بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة دانة الحمادي إلى القطب الجنوبي شغفاً بقضايا البيئة
نظام البيئي مواضيع متفرقة دانة الحمادي إلى القطب الجنوبي شغفاً بقضايا البيئة

دانة الحمادي إلى القطب الجنوبي شغفاً بقضايا البيئة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

انطلقت الإماراتية دانة الحمادي في رحلة تستمر حوالي 20 يوماً لتكون أول امرأة إماراتية تصل إلى القطب المتجمد الجنوبي، حيث تبدأ دانة انطلاقتها من مطار دبي الدولي مساء اليوم في رحلة تمتد محطتها الأولى إلى مدينة ساوباولو البرازيلية ومنها إلى مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية لتصل بعد ذلك إلى أقصى بقعة مأهولة في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية وهي مدينة أوشوايا، حيث تنطلق بعدها في رحلة بحرية تمتد لحوالي 1000 ميل بحري، وصولاً إلى مركز القارة المتجمدة الجنوبية، حيث ستغرس وسط الجليد علم دولة الإمارات العربية المتحدة، وصورة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، «الحواس الخمس» التقى دانة الحمادي قبيل انطلاقتها في مغامرتها الجريئة:

دانة الحمادي أم لخمسة أطفال 3 منهم بنات وهي خريجة كلية التقنية العليا وتعمل في مؤسسة اتصالات منذ حوالي 15 عاماً، وتجيد لغات عدة منها الإنجليزية والإيطالية، وحول اهتماماتها بقضايا البيئة والاحتباس الحراري - Global warming - Global warming والتغيرات المناخية تقول دانة: «لقد بدأت اهتماماتي الفعلية بهذه القضايا منذ ما يقارب السنوات الخمس، حيث قرأت وأجريت بحوثا عدة حول القضايا البيئية وما يقاربها من قضايا، وأعتقد أن البشرية مجتمعة يجب أن تنظر إلى هذه القضايا بنظرة جادة، ويجب أن نثقف أطفالنا والأجيال القادمة حول هذه المسائل التي تتصل بحياتنا وتؤثر وتغير فيها بصورة مستمرة وخطيرة في بعض الأحيان.

اكتشفت دانة أثناء بحثها وسعيها المتواصل للتعرف إلى قضايا البيئة مسائل مهمة تخص الحياة الإماراتية بصورة دقيقة، وتقول في ذلك: «لقد عرفتُ أن ما نستهلكه في الإمارات من مياه تشكل المياه المحلاة من البحر منها ما يقرب من 99,9٪ من مجموع المياه التي نستهلكها بينما يشكل الجزء الصغير الباقي خزين المياه الجوفية والعيون والينابيع، فرأيتُ أن علينا في الدولة أن ننظر إلى قضية المياه والحفاظ عليها والبحث عن البدائل المستدامة لموضوعة المياه، كما أن التقارير العلمية تفيد أن الإمارات هي إحدى أعلى الدول من ناحية البصمة الكربونية وهو أمر بيئي خطير يجب الالتفات إليه للحفاظ على مستقبل أجيالنا القادمة، لأن تدفق وانبعاث مجموع الغازات الدفيئة من مصادر الطاقة الذي تعنيه هذه البصمة يشكل خطراً صحياً وبيئياً على المدى البعيد على تلك الأجيال، كل ذلك دفعني للاشتراك في هذه الرحلة التي ستضم 70 شخصاً متخصصاً بالبيئة والجيولوجيا من كل أنحاء العالم ومن المهتمين بقضايا البيئة، من بينهم 4 شباب إماراتيين سيشكلون معي الفريق الإماراتي، لاسيما أن جميع المتخصصين يعلمون أن القطب المتجمد الجنوبي يمثل مقياس ومؤشر التغيرات في الكرة الأرضية لأن هذه المنطقة تستحوذ على ما يقارب 72٪ من مجموع المياه في الأرض، وأن أي تغير مهما كانت ضآلته أو بعده الجغرافي في هذه البقعة يؤثر بصورة كبيرة في جميع أرجاء الأرض.

ساند دانة الحمادي، في رحلتها التي تنظمها مؤسسة I learn FZE الدولية البريطانية؛ مجموعة من أبرز المؤسسات الإماراتية، ولعل من أبرزها: المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وديوان سمو ولي عهد أبوظبي، ونادي تراث الإمارات بدعم مباشر من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، وإدارة مدينة «مصدر» للطاقة في أبوظبي وجهات أخرى عدة قدمت إليها الدعم المادي والمعنوي، وترى دانة الحمادي أن وقوف ودعم هذه الجهات المؤسسية لها في رحلتها؛ إنما يمثل تواصلاً في مسيرة الدعم الذي تحظى به المرأة الإماراتية من قبل قيادة الدولة الرشيدة وأنها تفتخر بكونها الإماراتية الأولى التي سترفع علم وطنها وصورة صاحب السمو رئيس الدولة في تلك البقعة النائية في أقاصي الأرض، كما أنها تأمل بأن تكون هذه الخطوة هي رسالة الوفاء والحب التي ستبعث بها إلى الإمارات في عيدها الأربعين الذي يصادف 2 ديسمبر القادم.

حول تفاصيل الرحلة قالت دانة الحمادي: «هذه هي المرة الأولى التي أقوم بها بمثل هذه الرحلة، التي لا أعتبرها مغامرة شخصية لاكتشاف ذلك المكان فقط؛ بل هي نوع من التحدي الذي خاطبت به نفسي لاكتشاف قدراتي على التحمل والذهاب إلى أبعد مدى، كما أنها فرصة لإرضاء شغفي في التعرف إلى أنحاء مختلفة من العالم، وهي في الوقت ذاته رسالة لكل امرأة إماراتية وعربية لتخطي حواجز وعقبات الحياة مهما كان شكلها أو لونها، وستكون انطلاقتي من مطار دبي باتجاه البرازيل ومن ثم الأرجنتين وصولاً إلى طرفها الجنوبي مدينة أوشوايا عاصمة مقاطعة «أرض النار» التي تعتبر أقصى بقعة مأهولة بالسكان في الطرف الجنوبي للأرض، حيث سنمكث يومين في تلك المدينة بانتظار اكتمال عدد أفراد الرحلة القادمين من مختلف أنحاء العالم، وسنتعرف عبر محاضرات مكثفة ومصورة حول مسألة الاستدامة والاحتباس الحراري - Global warming - Global warming وعملية تسلق القمم الجليدية بصورة عملية، لننطلق بعدها عبر فرق في سفن علمية مخصصة لنا باتجاه ممرات القطب الجنوبي الذي يعتبر من أخطر الممرات البحرية في العالم، حيث تبلغ المسافة التي سنقطعها ما يقارب 1000 ميل بحري، وسأقوم مع الفريق الإماراتي بما يقارب 25 عملية نزول استطلاع واكتشاف للجزر الجليدية في القطب الجنوبي وصولاً إلى مركزه».

رغم برودة الطقس هناك والعواصف القاسية التي تضرب أنتاركتيكا- القارة القطبية الجنوبية، فإن هذه العواقب تشكل تحدياً جريئاً بالنسبة لدانة الحمادي، وتقول في ذلك: «لقد اعتدت على البرد والصقيع في وانخفاض درجات الحرارة في العديد من زياراتي للدول الأوروبية على وجه الخصوص، وأعلم أن درجة الحرارة الآن، وهي فترة صيف في القارة المتجمدة، تبلغ حوالي 15 تحت الصفر وهو أمر ربما تعودت عليه بالنسبة للبرودة، مقارنة بدرجات حرارة تفوق 40 درجة تحت الصفر نزولاً في فصول ومواسم أخرى، ومن بين الاستعدادات التي أجريها منذ أسابيع بإشراف أخصائيين من المؤسسة المنظمة، هي تمارين تقوية القلب وتمارين المشي الرياضي بمعدل 3 مرات يومياً لمسافات متوسطة، إضافة إلى تمارين رياضية أخرى ستساعدني على القدرة، إن شاء الله، في تحقيق حلمي بالوصول إلى ذلك المكان القصي». لا تتوقف طموحات دانة الحمادي عند نهاية رحلتها، فهي تطمح في الاستمرار في هذه المشاريع البيئية ونشر الثقافة البيئية عنها في جميع أرجاء الإمارات عبر وسائل الإعلام والجامعات والمدارس وتأمل بالتمكن من تدوين ملاحظاتها لتكون مستقبلاً أحد مصادر البحث لطلبة الجامعات الإماراتية عن القطب الجنوبي، وسيكون من بين علماء هذه الرحلة أحد أهم العلماء المستكشفين للقطبين الجنوبي والشمالي وهو العالم البريطاني روبرت سوان الذي أعلن أنه سيقوم بإخراج وتصوير فيلم وثائقي عن دانة الحمادي في رحلتها هذه، كما ستوثق الرحلة تلفزيونياً عدة محطات فضائية عالمية

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها