بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي كيف نحافظ على التنوع البيولوجي
نظام البيئي التنوع البيولوجي كيف نحافظ على التنوع البيولوجي

كيف نحافظ على التنوع البيولوجي

تقييم المستخدم: / 32
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

ذكرت دراسة اعدها برنامج الامم المتحدة لحماية البيئة ان المحميات الطبيعية تعد احدى الوسائل الهامة للحفاظ على التوازن البيئى و صيانة البيئة  بما تحتويه من نباتات و حيوانات سواء على اليابسة او فى البحار  و منع استنزاف و تدهور الموارد الطبيعية بما يضمن بقاء و حفظ التنوع البيولوجى اللازم لاستمرار الحياة

و اشارت الدراسة الى ان المحميات الطبيعية ترتكز على فكرة حجز اجزاء من البيئات البرية  الارضية  و المائية  البحرية  المختلفة لتكون بمثابة مواقع طبيعية خاصة يحظر فيها نشاط الانسان الذى يؤدى الى استنزاف مواردها من الكائنات الحية او تدميرها او تلويثها.

وانشىء برنامج الامم المتحدة للبيئة الذى تبنى برنامج البحار الاقليمية كما تبنت منظمة اليونسكو عدة برامج هامة مثل برنامج الانسان و المحيط الحيوى  و برز دور بعض المنظمات الدولية  مثل الصندوق الدولى للحياة الفطرية  و الاتحاد الدولى لصون الطبيعة و الموارد الطبيعية  حيث قام الاتحاد بتشجيع الدول على انشاء المحميات الطبيعية وتقديم المساعدات الفنية لها  وهو الامر الذى ادى الى اعلان الكثير من المحميات الطبيعية.

و تعرف المحمية الطبيعية  سواء كانت برية او مائية  بانها وحدة بيئية محمية تعمل على صيانة الاحياء الفطرية النباتية والحيوانية  وفق اطار متناسق  من خلال اجراء الدراسات والبحوث الميدانية والتعليم والتدريب للمسئولين والسكان المحليين ليتحملوا المسئولية تجاه بيئتهم الحيوية  ومن ثم فهى تعد مدرسة تعليمية تدريبية تاهيلية لتحقيق الاهداف التى اقيمت من اجلها المحمية الطبيعية  و تسعى المحميات الطبيعية الى تحقيق مجموعة من الاهداف  فى مقدمتها دعم العلاقة المتوازنة بين الانسان ومحيطه الحيوى من خلال العمل المستمر على تغيير سلوكيات و مواقف الافراد تجاه هذا المحيط نحو الاتجاه الصحيح  بما يساعد على حماية الاحياء الفطرية  نباتية كانت او حيوانية من اجل استمرارية التنوع البيولوجى الذى لا غنى عنه للحفاظ على مسيرة الحياة  كما تستهدف المحميات تحقيق درجة من المراقبة البيئية المستمرة للحياة الفطرية  بهدف تفادى الاضرار بها و العمل على حمايتها و صيانتها من خلال تسجيل اثر التلوث المائى و الهوائى او اى استغلال جائر لهذه الاحياء لتجنب تدهورها و انقراضها.

و لقد خلقت البيئة الطبيعية متوازنة  و فى ظل قانون التوازن الالهى لا يطغى اى عنصر من عناصر البيئة على عنصر آخر  و لاشك ان استمرارية التوازن الايكولوجى تعتبر مرتكزاً استراتيجياً للتنمية المستدامة  و ضمانا لتفادى اية مشكلات بيئية آنيا او مستقبلا  و عندما يتدخل الانسان و يسىء استغلال موارد بيئته او يحدث تغييراً جوهرياً واضحاً فى خصائص عناصر البيئة  فان ذلك يؤدى الى اضطراب العلاقات بين مصفوفة عناصر النظام و اختلال توازنها  و تحول الكثير من الوظائف داخل النظام من و ظائف مفيدة الى و ظائف ضارة  و هنا يحدث ما يسمى بالخلل الايكولوجى  و ما يترتب عليه من مشكلات بيئية.

و يكفى ان نشير الى نموذج واحد للمشكلات و المخاطر الناجمة عن الخلل الايكولوجى و هو تدهور البيئة النباتية  حيث يترتب على هذا التدهور تناقص انتاجية الاخشاب و منتجات الغابة الاخرى من عصارات و مواد دباغة و غيرها  فضلا عن حدوث تدهور فى الاحياء الحيوانية الفطرية و المستانسة التى تعتمد على هذه البيئة النباتية كمصدر للغذاء والماوى.

و ذكرت الدراسة التى اعدها برنامج الامم المتحدة لحماية البيئة انه يترتب على تدهور البيئة النباتية تعرض التربة لمخاطر الجرف  حيث تقوم النباتات بدور الحامى للتربة ضد عوامل الجرف  اضافة الى تدهور قاعدة العناصر الطبية الفاعلة فى صناعة الدواء  حيث تضم البيئة النباتية العديد من هذه العناصر  التى اصبح استخدامها ضروريا لتفادى الآثار الجانبية للادوية المعتمدة على مصادر كيميائية.

و نذكر من هذه العناصر الطبية مادة الكورار  التى تستخدم فى صناعة عقار تخدير الاعصاب  و مادة ايزرين التى تدخل فى صناعة ادوية مهدئة للاعصاب و مادة ريزربين التى تساعد فى تنظيم ضربات القلب  و عندما تعانى منطقة من بوادر الخلل الايكولوجى  فانها تحتاج ولاشك الى حماية  و اذا كانت هذه المنطقة تحتوى على نظام بيئى متميز  او نوع حيوانى او نباتى متميز سواء بقيمته او ندرته او نوع معرض للانقراض فانها تصبح مؤهلة لتكون محمية طبيعية  و هكذا فى حالة تميز شكل السطح بسمات خاصة كوجود ينابيع مياه او مناطق جيولوجية فريدة او عندما تكون ذات اهمية للسياحة البيئية  بحيرات  شواطىء  مناطق جبلية  حياة برية  او تشتمل على مواقع اثرية او مواقع لها اهمية للبحوث العلمية طويلة الامد  و اضافت الدراسة انه يتم اختيار مواقع المحميات الطبيعية وفق معايير و ضوابط عديدة  منها ضرورة ان يكون الاختيار على مستوى العالم  ممثلا لكل النظم البيئية الحيوية لضمان استمرارية التنوع البيولوجى  وان تحتوى المحمية على كل اومعظم انواع الحياة الفطرية النباتية و الحيوانية المحلية للمحافظة على التنوع الاحيائى"البيولوجى"  الذى هو اساس استمرار الحياة و رصيدها الاستراتيجى.

و يراعى عند تخطيط المحمية ان تتكون من منطقتين اساسيتين  اولهما منطقة القلب او النواة  وهى تمثل  فى الغالب  البقية الباقية من النظام الحيوى فى حالته الطبيعية  وهى منطقة يتم حمايتها حماية كاملة وصارمة   ولا يسمح فيها باية صورة من صور الاستغلال  و انما تعتبر بمثابة منطقة مراقبة لما قد يحدث من تغيرات فى مكونات البيئة الحيوية  وقد تتضمن المحمية اكثر من قلب او نواة.

اما المنطقة الثانية فهى المنطقة العازلة و هى التى يتدهور فيها النظام الحيوى  وهى المستهدفة من الحماية والصيانة  بما يساعد على اعادة تاهيلها و استعادتها لحالتها الطبيعية  و تمارس فى هذه المنطقة الانشطة المختلفة للمحمية من ابحاث و تجارب و تدريب و تعليم و غيرها و يتم حمايتها بشكل صارم بصورة مؤقتة حتى تستعيد طبيعتها   ومن ثم يسمح فيها باستغلال الموارد الحيوية وفق ضوابط مقننة تكفل استمرارية حماية الاحياء الفطرية  و هذه المحميات لها فوائد و مردودات ايجابية كثيرة و تتعدى الحدود الوطنية للدول  و ذلك لما تقدمه من خدمات بيئية متعددة منها الحفاظ على التنوع الحيوى لكوكب الارض  و الحفاظ على منابع و مصادر المياه حول العالم  و منع تدهور الموارد الطبيعية  الى جانب تحسين و تعديل المناخ العام لكوكب الارض  فضلا عن دعم مشروعات السياحة البيئية.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 13:34