بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي الانسان والبيئة كتاب الانسان و تلوث البيئة - الصفحة الأولى
نظام البيئي الانسان والبيئة كتاب الانسان و تلوث البيئة - الصفحة الأولى

كتاب الانسان و تلوث البيئة - الصفحة الأولى

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

مقدمة

لم يكن للإنسان فى فجر حياته تأثير يذكر على البيئة، فقد كانت أعداد البشر محدودة للغاية، وكان الإنسان يعتمد فى غذائه على ثمار وأوراق النباتات ولحوم الحيوانات، ويعتمد فى كسائه ومأواه على ما يتوفر فى البيئة من أخشاب الأشجار والكهوف، وعلى ما تناله يداه من جلود الحيوانات الميتة .


واستطاع الإنسان بقدراته العقلية، التى استودعها الله، سبحانه وتعالى، فيه أن يبتكر من التقنيات ما يساعده على كشف الكثير من أسرار الكون المحيط به . وبمرور الزمن تعاظم تأثير الإنسان على البيئة، حين عرف الصيد والقنص واستأنس الحيوانات، وحين اكتشف الزراعة، التى استكمل بها سلطانه على البيئة، ونجح بواسطتها فى تبديل الكساء النباتي والحيواني الطبيعي بكساء صناعي يلبي متطلباته ويشبع رغباته ويحقق طموحاته فى بيئة صناعية تهيئ له الرفاهية .

وعلى مر الزمن أرست الحضارات البشرية القديمة فى الصين والهند و مصر والعراق والمكسيك كما هائلا من التقاليد والأعراف فى مجال ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة صالحة لحياة كل الكائنات الحية . وفى كتابه عن العقاقير، فى عصر الحضارة اليونانية، جاء أفلاطون لأول مرة فى التاريخ، بمبدأ أن من يسبب التلوث هو الخاسر، كما أدان فى كتابه عن النقد أى اعتداء على الموارد الطبيعية مثل إزالة الغابات و تجريف التربة الزراعية . وفى عصر النهضة طرح ديكارت و بيكون تصورا تجمعات تصون البيئة وتحقق مستويات أفضل لحياة كافة الناس .

ومع إطلالة الثورة الصناعية فى القرن العشرين، كبحت مشكلات البيئة محل حوار يومي فى كل مكان، ونجح العلماء فى تقديم حلول لبعض مشكلات البيئة، وعقدت المؤتمرات هنا وهناك، على كافة المستويات و الاهتمامات لمناقشة تلك المشكلات . عقد فى عام 1972 بمدينة استكهولم السويدية أول مؤتمر لهيئة الأمم المتحدة عن بيئة الإنسان، الذي أكد بلا ريب، الطابع العالمي لمشكلات الييئة، وأن مشكلات البيئة لا تعترف بالحدود الجغرافية أو السياسية للدول .

وفى الوقت الراهن أدت كثافة استغلال الموارد الطبيعية وسوء استخدام التقنيات والكيماويات الحديثة إلى ظهور العديد من مشكلات التلوث البيئي ٠ وعلى الرغم من أن الييئة قادرة على التخلص من بعض الملوثات وتحليلها، بيد آن تلك القدرة ليست مطلقة، فإذا ما تجاوز التلوث حدا معينا، تعجز البيئة عن التعامل معه وتظهر عليه أعراض التدهور .

ولا ريب أن التلوث هو آفة القرن العشرين، لدرجة أن المدى بين التخلف والتقدم أصبح يقاس بمعيار حماية الإنسان من مخاطر البيئة وحماية البيئة من تعدي الإنسان .

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 كانون2/يناير 2012 14:20