بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة حماية البيئة في الإسلام
نظام البيئي مواضيع متفرقة حماية البيئة في الإسلام

حماية البيئة في الإسلام

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حماية البيئة في الإسلام

أصبحت قضية البيئة ومشكلاتها تشغل أحاديث المفكرين والمثقفين والعلماء في العالم، بل أصبحت هم الجماهير من عامة الناس لما سبب البشر بأفعالهم وتصرفاتهم من أضرار تلوث للبيئة مما أصبح لها عوارض على صحة الإنسان والحيوان والنبات والماء مما أدى إلى استنزاف الموارد الطبيعية واختلال التوازن البيئي في الكون.

ما هو موقف الإسلام من حماية البيئة أو رعاية البيئة? وهل في تجارب المسلمين ما يشير إلى ذلك? وقبل الإجابة على هذين السؤالين الهامين أحب أن أبين ما هي عناصر ومكونات البيئة التي نتحدث عنها ونعرف البيئة من الناحية العلمية.

عناصر ومكونات البيئة:

إن عناصر ومكونات البيئة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: عناصر ومكونات طبيعية كالماء والهواء والأرض والجبال والوديات والشمس والقمر والسماوات.

أما القسم الثاني: فهو البيئة الحية أو ما يطلق عليه الحياة الفطرية وتشمل الإنسان والحيوان والنبات ويستخدم الإنسان البيئة الطبيعية لحياته اليومية كاتخاذ البيوت واستخدام الماء الذي جعله الله حياة للناس والحيوان والنبات، ونتيجة لهذا الاستخدام للموارد الطبيعية في الحياة الصناعية والزراعية يترك مخلفات وملوثات للبيئة تضر بها.

ولقد شرع الله في الكتاب والسنة ضوابط شرعية لحماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها ورعايتها فقال الله سبحانه تعالى: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وأدعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين} (الأعراف:51)، وقال تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} (الروم:41).

تعريف البيئة:

هي كل ما يحيط بالإنسان من جماد مثل السماوات والأرض والجبال والوديان والبحار والتربة وماء وهواء وغازات، وما يحيط بالإنسان من حيوان وأنعام وطيور ونبات وورود وخضرة.

أي البيئة الطبيعية والحياتية كما خلقها الله وسخرها للإنسان واستخلفه عليها.

فالواجب على الإنسان المسلم المؤمن أن يشكر الله ويحمده على ما سخر له من بيئة وأن يحسن استخدام البيئة واستغلالها لمصلحته والبشرية بدون تدمير ولا تلويث وإفساد كما استخلفه عليها فهي أمانة في يده وتحت تصرفه.

وقد سبق الإسلام في التأكيد على حماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها قبل صدور التشريعات والأنظمة الحديثة والاتفاقيات الدولية للحفاظ على البيئة وقد شرع الله في الكتاب والسنة التي جعلها الله لنا شرعة ومنهاجاً في جميع شؤون الحياة بما في ذلك البيئة مثل المحافظة على الماء بعدم الإسراف في استخدامه وعدم تلويثه والمحافظة على النبات بعدم قطعه إلا للضرورة وزرعه لنأكل منه حبا وخضرة وفاكهة والمحافظة على الحيوان والحياة الفطرية ورعايتها والرفق بها لنستفيد من لحمها وصوفها ولبنها وعسلها وبصلها.

فكل شيء في الأرض موزون فإذا أخل الإنسان بعنصر من عناصر البيئة أثر على العناصر الأخرى قال الله سبحانه وتعالى: {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} (الحجر:19).

وقال تعالى: {إن كل شيء خلقناه بقدر}.

وقال تعالى: {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة} (لقمان: 20)، وقد نظم الإسلام حماية البيئة والمحافظة عليها وتنميتها بما قرره من مباديء تحكم التشريع الإسلامي والسياسة العامة في مجالات حماية البيئة مثل:

1- إحياء الموات بزراعته والاستصلاح.

2- الحمى مثل حمى النقيع لخيل وجمال الصدقة الذي أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم في خارج المدينة المنورة.

3- تحديد الحرم في الأماكن المقدسة وذبح الحيوان والطيور في الصيد حول الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة ويحرم قطع النبات فيهما.

4- الحفاظ على المرافق العامة كالمياه والأنهار وغيرها من التلوث والاستخدام السيء.

5- الوقف الشرعي عن طريق الهبة والتبرع والوصية من أجل خدمة الصالح العام وحماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها مثل التبرع بأرض وجعلها حديقة عامة وبناء المساجد والمدارس ووقف العمائر لصالح هذه المرافق.

وهذه النظم الشرعية نص عليها الكتاب والسنة ومما تقدم يتبين لنا عناية الإسلام بالبيئة وأنه سبق المنظمات الدولية لحماية البيئة وإصدار الأنظمة والاتفاقيات المتعلقة بها.

فالشريعة الإسلامية مخزون ثقافي وشرعة ومنهاجاً للمسلمين في رعاية شؤون البيئة والحياة في الدين والدولة.

وما إصدار أنظمة وتشريعات البيئة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالبيئة إلا تطبيقاً للشريعة الإسلامية التي تحث على المحافظة على البيئة ورعايتها بالحسنى والمحافظة عليها وإنمائها لخير الناس والحيوان.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها