بيئة، الموسوعة البيئية

نباتات شجرة الحياة
نباتات شجرة الحياة

شجرة الحياة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

في وسط الصحراء تنتصب وحيدة دون سواها ، وبدون اي مظاهر للحياة ، ربما كان البعض يراها شجرة كما غيرها من الشجر المنتشر في البراريل.

.عندما تبدو هذه الشجرة في الصحراء القاحلة ، حتى من دون اي نبتة اخرى تجاورها ، فلا شك ان هناك سرا في وجودها. إنها شجرة الحياة التي كانت ظاهرة ، فاصبحت مزارا سياحيا يبحث عنه كل من يزور البحرين.

فقد اختارت شجرة الحياة ان تقف شامخة في صحراء الصخير جنوب البحرين ، مبتعدة خمسة وثلاثين كيلومترا عن العاصمة المنامة. في حين تقع اقرب قرية اليها ، وهي قرية تسمى عسكر ، ما يقارب العشرة كيلومترات

 

اما لماذا اختارت هذه الشجرة ان تبقى معزولة  ، فذلك السر الذي لا يعرفه لا البحرينيون ، ولا زوارهم ، ولا حتى الخبراء الذين زاروها لمعرفة سرها في البقاء ، منتصبة طوال اربعمائة عام. وربما كل ضارة نافعة ، بعد ان اصبحت ، بسبب سر بقائها ، احد المعالم السياحية البحرينية.

وخلف بقاء شجرة الحياة على قيد الحياة حتى الان ، سر لم يستطع اي كان الوصول إلى تفسير منطقي وعلمي اكيد له ، حيث كان لهذا السر دور في بقاء الشجرة مختلفة عن غيرها من الشجر المنتشر في انحاء العالم. فهي لم تفن كما بقية الشجر ، بعد ان ظلت ، وما زالت ، بدون ماء يسقيها طوال القرون الاربعة الماضية ، الا مياه الامطار ، وهي بالتاكيد شحيحة في البحرين ، كما هي دول الخليج الاخرى

. ولا غرو ان شجرة الحياة تمتلك من الغرابة ما يؤهلها لتكون معلماً سياحيا حقيقيا ، فهذه الشجرة العجيبة عاشت مئات السنين في صحراء قاحلة ، ومع انها شجرة من انواع الاشجار التي تعمر طويلا ، وبالرغم من ان الدراسات التي اجراها المختصون والجيولوجيون ، تؤكد ان بقاءها هذا العمر الطويل بدون ماء امر غريب جدا ، فإن احد التفسيرات العلمية ، يشير الى انها تمكنت من التغلب على مصاعب الوحدة والعطش بحزام رملي يلتف حولها لتتمكن عروقها الممتدة تحت الرمال لكيلومترات عديدة من التسلل الى الاراضي البعيدة وتحديداً اراضي القرى الصغيرة لجلب الماء من هناك.

لكن هذا التفسير لم يذكر لماذا بقيت هذه الشجرة على قيد الحياة بينما فنيت كل الاشجار التي كانت بقربها ،وعبر السنوات السابقة كان البحرينيون يصرون على زيارتها بين الحين والآخر ، قبل ان تصبح شجرة الحياة مزارا سياحيا للكثير من زوار البحرين. حيث تروج وزارة الإعلام ، الجهة الرسمية المسؤولة عن قطاع السياحة في البحرين ، لهذا الموقع السياحي للسياح القادمين من ارجاء العالم.

وتقدر الارقام الرسمية عدد السياح الذين يتوافدون لرؤية الشجرة بحوالي 50 الف زائر في العام ، فيما يشير المسؤولون الرسميون الى ان ما وهبته الطبيعة من تميز لـ«شجرة الحياة» ، اصبح عاملاً يدفع لرفع اعداد الزوار لشجرة الحياة البحرينية.

وإذا كانت شجرة الحياة تبهر زوارها بسرها الدفين ، إلا ان منظرها الرائع في اوقات الغروب او الشروق ، يجعل من زيارتها متعة يبحث عنها الكثير. وفي البحرين يقولون إن من يزورها مرة واحدة ، فإن هذه الزيارة لن تكفيه. فالمتعة التي سيجدها في هذه الشجرة الضخمة اليتيمة ، لا بد انها ستجبر زائرها على معاودة الكرة ، ليس مرة واحدة ، بل عدة مرات.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 17 آذار/مارس 2012 14:17