بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي عوامل تلوث البيئة الحضرية في المغرب
المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي عوامل تلوث البيئة الحضرية في المغرب

عوامل تلوث البيئة الحضرية في المغرب

تقييم المستخدم: / 15
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

يرتبط تلوث البيئة الحضرية بمستوى التطور الحضاري للانسان كما يختلف مستواه ومظاهره بنوع ومدى تطور الانشطة الاقتصادية التي يمارسها سكان المدن وبوثيرة نمو العمران ومدى خضوعه للضوابط القانونية وبمستوى النمو الديموغرافي بهذه المدن كما ان له ارتباط بعوامل اخرى متعددة نذكر منها على سبيل المثال

مدى وعي الجهات المسؤولة من سلطات وهيئات منتخبة، ومصالح تقنية ومؤسسات انتاجيةبمشاكل التلوث ومدى نجاعة الوسائل المستعملة للتقليل من آثاره وكذا بمستوى وعي الساكنة باهمية البيئة وضرورة العمل على الحد من تلوثها.

التصنيع ويعتبر التصنيع اهم العوامل الملوثة للبيئة ذلك ان اثره يلحق كل مستويات البيئة فهو يلوث الارض بالقاء النفايات الصلبة و المياه بالنفايات السائلة والجو بما يفرزه من غازات وغبار و يعتبر الشريط الممتد بين القنيطرة واكادير من اكثر المناطق تلوثا بالمغرب وذلك لتركز اهم المؤسسات الصناعية به فالقاءات القطاع الصناعي بهذا الشريط تقلق المهتمين البيئيين بالمغرب كثيرا لانها تؤثر على عدد من الانهار كسبو ابي رقراق وام الربيع  مع العلم ان مياه هذه الانهار تشكل مصدرا للمياه الشروب في عدد كبير من المدن المجاورة كما ان هذا التاثير يلحق اضافة الى الجو والبر يلحق كذلك البحر وتعتبر محور المحمدية البيضاء اخطر منطقة في الشريط المذكور حسب تصريح  الجمعية المغربية للبيئة والتنمية ولكن مع ذلك يصعب تحديد مبلغ آثار الصناعة على البيئة في هذه المنطقة ويصعب كذلك وقف هذا التاثير او التنبؤ بعواقبه لاسباب اهمها

غياب الدراسات العلمية الضرورية في هذا المجال وجود فراغ قانوني لا يساعد على ضبط وثيرة تطور هذه المؤسسات وتحديد عتبات التلوث التي لا يجوز للمعامل ان تتعداها و النفايات الصلبة تشكل النفايات الصلبة الناتجة عن المخلفات المتبقية من استهلاك السلع بمختلف انواعها العلب المعدنية البلاستيك الورق الاثواب بقايا الطعام عوادم السيارات القديمة احدى اهم المعضلات التي تواجه البلديات على الصعيد الوطني والعالمي وذلك لضخامة حجمها من جهة وصعوبة التخلص منها من جهة ثانية لقد تبين من خلال دراسة اجرتها بلدية المحمدية بمساعدة المجمع ميد ايربس المتوسطي MED-URBS ان معدل النفايات المنزلية للفرد بالمغرب تتراوح بين 250 و 300 كلغ سنوياواذا طبقنا هذا المعدل على مدينة صغيرة من حجم تارودانت فان حجم هذه النفايات سيتراوح ما بين  15.000 و 18.000 طن سنويا واذا ما اضفنا لها القاءات بعض الوحدات الانتاجية الحرفية او بعض المرافق العمومية دار الدباغة المجزرة فان هذا الرقم سيتضاعف لا محالة واضافة الى بشاعة المنظر فان هذه  النفايات تؤدي الى انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن التعفن والتي تترتب عنها امراض مختلفة .

الصرف الصحي الواد الحار يقصد بمياه الصرف الصحي جميع المياه المستعملة في المنازل اضافة الى تلك التي تصرفها بعض المرافق العمومية كالمجازر والحمامات علاوة على عن النفايات العضوية التي تلقي بها بعض الوحدات الانتاجية كمصانع الورق والمواد الغذائية ودور الدباغة ونظرا لاتساخ وعفونة هذه المياه فانها قد تؤدي الى انتشار امراض الجلد والتهاب الكبد، والكوليرا وحمى التيفويد ومن عواقب هذه الوضعية في المغرب ان الدوائر الصحية تسجل سنويا حوالي 100 الف اصابة بالتيفويد.

ومعلوم ان الانسان ابتدع شبكة الوادي الحار بهدف التخلص من هذه المياه المبتذلة لكن في غالب الاحيان نجد هذه الشبكات تعاني من مشاكل واختناقات تؤدي اما الى تسرب هذه المياه تحت الاحياء السكنية، او الى فيضانها، وتلويثها للازقة والشوارع فضلا عن خطر تسربها نحو الفرشاة المائية الباطنية واغلب هذه المشاكل ناتجة عن قدم هذه الشبكات وتلاشيها انعدام الدراسات اللازمة اثناء وضع هذه الشبكات مما يجعلها تعاني مشاكل تقنية اما على مستوى الانحدار، او سعة التصريف ذلك ان الشبكات الموضوعة بدون دراسة تقنية وعمرانية لا يمكنها باي حال ان تساير النمو الديموغرافي والعمراني السريع للمدن المغربية و غياب الصيانة الضرورية وبالطرق السليمة ضعف مراقبة الاقسام التقنية البلدية، وترك حرية الربط بهذه الشبكات للمواطنين بدون مراعاة المعاير التقنية اللازمة. وغالبا ما يعاد استغلال هذه المياه في المدن الداخلية كتارودانت مثلا عند نهاية الشبكة لاغراض زراعية بدون معالجتها او تصفيتها وهذه ام المخاطر بالنسبة لتاثير مياه الصرف الصحي على حياة الانسان.

البناء العشوائي واختلال التوازن البيئي للحفاظ على التوازن داخل المجالات الحضرية بين البنايات المختلفة والمساحات الخضراء ولضمان التهوية والانارة الطبيعية الكافية وتوفر الشروط الصحية في السكن وضع الانسان تصاميم مختلفة لتنظيم العلاقات بين مختلف مكونات هذا المجال وضمان توازنها وهذه التصاميم تتنوع حسب وظيفتها والحاجة اليها فهناك التصاميم المديريةوتصاميم التهيئة وتصاميم التنطيق وتصاميم البنايات يهتم بعضها باستشراف آفاق توسع المدن وحاجيتها المستقبلية من الاحياء السكنية والاحياء الوظيفية الاخرى صناعية تجارية ادارية سياحية والمرافق العمومية والترفيهية والمساحات الخضراء.

ويهتم البعض الآخر بتنظيم و هيكلة ما هو قائم بهدف الحفاظ على التوازن بين عناصر المجال ويدقق البعض الآخر منها نوع البنايات وعلوها ومساحة مجالاتها الخضراء وسعة طرقها الا ان من بين المعضلات الاساسية التي تعاني منها المدن المغربية حاليا تنامي البناء العشوائي بشكل سريع وهو ما استدعى اعادة النظر في قوانين التعمير بالمغرب باصدار قانون جديد منذ سنة 1992 كما اصدرت وزارة الدولة في الداخلية مذكرة خاصة تشرح فيها المساطر المتبعة في تطبيق القوانين الجديدة وتبين كيفية زجر المخالفات في مجال التعمير وفق هذه القوانين

يرجع تنامي البناء العشوائي في المدن المغربية الى اسباب عديدة اهمها الضغط السكاني على المدن افتقار هذه المدن الى التصاميم الضرورية كتصاميم التهيئة مثلا ضعف مراقبة البلديات لقطاع التعمير على مستوى احترام التصاميم التراخي في زجر المخالفات انتشار المضاربات  العقارية وهي ظواهر جد خطيرة تاثر اثرا بالغا على البيئات الحضرية وتساهم في تلويثها على  مستويات عديدة اهمها اختلال التوازن بين المساحات المبنية والمساحات الخضراء تدمير الحزام الاخضر للمدن انتشار احياء لا تتوفر على الشروط والمعايير الصحية الاساسية للسكن اللائق الافتقار الى التجهيزات الاساسية المرتبطة بالصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة.

وعموما فان هذه العوامل تحول السكن العشوائي الى احد اخطر عوامل اختلال التوازن داخل البيئة الحضرية بالمغرب حيث يسمح بتناسل علب اسمنتية تفتقر الى التهوية الضرورية والانارة الطبيعية الكافية كما تفتقر الى كل شروط السكن الصحي مما يعرض حياة سكانها لآفات جد خطيرة مراقبة السلع والمواد الاستهلاكية من احدث مظاهر التلوث، تلوث المواد والسلع المستهلكة وهو ما يفرز ظهور حالات تسمم في اوساط المستهلكين وهذه الحالات تنتج في غالب الاحيان عن عاملين اساسيين هما انعدام شروط الوقاية الصحية في المحلات التجارية واماكن عرض وتخزين السلع الاستهلاكية ضعف ومناسبتية المراقبة الصحية، من طرف المؤسسات والاجهزة المختصة، على مواد الاستهلاك وهو ما يعرض حياة المستهلكين للخطر.

ويكفي ان نشير في هذا الباب الى الكميات التي تضبطها المصالح المختصة في بعض المناسبات، من المواد الاستهلاكية الفاسدة، والتي انتهت مدة صلاحية استهلاكها، وتدخل في اغلبها ضمن تجارة التهريب اي ما يعرف في الاوساط الشعبية بسلعة الشمال هذه بصفة عامة بعض من عوامل ومظاهر تلوث البيئة الحضرية بالمغرب والتي تعاني منها المدن المغربية على اختلافها، وقد سقناها على سبيل المثال حتى نتمكن من ابراز الدور الذي يمكن بل يجب ان تلعبه البلديات المجالس الجماعية الحضرية في الحفاض على بيئة مدننا ومحاربة مظاهر التلوث التي تعاني منها الساكنة الحضرية ببلادنا.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 09:59