بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء تكنولوجيا ديسكفري ومركبات الفضاء الاميركية
الارض والفضاء تكنولوجيا ديسكفري ومركبات الفضاء الاميركية

ديسكفري ومركبات الفضاء الاميركية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

ديسكفري ومركبات الفضاء الاميركية

مكوك الفضاء ديسكفري هو واحد من المركبات المدارية الثلاثة التي تعمل في الوقت الحالي مما تبقى من اسطول مكوكات فضاء وكالة الفضاء الامريكية ناسا كان طيرانه الاول عام 1984  واصبح ديسكفري ثالث مركبة فضائية مدارية والآن يعتبر اقدم مركبة مدارية في الخدمةوالمكوك ديسكفري مقبل الآن على آخر رحلة فضائية سيقوم بها بعدها سيتم احالة هذا المشروع الفضائي الضخم الى التقاعد نهائيا وسيتبعه بعد ذلك باقي المركبات الفضائية الاميركية المماثلة.

ماهية قصة المركبة ديسكفري و مثيلاتها من المركبات الفضائية الاميركية فمنذ اوائل عهود الطيران الصاروخي ايام القفزات الاولى والمحركات الاشبه بالاسهم النارية  حلم العلماء ببناء طائرات صاروخية تحمل الركاب والبضائع الى الفضاء ولقد وضع العلماء الالمان دراسات اولية جدية لفكرة المكوك الفضائي فبشر اشهرهم وهو  فرونر فون براون باستعماله كصله مع المحطة الفضائية المدارية و رآه ابرث وسانغر وسيلة فعالة لجعل ريادة الفضاء في متناول الانسان بعد الحرب العالمية الثانية حمل العلماء الالمان في هذا المجال احلامهم وحقائبهم الى الولايات المتحدة حيث بداوا يرسمون خطوات امريكا الاولى في ابحاث الصواريخ ، ولهم يعود الفضل في اطلاق قمرها الاصطناعي الاول  اكسبلورر 1 الى المدار في 31يناير1958 لكن فكرة المكوك الناقل للرواد والبضائع كانت تراود بدورها الامريكيين قبل ذلك بسنوات.

ففي 2ديسمبر1963 تقدم ثلاثة مهندسين من شركة  غودير  باقتراح لبناء طائرة فضائية لوضع الرواد والاقمار الاصطناعية في المدار  في 18ماي1963 اعلنت شركة جنرال الكتريك انها تطور نموذجا للطيران لدراسة التحام المكوك بالمحطات المدارية فلقد كان الحافز الاساسي لدى الامريكيين الى بناء نظام التنقل الفضائي او المكوك الذي يعاد استخدامه  كان ولا شك حافزا ماديا بحتا  فالولايات المتحدة رغم امكاناتها الهائلة ناءت بالنفقات الضخمة التى ترتبت عليها من مشروع ابولوا للهبوط على سطح القمر ويكفي هنا التذكير بان مقصورة القيادة الصغيرة التي تحمل الرواد هي كل ما تبقى من الصاروخ ساتورن ذو الثلاثة طوابق  الامر نفسه وان كان بشكل اصغر ينطبق على كل الصواريخ الاخرى التي استعملت لاطلاق اقمار الى المدار فكان الامل الوحيد بناء مركبة يمكن اعادة استخدامها مرارا وتكرارا.

في اواخر الستينات بدا شكل المكوك الامريكي كمركبة فضاء امريكية يتبلور عبر دراسات نظرية دقيقة وعبر نمادج اولية جرت تجربتها واعتمدت في تصميمها على الخبرة المكتسبة من مشاريع المركبات الرافعة و اكس-15 اولى هذه التجارب جرت في 28مايو 1970  حيث القي نموذج للمكوك مصغر بنسبة 1/10من الحجم الطبيعي بواسطة طوافة من طراز CH-54 من على ارتفاع 4000 متر  وقد تبعها تجارب مماثلة جرت في كاليفورنيا و تكساس و نيومكسيكو .

في هذا الوقت بدات كبريات شركات صناعة الطائرات الامريكية برسم تصاميم اولية و اعداد دراسات مفصلة للمكوك قد يقع عليها الاختيار لبنائها كما جرت عدة اختبارات على نماذج مصغرة في انفاقها الهوائية وبواسطة الحواسيب في اوائل السبعينات كان نظام المكوك الفضائي يعتمد طائرة حاملة كبيرة تحمل طائرة اصغر الى ارتفاع 40-50 كلم وتطلقها الى المدار فيما تعود الى الارض وجعل لكل من الطائرتين طاقم من اثنين لكن هذا النظام للنقل الفضائي كان سيكلف اكثر من عشرة مليارات دولار  فيما رصدت الادارة الامريكية مبلغ 5,5 مليار دولار كحد اقصى  فاضطر الخبراء في الناسا الى اعادة رسم تصاميمهم واقترحوا ان يحمل وقود المكوك خزان منفصل عن الطائرة المدارية يمكنها قذفه قبيل بلوغ المدار بحيث تتحرر من عبء حمل خزان فارغ يحد من وزن وحجم الحمولة النافعة الممكن اطلاقها  غير ان كلفة هذا النظام الجديد حددت ب 8,2 مليار دولار اي اكثر من المبلغ المرصود فتقرر تعديله مجددا.

و ازاء الحدود المالية المفروضة كان الحل الوحيد الممكن هو ابدال الطائرة الحاملة بخزان وقود ضخم وصاروخين يعملان بالوقود الصلب ويمكن استعادتهما بالمظلات بعد اداء دورهما لاستعمالهما تكرارا وهنا ولدت تلك القطعة البديعة التي نعرفها بالمكوك الفضائي الامريكي كمركبة فضائية أمريكية والتي منها المكوك الفضائي المزمع احالته للتقاعد ديسكفري .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها