بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي خط الشاطئ

خط الشاطئ

تقييم المستخدم: / 6
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

خط الشاطئ


الأمواج :

تعتبر الأمواج إلى حد بعيد أكثر العوامل أهمية في تعديل خط الشاطئ ، تنشأ الأمواج في معظم الأحوال بفعل الرياح و القليل منها بفعل الزلازل ؛ حيث تسحب الرياح جزيئات الماء علي السطح فتبدأ حركات دائرية صغيرة في الماء ، تظهر هذه الحركات أكبر قطرا بالقرب من السطح ويقل قطرها بالعمق . توجد إزاحة قليلة للماء لكن الموجة نفسها تتحرك أسرع داخل البحر في اتجاه الريح وتزيد حركتها مع التقدم. تتحكم في حجم الموجة ثلاثة عوامل هي: سرعة الريح ، مدة الريح ، والمسافة التي تقطعها الموجة . ستتولد الموجات الأكبر حتما نتيجة رياح قوية ممتدة لمسافة كبيرة كتلك التي تهب علي سطوح المحيطات . تكون الأمواج التي تصل إلى الساحل بعد أن تقطع مسافات طويلة فوق سطح المحيط موجة مد بينما أمواج الرياح المحلية تعتبر موجة بحر موجة عادية .


تتعرض الأمواج أيضا للتكسر عندما تقترب من الساحل ؛ وحيث تقترب موجات مائلة من شاطئ مستقيم الجر الاحتكاكى بقاع البحر يجعل الأمواج تتكسر في شكل موازي للشاطئ تقريبا ، أما إذا كان الساحل متعرج تشغله رؤوس بحرية وخلجان ، فإن الرؤوس تواجه الأمواج أولا ، وتتكسر هذه الأمواج بشكل مركز على الرؤوس البحرية وتقل كثيرة داخل الخلجان .

عندما تصل الأمواج إلي المياه الضحلة بالقربمن الساحل ، يعدل قاع البحر أبعاد الموجة ، مع أن فترة الموجة الزمنية  لا تتغير إلا أن سرعتها تقل ، و لهذا يقصر طول الموجة ويزداد ارتفاعها ، ويزيدمعدل شدة انحدار الموجة مما يؤدي إلي تكسرها . في منطقة تكسر الأمواج تتخطى قوة الموجة الشاطئ وتأخذ شكل زحف موج ، يعود الزحف في شكل تدفق فرشي أو تيار رجعي  فيما يعرف بارتداد الموج أو انحسار الموج إن انحدار الموجة الشديد يخلق أمواج بانية أو تدميرية، يظهر معدل انحدار الأمواج البانية منخفض ؛ بينما الأمواج التدميرية لهامعدل انحدارعالي نسبيا .


حركات المد :
تبدأ حركات المد المحيطة بفعل جاذبية الشمس والقمر، ويمكن توقع مواعيدها ومستويات ارتفاعاتها التي تتفاوت من المستوى العالي المد الأعلى ، عندما تصطف الأجرام الثلاث : الأرض والقمر والشمس علي خط واحد ، والمستوي المنخفض الجزر المحاقي ، عندما يكون القمر والشمس في اتجاهات متعارضة مع بعضها . إن أكثر تأثير المد أهمية أنه يسيطر على الفعل الرأسي للموجة ، أي أنه كلما كان تفاوت المد كبير جعل ذلك منطقة الشاطئ واسعة ؛ وكلما كان صغيرتركزت طاقة الموجة في منطقة ضيقة. يمكن أن يتفاوت المد محلياً طبقاً لشكل الساحل : فيحدث المد الأعلى في العالم بالمسطحات المائية الضيقة كما في المصبات الخليجية ، مثل قناة بريستول وخليج فاندي ؛ حيث يصل أقصى ارتفاع للمد إلي ما يزيد عن 15متر . يمكن أن تزيد الرياح علي الشاطئ ارتفاع المد محليا ؛ حيث تندمج مع تأثيراتانخفاض الضغط ، الذي يسبب ارتفاع إضافي أيضا في مستوى سطح المحيط ، وينتج عن ذلك اندفاع للعاصفة التي تغمر الساحل، وقد حدث ذلك في جنوب بحر الشمال في عام 1953 ، مما أدي إلي خسائر في الأرواح وغمر بحري وتعرية واسعة الانتشار في شرق إنجلترا وغرب هولندا .


التيارات البحرية:
تتكون التيارات البحرية من عدة أنواع ، وهي عبارة عن أي حركة دائرية أساساً لكتلة مائية تكونها الريح في البحار المفتوحة وتمثل أهمية كبيرة غير مباشرة للجيومورفولوجيا الساحلية ، لأنهم يمثلوا سيطرة رئيسية على مصدر طاقة الشاطئ الأمامي والتي تؤثر على أبعاد الموجة ، وامداد الراسب ، والعامل الحيويفي المناطق الساحلية . تنشأ التيارات المدّية لأن المد ينحسر ويتدفق، و يكون عادة بقوية كفاية لتحريك الرواسب في ماء المصبات الخليجية . قد تخلق الرياح المحلية التيارات في الخلجان والمصبات الخليجية وعلى طول الشاطئ . لم تلقي التيارات في الدراسات الساحلية ومنذ فترة طويلة إلا قدر ضئيل من الأهمية ، مع أنهم أكثر فعالية في تشكيل طوبوغرافيا قاع البحر من تعديل الشواطئ .على عكس المعتقدات السابقة الحركة الشاطئية الطولية لمكونات الشاطئ لا تتأثر بالتيارات لكن لفعل الموج .

الجروف والأرصفة :
تتكون جروف البحر النشيطة على السواحل المكشوفة ؛ حيث تستطيع الأمواج الوصول إلي قدم الجرف ، ولا تستطيع تراكمات الرمل أو الحصباء الكبيرة منعها ، بل علي العكس وجود كمية محدودة من رواسب الشاطئ يمكن أن تساعد مياه البحر علي نحت الجرف . أما في حالة مياه الشاطئ البعيدة العميقة جدا ، فإن معظم الجروف يظهر أمامها رصيف قطعته الأمواج وتطور بتراجع الجرف .


نحت الجرف ومورفولوجيته :
تنقسم عمليات النحت البحري أسفل الساحل الجرفي إلي ثلاثة أنواع رئيسية هى :
1- البري والحت الطبيعي ويتم حيث تتوافر مفتتات الشاطئ التي قد تكون جهزتها من قبل مجروفات الشاطئ الطولية ، أو جاءت من الجرف نفسه ، حيث يستخدم ماء البحر هذه المفتتات كمعاول نحتبنفسالطريقة المستخدمة في النهر ، وتتحول المفتتات إلي الشكل المستدير كما يستدير قدم الجرف ويصقل في منطقة الاحتكاك .
2- النحت الكيميائي : ويحدث قدر معين منه لأن ماء البحر فعال جدا في تكربن واذابة عدد من معادن الصخور، خصوصاً الأورسوكلاز والهورنبلاند ، ويتوفر النشاط الكيميائي في نطاق منطقة احتكاك الموجة ومنطقة الرذاذ .
3- العامل الهيدروليكي : وهو قوة نحت الأمواج بنفسها، ويصبح قوي المفعول عندما يسبب ضغوط هوائية فورية هائلة في الشقوق والمفاصل تنطلق فجأة عند تقهقر الموجة ، وتضعف هذه الضغوط تركيب الطبقات المفصلية وتقتطع منها كتل صخر .


شكل الجرف :
تحكم خصائص وتركيب الصخور والتأثير البحري النسبي إلي جانب العمليات شبه الجوية أشكال الجروف ، ويجب أيضا أن نأخذ في الحسبان التاريخ الجيومورفولوجي السابق للجرف . تظهر الجروف رأسية مرفوعة إذا كانت طبقات صخورها أفقية أو رأسيةأو مائلة باتجاه اليابس، بينما الجروف التي تميل طبقاتها عادة نحو البحر تنحني إلي الخلف بزاوية منخفضة .

إن كل من مناطق الضعف الكبيرة والصغيرة في تركيب الصخور الصلبة له تأثير تفصيلي علي شكل وقطاع الجروف. قد تكبر المفاصل والصدوع وتتحول إلى خلجان ضيقة وعميقة أو أنفاق وكهوف أو فجوات ساحلية ؛ حيث تعلو الصخور الصلبة فوق اللينة فيساعد ذلك في أغلب الأحيان على حدوث انهيارات أرضية واسعة النطاق. يؤدي تعاقبخصائص الصخورالصلبة واللينة إلى تعرية متغيرة ينشأ عنها خلجان ورؤوس بحرية. يحدث نحت سريع جدا على الصخور غير المتماسكة .


الأرصفة:
تتطور الأرصفة الشاطئية في منطقة المد البينيفي أسفل الجروف والتي تنتج عموما عن الحت البحري ، ويظهرانحدارها مقعر لطيف في اتجاه البحر ، وقطاعها المتعادل منحدر بدرجة كافية مما يسمح بتحرك الحطام بفعل الموج . إن نقطة الملتقى بين الرصيف والجرف مميزة بممر مدور تحت الجرف المعلق وأعلى الرصيف و تحت مستوى المد المرتفع . إن الحد البحري لرصيف الحت محدد بالعمق الأقصى الذي تستطيع الأمواج تحريك المفتتات إليه والذي يصل إلي حوالي 10مترتحت مستوى الجزر ، وكذلك يتغير عرض الرصيف طبقا لارتفاع الموج وتفاوت المد . ستظهر ممرات الرصيف المدورة أعلى قليلا حول الرؤوس البحرية منها بالخلجان المحمية . في الحالات القصوى يبلغ العرض الأقصى لرصيف الحت حوالي 500 متر ، أما إن زاد اتساع الرصيف عن ذلك دل علي أنه نتيجة سطوح نحت قديمة .


الشواطئ :
عادة ما تتكون الشواطئ من الرمل أو حصباء ، حيث تسود الشواطئ الرملية على المستوي عالمي ، بينما تسود شواطئ الحصباء أكثر في العروض العليا ، حيث تتوافر الرواسب الجليدية في الماضي والحاضر ، ففي جنوبي وشرق إنجلترا معظم الحصباء من الصوان المشتق من جروف الطباشير ، وتتميز الرواسب الشاطئية بأنها مستديرة ومصنفة جيدا . تحرك الأمواج رواسب الشاطئ إلي أعلي وأسفل الشاطئ وأيضا على طول الساحل .


قطاعات خط الشاطئ :
بعض الشواطئ شديدة الانحدار وبعضها مسطحة ، وكثير منها له مقاطع عرضية تختلف في الشتاء عنها في الصيف ، فالشواطئ الحصوية أكثر انحدارا من الشواطئ الرملية ، ولكن طبقاً لحجم الرواسب فإن المتحكم الرئيسي في قطاعات الشاطئ شدة انحدار الموج ، وذلك لأن كمية الرواسب التي تتراكم أو تتحرك أسفلالشاطئ تتغير بحسب نوع الموجة .

تتكسر الأمواج شديدة الانحدار أسفل الشاطئ نتيجة تحريك الرواسب نحو البحر أثناء ارتداد الأمواج القوية . على أية حال ، إذا قل انحدار الشاطئ فإن طول الموجة يزداد طولا ، ويستتبع ذلك مباشرة نقص شدة انحدار الموجة ، هكذا لا تستمر عملية التكسر السفلي بشكل غير محدد بل تسود موازنة بين انحدار الشاطئ والأمواج السائدة . تجرف الأمواج ذات السطح المستوي الرواسب باتجاه اليابس وتزيد انحدار الشاطئ ؛ لكن هذه الزيادة في الانحدار ستقلل طول الموجة ، مما يجعل الأمواج أكثر تدميراً ويعود التوازن مرة ثانية .


توجيه خط الشاطئ :
إن الرواسب التي تحركها الأمواج على طول البلاجات تتكسر بشكل مائل على الشاطئ ، ويدفع الموج الرمال أو الحصى فوق البلاج بزاوية مائلة لفترة زمنية طويلة ، تعني حركة رواسب الشاطئ الطولية أن الشواطئ تحاول توجيه نفسها بزاوية قائمة في اتجاه يقترب من شكل الأمواج السائدة ، سيستدير التوجيه الأصلي لخط الشاطئ بسرعة لمواجهة الأمواج الكبيرة . صاغ لويس  نظرية توجيه الشاطئ والمعروفة بفرضية تكسر الأمواج السائدة والتي ترسي مبدأ مهم يتعلق بتطور العديد من الشواطئ والألسنة والحواجز . على أية حال، التوجيه المتعادل ليس واضح جدا ، ولا يحدث دائما في تراكيب الرمل أو الحصى . ربما تحجب كل من مياه الشاطئ الأمامي شديد الانحدار ، والتيارات القوية والانحراف المحلي في الخلجان العلاقة بين الشاطئ وكاسرات الأمواج السائدة .


إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها