بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري دراسة: آفاق خفض غازات الاحتباس الحراري قاتمة
المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري دراسة: آفاق خفض غازات الاحتباس الحراري قاتمة

دراسة: آفاق خفض غازات الاحتباس الحراري قاتمة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

دراسة: آفاق خفض غازات الاحتباس الحراري قاتمة استهانت تقديرات العلماء  حسب دراسة بيئية سوسيولوجية بالتحدي الذي يمثله خفض غازات الاحتباس عالمياً حيث يراكم مليارات البشر مخرجاتهم من غازات الكربون.وألقت هذه الدراسة ماء بارداً على توقعات بإمكانية إبطاء الاحترار العالمي بمساعدة البلاد الفقيرة باستخدام أكفأ للطاقة لاستدامة النمو.

وذكرت الدراسة أن الصين لديها الفرصة لإنجاز ذلك، لكن كولومبيا والأرجنتين وإيران مثلاً ليس لديها الثروة للتحول لاستخدام أكفأ للطاقة رغم نمو اقتصاداتها وزيادة الطلب للكهرباء والسيارات.

وأجرى علماء المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي وجامعة كولورادو تلك الدراسة بقيادة الدكتورة باتريشيا روميرو لانكاو، ونشرت حصيلتها بدورية أبحاث المناخ.

يقول الباحثون إنهم كانوا مدركين أن خفض انبعاث غازات الاحتباس تحد كبير "لكن يبدو أننا هوّنا حجم المشكلة، فليس هناك دليل على أن الدول النامية ستصبح أغنى بما يتيح توظيف تقنيات أكثر ملاءمة للبيئة".

أهداف صعبة
الدول المتقدمة تقنياً كالولايات المتحدة مطلوب منها خفض معدل انبعاث غازات الوقود الأحفوري للفرد بينما البلاد النامية مطلوب منها اعتماد تقنيات أنظف، لكن كلا الهدفين صعب التحقيق.
وبعض البلدان الفقيرة تنتج أكثر وتصدر أكثر لكنها لا تجني ثروة تكفي للتحول لتقنيات الاستخدام الأكفأ للطاقة، وبالتالي فإن الدول النامية تضخ مزيداً من غازات احتراق الوقود الأحفوري بالغلاف الجوي حيث أصبح بإمكان كثيرين استخدام منتجات مستهلكة للطاقة للمرة الأولى.

ازدياد الطلب على السلع أدى لزيادة النشاط الصناعي مما أثر في حرارة الأرض
كذلك فالاستخدام الأكفأ للطاقة بالبلاد المتقدمة تكنولوجياً لم يتطور بحيث يعوّض زيادة غازات الوقود الأحفوري من البلاد الفقيرة، ورغم تحسن كفاءة الطاقة بالبلاد المتقدمة تستمر في زيادة مخرجات غازات الاحتباس.
فنموها الاقتصادي يفوق الزيادة بكفاءة الطاقة حيث يزداد الطلب على السيارات والمنازل الكبيرة وغيرها، مما يزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

خارطة الصناعة
كما أن السلع التي تطلبها البلاد المتقدمة تأتي غالباً من العالم الثالث حيث تنفث المصانع فحماً ملوثاً للبيئة، بينما المواطنون في البلاد الفقيرة لا يقودون السيارات الفارهة لكنهم يحرقون ويقطعون أشجار غاباتهم مما يساهم بتراكم ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي العلوي.
وتمر هذه البلاد الآن بمرحلة مرت بها الولايات المتحدة بداية القرن الماضي، ولا يزال لديهم صناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، فصناعة الأسمنت مثلاً تنتقل من الولايات المتحدة وأوروبا للصين والبلاد النامية.
وقد جعل التباطؤ الاقتصادي الراهن الأمور أشد سوءا لأنه مع تراجع الطلب على النفط وهبوط أسعاره، لم يعد هناك حافز لتطوير طاقة الشمس والرياح والبدائل الأخرى التي قد تساعد البلاد النامية على تجاوز عهود الفحم.

وكان الباحثون قد قسموا بلاد العالم لثلاث مجموعات: بلاد متقدمة تكنولوجياً كأميركا، ومعدمون كتنزانيا وبوتسوانا، وما بينهما دول كالهند وتايلند.

تفاوت الثروة
بعض الطيور مهددة بالانقراض بسبب الاحتباس الحراري (الجزيرة-أرشيف)
ووجد الباحثون أن البلاد المتقدمة تشكل سدس سكان العالم وتستهلك 52% من طاقته، وتضم بلاد المعدمين ثلث سكان العالم وتستهلك 2.8 %، والبلاد الأخرى نصف سكان العالم وتستهلك 45%.

وفي التسعينيات، نمت انبعاثات غازات الاحتباس بمعدل 1.3% سنوياً. وبين الأعوام 2000 و2006 تضاعف النمو إلى 3.3% سنوياً. ودرس الباحثون السكان والثروة ونسبة الانبعاثات إلى وحدة الناتج المحلي الإجمالي.

ووجدوا أن التفاوت الاقتصادي بين الأغنياء والفقراء ازداد منذ 1960 والمرجح أن ينمو لعقدين آخرين, ورغم أن ثروات البلاد الفقيرة تنمو بعض الشيء حيث تنتج سلعاً أكثر للأغنياء فإن الباحثين يتوقعون استمرار الفروق الكبيرة بين الأمم.

وسوف تعتمد البلدان الفقيرة وسائل أكثر ملاءمة للبيئة لإنتاج السلع، لكن بوتيرة أبطأ كثيراً من توقعات اللجنة الدولية المعنية بتغيرات المناخ (IPCC). ويأمل الباحثون في مبادرات تتخذها مدن العالم لتقيد الانبعاثات، وأن تدفع إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما نحو إستراتيجية قومية لتطوير بدائل طاقة خضراء.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها