بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري ظاهرة الاحتباس الحراري

ظاهرة الاحتباس الحراري

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تشكل ظاهرة الاحتباس الحراري مصدر قلق حقيقي على الصعيد العالمي ويرى الكثير من الجهات الرسمية والعلمية أنه إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة للحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة

.

 

فإن ذلك سيؤدي حتما إلى زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري والسير حثيثا نحو تغير مناخي صفته الاساسية ارتفاع درجة حرارة الارض وما يترتب عليها من مشاكل أخرى على الطبيعة مثل دخان مصانع و الغازات الضارة بالبيئة عامل أساسي في تفاقم الاحتباس الحراري

و مما يظهر أن الاتجاه نحو هذه التغيرات يجري بمعدل أسرع مما كانت تتنبأ به المعطيات المناخية المعروفة إذ تشير تقديرات علمية حديثة إلى أن درجات الحرارة في أجزاء مختلفة من الكرة الارضية سترتفع بمقدار ضعف ما كانت تتوقعه الدراسات المناخية .

و تشير تلك التقديرات إلى أن مستوى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المتفاقم قد يؤدي إلى الاندثار الكمي للغابات والارتفاع الكبير لمستوى مياه البحار ومن شأن ذلك أن يزيد من وطأة التغيرات البيئية وبالتالي انخفاض مستوى الانتاج الزراعي في العالم وما يترتب على ذلك من مشاكل اقتصادية وتنموية وغذائية .

ويتفق الكثيرون من المختصين والمهتمين على أن إحراق الغاز الطبيعي والنفط والفحم مما يسمى بالوقود الاحفوري فضلا عن الاشكال الاخرى من التلوث التي مصدرها البشر لها النصيب الاكبر في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري خلال العقود القليلة الماضية .

الارقام التي تعطيها جماعات الدفاع عن البيئة تؤكد أن نسبة مساهمة الولايات المتحدة في انبعاث الغاز تربو على أربعة وعشرين بالمئة في حين أن عدد سكانها لا يزيد على اربعة بالمئة من مجموع سكان العالم .

وإذا ظلت الامور سائرة على ما هي عليه فإن من المتوقع أن يصل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى حوالي أربعين مليار طن سنويا في نهاية القرن الحالي .

وتظهر أهمية هذا الرقم إذا ما قارناه بمقدار الانبعاث في الوقت الحاضر الذي يصل الى سبعة مليارات طن سنويا أي أن الانبعاث سيزيد بمقدار ثلاثة وثلاثين مليار طن سنويا .

وحتى لو اخذ البعض بالتقدير الاقل تشاؤما الصادر أوائل التسعينات والذي يشير إلى أن مقدار الانبعاث في نهاية القرن لا يتعدى تسعة وعشرين مليار طن فإن من شأن هذه الكمية أن تؤدي إلى اندثار واسع للغابات نتيجته إطلاق كميات كبيرة من الغاز المخزون في أشجارها مما يزيد ظاهرة الاحتباس الحراري .

وكنتيجة للتغيرات الكبرى في المناخ يشهد العالم انهيار جبال ثلوج القطب مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى مياه البحر وبالتالي غرق مناطق ساحلية شاسعة ذات كثافة سكانية عالية كما يؤدي إلى ضعف خصوبة التربة وتدني الانتاج الزراعي ومعاناة البشرية من ظروف جوية وظواهر طبيعية متعبة فضلا عن الانهيارات الثلجية وانزلاق الصخور .

ومن نتائج التغيرات المناخية تلك حدوث موجات حرارية لمناطق البحر المتوسط جزء مهم فيها مما يؤثر تأثيرا مباشرا على الصناعة السياحية في تلك المناطق وغيرها ويشكل التغير المناخي المتسارع الذي ينحو إلى ارتفاع درجة الحرارة تهديدا للصحة العامة ويعمل على تكاثر أنواع ضارة من الحشرات وانقراض أنواع برية من الحيوان والنبات .

ويرى المدافعون عن البيئة أن ما تشهده بعض البلدان من فيضانات في الوقت الحاضر ما هو إلا النذير المبكر لتأثير التغيرات المناخية السلبي أما العواقب الخطيرة لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون فلا تزال غامضة وقد تفعل فعلها خلال بضعة عقود .

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها