بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة سفن خضراء تحترم البيئة

سفن خضراء تحترم البيئة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تعد سفن الرحلات والعبارات التي تحمل ملايين السياح إلى وجهات طالما حلموا بزيارتها واحدة من أكبر الملوثات للبيئة عبر ضخ محركاتها لأطنان من غازي الكبريت وثاني أكسيد الكربون في الجو

 

يقع المركز المتخصص في أبحاث السفن بالقرب من مدينة ميلانو الإيطالية والذي يعمل باحثوه في مشروع أوروبي لإنتاج خلايا وقود قادرة على خفض التلوث.الخلايا الجديدة تدعى خلايا الوقود الكربوني المنصهر وهي الأولى من نوعها في أوروبا.
ويقوم المهندس فلافيو فيديريتشي بشرح نظرية هذا النظام قائلا:ان الغاز المستخدم في خلايا الوقود المنصهر ناتج عن نظام تحويلي لزيت الديزل إلى غاز الهيدروجين والهواء اللذين يتم ضخهما في المحرك التوربيني.التفاعل بينهما ينتج كهرباءً وحرارةً دون حدوث عملية احتراق للمكونات الداخلة في تركيب الغاز .غياب عملية الاحتراق يعني بكل بساطة غياب الغازات المسببة للاحتباس الحراري من سفن الغد.بفضل ذلك سنتمكن من إنتاج طاقة كافية في المستقبل القريب لتلبية معظم احتياجات السفن العملاقة.ورغم أن الطاقة المنتجة منها الآن لا تقوى على إشعال محركات السفينة إلا أنها ستساهم مستقبلا في جزء من هذه العملية.

ويوضح المهندس إليو فراراي حدود الطاقة الجديدة حيث يقول ان الطاقة التي ينتجها هذا النظام ستكون في حدود مئتين وخمسين كيلو وات وهو ما يمثل وحدة واحدة من نظام إنتاج الطاقة الاحتياطية على ظهر السفينة والقادرة على تشغيل الوظائف الأساسية، مثل نظام التحكم والاتصالات والإضاءة ولإنتاج كمية كافية من الطاقة لابد من حقن الخلايا بمركب غازي مستخلص من زيت الديزل.هذا المركب يتم اختباره الآن في ألمانيا وبالتحديد في جامعة فرايبورج.الباحثون هنا يعملون أيضا في إطار نفس المشروع الأوروبي، و قد نجحوا في تصنيع محول الوقود الذي سيحول وقود السفينة من زيت الديزل إلى المركب الغازي النظيف.

اما أستاذ بالجامعة ديموستينيس تريميس فيقول:المواد المضرة المنبعثة من هذا النظام تساوي تقريبا الصفر، فالديزل تحول كلية إلى غاز نظيف يستخدم في خلايا الوقود لإنتاج طاقة نظيفة خلايا الوقود هذه والتي ما زالت في طور التجربة هي نتيجة البرامج البحثية المدعومة من الاتحاد الأوروبي وشركات بناء السفن.وهذا الدعم مستند إلى رؤية مستقبلية تهدف إلى توفير كافة سبل الراحة للمسافرين.

ماركو شيمبري منسق المشروع الأوروبي أشار الى ان إنتاج التيار الكهربي يتم بأقل قدر من الترددات، وهو ما يرفع من مستوى راحة المسافرين.وفوق ذلك فإن هذه الوحدات قادرة على توفير الطاقة للأجهزة في المناطق الخاضعة للحماية البيئية
لا يزال أمام خلايا الوقود طريق طويلة من الاختبارات الجدية قبل أن ترى نور الواقع على ظهر السفن السياحية، ولكن هذه التقنية أثبتت أن الحصول على سفن خضراء تحترم البيئة وتحافظ على الطبيعة البحرية ليس أملا بعيد المنال.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 03 أيار/مايو 2012 13:51