بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أنحاء العالم عوامل تدهور التربه في منطقه الخليج العربي
نظام البيئي أنحاء العالم عوامل تدهور التربه في منطقه الخليج العربي

عوامل تدهور التربه في منطقه الخليج العربي

تقييم المستخدم: / 4
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

عوامل تدهور التربه في منطقه الخليج العربي

لقد ساءت مكونات التربه في منطقه الخليج العربي بشكل كبير بسبب تكوّن التربه تحت ظروف بيئيه جافه ، و من هذا المنطلق فهي تعتبر تربه حديثه التكوين ، ولا تزال الترسبات المحموله بالرياح والجبس وكربونات الكالسيوم تضاف اليها بسرعه تزيد عن سرعه ازالتها ما عدا تربه الاراضي الزراعيه التي تم ريّها في بعض الدول بالذات المملكه العربيه السعوديه التي تحدث بها بعض التغيرات من خلال عمليات الغسيل وجريان المياه   السطحيه عقب سقوط الامطار .

ان مساحات كبيره جدا من الاراضي في منطقه الخليج العربي مغطاه بطبقه من التربه الكلسيه التي تتباين في عمقها و وسمكها وتركيبها هذا بالاضافه الى التربه الصفراء التي تتكون من الطفال وتتفاوت من سطحيه الي عمقيه ، كما ان التربه الرمليه ان التربه الرمليه تسود في معظم المناطق الصحراويه بالمنطقه مكونه كثبان رمليه مرتفعه متحركه بسبب الرياح الشديده اضافه الي ذلك توجد مساحات صغيره ومتباعده من هذه التربه في مناطق اخرى ، ويشيع وجودها على الخصوص   في مناطق الربع الخالي والنفود والدهناء بالمملكه العربيه السعوديه وكذلك في دوله الامارات العربيه المتحده ، وعلى كل يمكن تقسيم التربه الى الاقسام الرئيسيه التاليه :

  1. التربه الصحراويه
  2. التربه الحتاتيه


عوامل تدهور التربه:

البحيرات النفطيه

تعرضت التربه في كثير من المناطق لدوله الكويت لحاله من التدهور الشديد نتيجه لتكوين البحيرات الجنوبيه بلغت مساحتها حوالي خمسه وعشرين كيلو متر مربع بلغ عدد البحيرات النفطيه التي تكونت في الصحراء 110 بحيره معظمها ناتج عن الآبار المتفجره التي لم تشتعل ولقد اخذت هذه البحيرات اشكالا غير منتظمه بين المستديره خاصه في مناطق الحقول الجنوبيه والطوليه خاصه في مناطق الحقول الشماليه حيث اخذت شكل مجار نفطيه اذ بلغ طول بعضها حوالي خمسه كيلو مترات بسبب طبوغرافيه المنطقه التي تكثر بها الشعاب والاوديه الصغيره وتتحكم في شكلها الحواجز الترابيه التي اقيمت حول الآبار لحجز النفط المتدفق ومنعه من الانتشار.

كما تباين عمق النفط في هذه البحيرات ما بين الضحاله حيث بلغ 10 سنتيمترات فقط الى العميقه حيث بلغ عمق النفط 250 سنتيمتر كما تباينت مساحه هذه البحيرات حسب كميه الزيت المتدفق وقربها من مصدر التدفق حيث كان بعض من تلك البحيرات بالغ الضخامه اذ بلغ طول عدد منها خمسه كيلو مترات وزاد عمقها عن المتر واحتوت على كميات من النفط   تراوحت ما بين 60–80 مليون برميل وهي كميه يبلغ ثمنها اكثر من بليون دولار ولقد انساب النفط من الآبار المتفجره الى البحيرات عبر مسارات شوهت وجه الصحراء وادت الى تدهور التربه بيولوجيا مما يعرضها لدرجه من درجات التصحر هذا بالاضافه الي انها قد قضت على الكثير من الكائنات الحيه الفطريه في تلك المنطقه وشكلت مصائد قاتله للحيوانات البريه والطيور المهاجره التي تعيش في المناطق الصحراويه .

وقد اشارت بعض الدراسات البيئيه الى ان الخطر قد استمر لعده سنوات قادمه ، ولم يقتصر ذلك التاثير على التربه فحسب بل ان الابخره والغازات الهيدروكربونيه السامه مثل الميثان   وغيره التي تصاعدت من هذه البحيرات ادت الى تلوث الهواء في الطبقات السطحيه من الغلاف الجوي حيث لم يتح لها فرصه الصعود لطبقات الجو العليا .

واشارت بعض الدراسات الاوليه الى ان تاثير تسرب المعادن السامه من البحيرات النفطيه الى المياه الجوفيه كان واضحا على المياه الجوفيه التابعه لمجموعه الكويت وكما هو معروف جيولوجيا بان تكوينات الكويت تقع في المنطقه الشماليه وبالاخص في مناطق الروضتين وام العيش التي تتكون من ترسبات رمليه وصلوبوخيه شديده النفاذيه ، مما جعل الظن حثيثه بان النفط ومشتقاته قد تسرب بسهوله الى المياه الجوفيه في تلك المناطق بواسطه الامطار .

حيث ان البحيرات النفطيه تتجمع في الاوديه والمخفضات فتتساقط عليها وتتسرب منها تدريجيا الى المياه الجوفيه .اما تكوينات الدمام التي توجد في المنطقه الجنوبيه فيغلب على تركيبها التكوينات الجيريه حيث تكثر فيها الشقوق والصدوع التي   من خلالها يجد النفط طريقه الى المياه الجوفيه ، ومما يساعد على احتمال على احتماليه تلوثها الاكيد بالنفط هو اقرب الى المياه الجوفيه في هذه التكوينات من سطح الارض .

ان كميات اخرى من النفط تسربت وانتشرت حول حقول النفط المعطوبه نفسها فشكلت بحيرات مختلطه من الوحل والرواسب والبلورات الملحيه والزيت كانت بمثابه الغطاء السميك لسطح التربه الذي ادى الى منع التبخر وحجب اشعه الشمس من ان تصل الى الطبقه السطحيه الحيويه من التربه ولم تسمح بتبادل الاكسيجين والغازات اللذين يساعدون على نمو كائنات التربه الفطريه وكذلك عطلت امتداد جذور النبات بالماء والهواء اللازمين لنموها مما ترتب عليه   تدهور الدوره الحياتيه للنباتات الصحراويه .


البحيرات الملحيه

من المشاكل التي نتجت عن عمليات اطفاء الآبار كميات المياه العاليه الملوحه التي استخدمت في ذلك حيث تم اعداد 261 بحيره ماء تراوح حجمها ما بين البحيرات الصغيره والكبيره .ولقد بلغت كميه المياه المستخدمه يوميا لاطفاء الحرائق 25 مليون جالون وبلغ اجمالي المياه المستخدمه √.5 مليار جالون ولتوفر هذه المياه من الخليج العربي تم مد شبكه انابيب للمياه   بطول 400 كيلو متر .ان هذه الكميه العاليه من الماء تبخرت تاركه ما بها من املاح مسببه زياده ملوحه التربه مما انعكس اثره على المياه السطحيه وبالذات في منطقه تكاد فيها الامطار ان تكون نادره مما ادى الى ارتفاع ملوحه التربه وتدهور تركيب مقوماتها الاساسيه مما احدث خللا كبيرا في توزيع الغطاء النباتي في المنطقه وكذلك على الاحياء الدقيقه والقوارض والزواحف في تلك البيئات التي قد غطت البحيرات الملحيه مواقعها وبيئاتها .


تساقط الملوثات والجسيمات المتعلقه

لا زالت النتائج الميدانيه غير كافيه لمعرفه آثار التلوث بالدخان و الجسيمات المعلقه على النظم البيئيه الصحراويه والتربه وان كانت الظواهر تبين بوضوح ان حجم التلوث الذي تعاني منه التربه والنباتات نتيجه تساقط المواد النفطيه والدخان والقطران والجسيمات المعلقه من سحب الدخان التي انبعثت من الآبار المحترقه . كانت بالغه التاثير على النظام البيئي الصحراوي الهش .

مما انعكس آثارها الآنيه والمستقبليه اقلال مقدره التربه الصحراويه على عكس اشعه الشمس مره اخرى للغلاف الجوي وامتصاصها للحراره وعلى الاخص في شهور الصيف التي تمتد لفتره طويله المنطقه - وهذا بالطبع سيرفع من درجه حراره التربه والمياه السطحيه وسوف تتاثر نتيجه لذلك الكائنات الحيه الدقيقه التي تعيش في الطبقه السطحيه للتربه والتفاعلات الكيميائيه بشكل عام وكذلك تاثرت امكانيه نفاذ للهواء خلال التربه وبدا قلت معدلات تبادل الغازات فيها بسبب انسداد مسامها نتيجه تساقط المواد النفطيه عليها .


التحصينات العسكريه

ان اجزاء كبيره من منطقه الخليج العربي تعرضت لتدهور شديد في التربه من جراء الافراط الشديد في الرعي على نطاق واسع .كما ان هناك بعض المناطق المعروفه في الصحراء التي يرتادها الناس لاقامه المخيمات في المواسم ظهر فيها تقلص ودمار بالغ في الغطاء النباتي بالاضافه الى ان استمرار بقاء البذور وانتشارها في هذه المنطقه في الاصل اقل مما هو متوقع نظرا للظروف التي تمر بها المنطقه من ارتفاع شديد في درجات الحراره وندره بالغه في تتابع سقوط الامطار .تلي ذلك العوامل البيئيه الناتجه عن حرب عاصفه الصحراء التي ادت الى زياده الآثار الواقعه على هذه المناطق سوءا وبالذات في ساحه المعركه في دوله الكويت والحدود الشماليه   الشرقيه من المملكه العربيه السعوديه ؛ لانها تعرضت للاجهاد نتيجه لاستعمال الارض في اغراض مختلفه . كل ذلك ادي الى آثار شملت جميع اشكال اصابه التربه بالخلل ،مما ترتب عليه تغير الهيكل الاساسي للتربه السطحيه وللغطاء النباتي الذي يكسوها ، حيث قام العسكريون العراقيون بتحصين العديد من المناطق قبل ان يشن الحلفاء هجومهم الارضي وذلك ببناء تحصينات من الحجاره والاسمنت وصلت الى مرحله مرتفعه جدا على طو ل الحدود الجنوبيه لدوله الكويت وعلى طول الخط الساحلي بكامله وبوجه خاص في الجزء الاوسط ، حيث كان يتوقع حدوث انزال بري لقوات الحلفاء عن طريق البحر .بيد ان الانشاءات الدفاعيه انتشرت في معظم المناطق الحضريه وفي المناطق ذات المشاهد الجميله والسياحيه مثل بعض المناطق على طول الساحل والمرتفع الواقع في حديقه جال الزور الوطنيه .


حركه العربات ووسائل النقل المختلفه

ادت حركه الاعداد الكبيره من العربات ذات العجلات والعربات المجنزره على الاراضي الصحراويه الى تفتيت ا الطبقات الرمليه والترابيه العليا مما احدث فتحات شديده بفعل حركه الرياح وجريان المياه السطحيه . كما تسببت حركه آلاف العربات عبر السهول والوديان الى موت الاعشاب الصحراويه المعمره والحشائش .

لقد احدثت آثار عجلات العربات تجاويف واخاديد عميقه على سطح التربه مما ادى الى زياده نمو بعض النباتات في تلك الاخاديد التي تركتها العجلات عقب سقوط الامطار في الفتره التي اعقبت تحرير الكويت وفي بعض المناطق التامت   آثار العربات ذات العجلات او المجنزره من خلال نمو الغطاء النباتي ، على ان الآثار في مناطق اخرى تتلاشى نتيجه تطاير حبيبات التربه والرمال والهواء .


دور حركه العربات في تلوث الهواء

ان منطقه الخليج العربي لدول الخليج العربيه معروفه بعواصمها الرمليه الموسميه وربما كانت كميه الغبار التي تسقط عليها وبالذات دوله الكويت والمنطقه الشماليه الشرقيه كمن المملكه العربيه السعوديه اعلى منها في ا ي مكان في العالم ، ولقد زادت حركه العربات وتلف الغطاء النباتي الحال سوءا ان تتابع هبوب العواصف الغباريه وزادت شدتها كثيرا نتيجه تكاثر حبيبات الرمل والاتربه السائبه داخل الاخاديد والتجاويف التي تركتها آثار عجلات العربات .ولقد وقع بعض من هذه الرمال والجسيمات المعلقه على النظم الايكلوجيه البريه والبحريه والطرق الرئيسيه في مناطق بعيده وقريبه في المنطقه وان آثار هذه المشكله لا تزال باقيه وسوف تستمر لفتره طويله حتى يعاد بناء التربه ويتكون غطاء نباتي جديد يثبت التربه .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 16 كانون2/يناير 2012 13:37