بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري طرق ثورية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في الأرض
المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري طرق ثورية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في الأرض

طرق ثورية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في الأرض

تقييم المستخدم: / 2
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حلول الإحتباس الحراري
طرق ثورية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في الأرض
مظلات عملاقة عاكسة لأشعة الشمس ونباتات صناعية لامتصاص الغازات


إن غالبية وسائل الإعلام تسلِّط الضوء في هذه الأيام على ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض، وتركِّز بشكل أكثر على طرق الحد من انبعاثات الغازات الضارة بهدف كبح جماح ظاهرة الاحتباس الحراري التي تعتبر قضية كونية ستطال تأثيراتها كل انسان على وجه البسيطة.

وقد تناول واحد من أكثر البرامج جرأة في الطرح العلمي اخيرا، شتى الطرق للحد من الاحتباس الحراري، منها خمسة طروحات مختلفة تماماً من سبعة علماء أحدهم حائز جائزة نوبل.

عاكس للأشعة الشمسية

* يقترح روجر أنجل البروفسور في جامعة أريزونا بناء ألواح زجاجية ضخمة في مسارات دقيقة من الغلاف الجوي لكي تعكس جزءا يسيرا من الأشعة الشمسية نحو الفضاء، وذلك قد يساعد على خفض الحرارة على سطح الأرض. واشتهر البروفسور انجل، الذي تلقى تعليمة الجامعي وأكمل مرحلة الدكتوراه في جامعة اكسفورد في عام 1967، بتصميمه أكبر تلسكوب في العالم.

ووفق حساباته المعقدة فإن التصدي لمقدار 2% من أشعة الشمس يكفي للحد من أي اضطرابات في درجة حرارة الكون، ولكن ذلك يحتاج لوضع عاكس ضخم عرضه 100 ألف كلم ويتكوَّن من 16 تريليون قرص زجاجي في الفضاء وعلى ارتفاع 1.5 مليون كلم من سطح الأرض! ويبلغ وزن كل قرص غراما واحدا فقط. ونظراً لاستحالة إيصال مثل هذا العدد الهائل من الأقراص للفضاء بالطرق التقليدية، يرى أنجل ضرورة حملها في مركبات فضائية تنطلق من منصة إطلاق ارتفاعها كيلومتران بجانب أحد أكثر الجبال الشاهقة. وتعمل تلك المنصة بنظام الطاقة الكهرومغناطيسية الطاردة مثل تلك المستخدمة حالياً في بعض القطارات، وبذلك تتم زيادة تسارع تلك المركبات في الفضاء حتى تتخطى تأثير الجاذبية الارضية وبعدها تسبح الى المدار المخصص ليتم نثر الأقراص الزجاجية. ثم يتم بعد ذلك التحكم في موضع تلك الأقراص الخفيفة لاسلكياً من غرفة عمليات على سطح الأرض للحصول على أفضل النتائج من عكس أكبر كمية من الأشعة الشمسية.

مظلة من الكبريت

الفكرة الاخرى هي وضع مظلة من الكبريت في الغلاف الجوي لحماية الأرض. وقد طرحها البروفسور الألماني باول كروتزين الحاصل على جائزة نوبل لاكتشافة مسببات الثقب في طبقة الاوزون. وهو يرى أن الغلاف الجوي يستطيع صدّ نسبة من أشعة الشمس إذا دُعِم بأطنان من ذرات الكبريت، والتي بدورها ستكون غلافا أكثر قدرة على عكس أشعة الشمس قبل دخولها طبقة الستراتوسفير.

يعتقد كروتزين أنه يمكن حمل كميات كبيرة من ذرات الكبريت الناتجة من البراكين بواسطة مراكب فضائية خاصة ومن ثم نثرها في أعلى طبقة الستراتوسفير، والتي ستعمل على تكوين طبقة حامية للغلاف الجوي. ولقد تنبأ كروتزين بهذة الفكرة بناءً على أبحاث أكدت انخفاضا في درجة حرارة الأرض بنسبة 0.6 درجة مئوية وذلك بعد عامين من ثوران بركان بيناتوبو في جنوب شرقي آسيا (في جزر لوزون في الفلبين) سنة 1991، والذي قذف ما يقارب من عشرة ملايين طن من الكبريت في الغلاف الجوي على ارتفاع يتراوح بين 10 و 40 كلم من سطح الأرض. ويعتقد أن ما يقارب تريليون طن من ثاني اوكسيد الكربون ومركبات الكبريت قد انبعثت في الجو نتيجة لاستخدام النفط المستخرج من باطن الارض (الأحفوري) منذ بداية الثورة الصناعية قبل قرنين من الزمان وحتى الان. قذف السحب بماء البحر

فكرة صنع يخوت خاصة لقذف السحب بماء البحر قدمها الفيزيائي البريطاني البروفسور جون لاثام ومواطنه المهندس ستيفن سلاتر اللذان قاما بتصميم يخوت خاصة يمكن التحكم فيها لاسلكياّ وتستطيع قذف السحب بمياه ملحية بحرية لزيادة كثافة السحب والتي بدورها تحجب وتعكس جزءا من الأشعة الشمسية. ومن المعروف أن زيادة عكس أشعة الشمس قبل وصول سطح الأرض بمقدار 3% ستوازن الاحتباس الحراري الناتج من ثاني اوكسيد الكربون.

تعود أبحاث استمطار السحب لعام 1946 وذلك برش السحب الخفيفة بذرات يوديد الفضة والتي بدورها تكثف السحب وتزيد من احتمالات المطر. هذه الفكرة كما ذكر البروفسور لاثام قد تساعد في حماية الغلاف الجوي من اشعة الشمس التي تزيد من حرارة الجو. تكوين مثل تلك السحب الكثيفة على ارتفاعات منخفضة سيسهم في عكس نسبة أكبر من الأشعة الشمسية وبذلك تزيد من تبريد الغلاف الجوي. يمكن تطبيق هذا المشروع بنشر مضخات ضخمة في المحيطات والبحار لقذف مياه البحر في الجو وذلك لزيادة احتمال تكوين سحب أكثر على ارتفاعات منخفضة. نباتات لامتصاص غاز الكربون

* زراعة نباتات خاصة (العوالق) لامتصاص ثاني أوكسيد الكربون، فكرة المهندس من سدني البروفسور إيان جونس الذي يقترح الإكثار من زراعة نباتات خاصة من فصيلة العوالق ـ نباتات وحيوانات دقيقة طافية على المياه ـ لامتصاص قدر أكبر من غاز ثاني أوكسيد الكربون والذي يعتبر من أهم اسباب الاحتباس الحراري. يتوفر الملايين من تلك العوالق الدقيقة وغير المرئية على أسطح البحار وبعض المحيطات كجزء حيوي في دورة الغذاء للعديد من لبعض الكائنات في تلك المسطحات المائية.

على الرغم من صعوبة ملاحظة تلك الكائنات الدقيقة إلا أنها تكوِّن شبكة خضراء تمتد لمئات الكيلومترات قرب السواحل البحرية وذلك يتضح من صور الأقمار الصناعية. وتعمل تلك الكائنات بخاصية التركيب الضوئي باستخلاص ثاني اوكسيد الكربون في وجود الضوء وتقوم بإخراج الأوكسجين مثل النبات. نباتات صناعية

* الفكرة الاخرى تطوير نباتات صناعية لإمتصاص ثاني اوكسيد الكربون قدمها من نيويورك الجيوفيزيائي البروفسور كلاوس لاكنر الذي صمم أجهزة (نباتات صناعية) مشابهة وتعمل عمل الكلوروفيل في النبات بحيث تقوم بامتصاص ثاني اوكسيد الكربون من الجو وتحوله بعد التفاعل مع هيدروكسيد الصوديوم الى مسحوق قد يخزن في قيعان المحيطات أو يطمر في باطن الأرض.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها