” هو فيلم معركة واحدة على غرار فيلم ريدلي سكوت “بلاك هوك داون” . شكله الخارجي  ينتمي إلى سينما الخيال العلمي، لكن في واقعه هو فيلم حربي مع اختلاف  العدوفهو ليس الإنسان بل أهل الفضاء: مخلوقات عنيفه مبرمجة على القتل الفوري ومزوّدة بأسلحة فتّاكة تمت تجربتها سابقاً في فيلم “ترانسفورمر” وبعضها ورد في “حرب العالمين”، ولكن شكل المركبه الفضائية ذاتها لا يختلف كثيراً عن تلك التي ظهرت في فيلم “المنطقة 9” بداية العام الماضي .

ويتم غزو الأرض ولو أن الفيلم ينحسر عن قصد ليتعامل مع مدينة لوس أنجلوس . العدو يوّحد بين الناس جميعاً أمريكيين ومكسيكيين وسوداً وآسيويين، وهم عناصر كنا شاهدناها تتقاتل فيما بينها في مئات الأفلام الأخرى . بالنتيجة، هذا الفيلم هو عمل حربي كونه يخوض من بدايته حتى نهايته معارك متتاليه وكونه أيضاً يرفع القبّعة للقوّة العسكرية موحياً بأن ما لم يستطع الإنسان فعله في زمن السلم من تعايش وتواصل، يمكن له أن يفعله في زمن الحرب وبفضل أهل الفضاء .

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 23 تموز/يوليو 2012 23:41