بيئة، الموسوعة البيئية

طاقة الهيدروجين

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

طاقة الهيدروجين

اخترعت خلايا طاقة الهيدروجين في إنجلترا وليام روبرت جروف، لعدم جدوى استخدامه في تلك الفترة وعادت للحياة في عقد الستينيات، وذلك عندما طورت شركة جنرال إليكتريك خلايا تعمل على توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لإطلاق سفينتي الفضاء الشهيرتين أبوللو وجيمني، بالإضافة إلى توفير مياه نقية صالحة للشرب ، كانت الخلايا في تلك المركبتين كبيرة الحجم وباهظة التكلفة ، لكنها أدت مهامها دون وقوع أي أخطاء

ومن الممكن أن نعقد مقارنة بين تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية وبطارية السيارة ، من حيث فكرة دمج عنصري الهيدروجين والأكسيجين لإنتاج الكهرباء، لكن في حين أن البطاريات تتولى تخزين الوقود والعامل المؤكسد بداخلها مما يستوجب إعادة شحنها من حين لخر، فإن خلايا الوقود تعمل بصفة مستمرة لأن وقودها والأكسجين يأتيان من مصادر خارجية ، كما أن خلايا الوقود في حد ذاتها ليست سوى رقائق مسطحة تنتج كل واحدة منهافولطا كهربائيا واحدا، وهذا يعني أنه كلما زاد عدد الرقائق المستخدمة كلما زادت قوة الجهد الكهربائي.

مبدأ عمل الخلية  ينساب الوقود الهيدروجيني على صفيحة المصعد ، في الوقت الذي ينساب فيه الأوكسجين على الصفيحة المقابلة و هي المهبط . يسبب غشاء الفصل  catalyst  و الذي يوجد منها عدة أنواع منها ما يصنع من البلاتين انشقاق جزيء الهيدروجين إلى ذرتين تنشق كل منهما إلى أيون موجب ، و الكترون سالب . تسمح صفيحة المحلل  electrolyte  فقط بمرور الأيونات  البروتونات  حاملة الشحنات الموجبة عبرها في حين تمنع مرور الاكترونات ، فتقوم هذه الأخيرة بالحركة عبر دارة وصل خارجية موصولة مع المهبط فتتحرك الالكترونات نحو المهبط فينشأ تيار كهربائي على المهبط تتحد الأيونات الهيدروجينية الموجبة مع الكتروناتها السالبة و مع الأوكسجين ليتشكل الماء الذي يتدفق خارج الخلية .

بما أن الهيدروجين من أخف العناصر و له وزن جزيئي صغير جدا فإن تسربه من الخزانات و الأنابيب يعتبر أسهل بكثير من تسرب الوقود التقليدي ، و على أية حال سواء كان استخدام هذا الهيدروجين كوقود للنقل أو لتوليد الطاقة فإنه من الضروري وجود طرق فعالة و قليلة التكلفة لتخزينه ، هذا بالإضافة إلى توافر وسيلة نقل الهيدروجين من المكان الذي ينتج فيه إلى مكان استخدامه . يمكن أن نقسم طرق تخزين الهيدروجين إلى ثلاثة طرق رئيسية  . بالشكل المضغوط . بالشكل السائل . بواسطة الرابطة الكيميائية

تستعمل عملية تمييع الهيدروجين من أجل تقليل الحجم اللازم لتخزين كمية مفيدة من الهيدروجين  خصوصا في حالة المركبات  ، و بما أن الهيدروجين لا يتميع حتى يصل إلى الدرجة  C أي أعلى من الصفر المطلق بـ 0 C فقط فإن هذه العملية تتصف بأنها طويلة و مركزة ، و قد تصل نسبة المفاقيد في الطاقة المختزنة في الهيدروجين إلى 0 ، و لكن مع ذلك فإن أفضلية الهيدروجين السائل تنبع من ارتفاع نسبة الطاقة الناتجة عن الكتلة فيه لتصل إلى ثلاثة أضعاف ما هي عليه في البنزين ، إنه أكثر أنواع الوقود كثافة  تركيزا  طاقيا بعد الوقود النووي و هذا ما دفع إلى استخدامه في كل برامج الفضاء ، و في حال تخزين الهيدروجين السائل فإننا بحاجة إلى خزانات بعازلية أكبر.

لا تختلف مضخات الهيدروجين في تصميمها و مبادئ عملها عن مضخات السوائل الأخرى عموما و لكن يتم التركيز في صناعتها على اختيار المعدن الذي سيتعرض إلى ظروف تشغيل تصل فيها درجة الحرارة إلى  C ، أما أكثر أنواع مضخات الهيدروجين استخداما فهي المضخات النابذية و من اجل التدفقات الكبيرة تستخدم المضخات التوربينية و يظهر في الشكل بعض أنواع المضخات المستخدمة ، و تختلف درجة التعقيد و الدقة المطلوبة في تصميم و صناعة مضخات الهيدروجين تبعا لمجال العمل الذي ستقوم به ، و لعل أكثر مضخات الهيدروجين تعقيدا و كلفة على الإطلاق تلك المستخدمة في محركات الصواريخ العاملة على الوقود الهيدروجيني أو في محطات العنفات الغازية حيث يتطلب الأمر تدفقات كبيرة لوقود الاحتراق  و هي ليست في مجال الدراسة المطروحة هنا .

بدأ فريق من العلماء في الدول الصناعية الكبرى فيالبحث عن مصدر طاقة يعتمدون عليه ، و يجب أن يكون هذا المصدر صديقا للبيئة ، غيرملوث لها ، ويحقق الاكتفاء في مجال الطاقة من خلال توافره محليا على الرغم من أن مصادر الطاقة الأخرى كطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، قد تكون لها الأولوية فيإشباع حاجات البشرية، فإن طاقة الهيدروجين تبدو مع ذلك، هي المرشح الأكثر تأهيلا لتوفير متطلبات الدول في مجال الطاقة

ان طاقة الهيدروجين يعتبر مصدر أكثر كفاءة من المصادر التقليدية. فكمية الطاقة التي ينتجها الهيدروجين في وحدة الوزن الواحدة ، تعادل ثلاثة أضعاف كمية الطاقةالمنتجة من وحدة وزن مماثلة لأي مصدر طاقة اخر ، وتزيد هذه الكمية لتصل إلى سبعةأضعاف كمية الطاقة المستخرجة من الفحم كما أنه لا تنتج عن احتراق الهيدروجينأية انبعاثات لثاني أكسيد الكربون أو الكبريت في الجو واخيرا انه غاز عديم اللون والطعم والرائحة،مسامي الشكل، يوجد في الظروف الطبيعية على كوكب الأرض.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها