بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل الحفاظ على البيئة حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن
الحلول و البدائل الحفاظ على البيئة حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن

حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن

تقييم المستخدم: / 2
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن

اصبحت قضية البيئة وحمايتها والمحافظة عليها من مختلف انواع التلوث واحدة من اهم قضايا العصر وبعداً رئيساً من ابعاد التحديات التي تواجهها البلاد النامية خاصة في التخطيط للتنمية الشاملة في ضوء التجارب التي خاضتها البلاد المتقدمة والمشاكل البيئية المعقدة التي تحاول ان تجد لها الحلول الممكنة قبل ان تقضي تراكمات التلوث على امكانية العلاج الناجح  ولم تعد امكانات التنمية رغم اهميتها البالغة عذراً لتجاهل المحافظة على البيئة او اتخاذ التدابير الفعالة لمكافحة التلوث في البيئة .


فالبيئة البحريةتتعرض شانها شان غيرها من البيئات لمخاطر التلوث ولكن تلوث البيئة البحرية بدا اشد واخطر   فهي تشكل معظم كرتنا الارضية   حيث تبلغ نسبتها الى حجم الاجمالي للكرة الارضية نحو  71%  حتى ذهب البعض الى الدعوة باطلاق اسم الكرة المائية على كوكب الارض بدلاً من الكرة الارضية   ويرى البعض اننا بالفعل نعيش على كرة مائية ولذلك يعد تلوث مياه البحار والمحيطات  في المحصلة الاخيرة  تلوثاً لكامل الكرة الارضية ومما يزيد من خطورة تلوث البحار والمحيطات ان المخزون الرئيسي للمياه لا يوجد فيها في صورة مياه مالحة غير قابلة للفساد وتشكل نسبته  97% من مجموع كمية المياه التي على سطح الارض اما النسبة الباقية وهي  31% فتتوزع على المياه العذبة الموجودة في الانهار والبحيرات العذبة والمستنقعات بنسبة  1% وتشكل المياه الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي والانهار الجليدية والمياه الجوفية نسبه 2 % منها .

وهذه الحقائق تضاعف من اهمية البحار والمحيطات وتبرز دورها الحيوي الذي تلعبه في حياة البشرية   فلم تعد البحار مجرد طرق للنقل او خزاناً للغذاء   بل هي الى جانب كل هذا وهو الاهم انها اصحبت احتياطياً مهماً للمعادن وكل انواع الغذاء على المدى البعيد   حيث  بينت الاكتشافات المتعددة للمعادن في قاع البحار  وجودها بكميات اكبر مما في اليابسة  ولذلك زاد اهتمام  الدول الصناعية بقيعان البحار والمحيطات فانطلقت اصوات دول كثيرة تنادي بضرورة تنظيم هذا الاستغلال لصالح الانسانية جمعاء
وقد بلغ التلوث في الفترة الاخيرة مدى من التدهور   لا يمكن معه الاطمئنان على مستقبل الجيل الحالي   واصبح من المشاكل العالمية   التي لا تفلح معها الجهود القطرية التي تمثل منفردة   وهو ما يؤكد حقيقة ان الانسان بدا حياته على الارض وهو يحاول ان يحمي نفسه من غوائل الطبيعة   وانتهى به الامر بعد آلاف السنين وهو يحاول ان يحمي الطبيعة من نفسه .

وتتفق الآراء اليوم على ان ليس بالامكان اعتبارالبيئة قطاعاً مستقلاً   فالبيئة هي المحيط الذي نحيا فيه   وهي التي تمدنا بالموارد الضرورية لحياتنا جميعاً ولا مراء في ان لو استمرت معدلات التلوث في البحار على ما هي عليه   ودون العمل الجاد على تقليل معدلات تلوثها   فان الانسانية برمتها قد تتعرض للفناء .
وتاكيداً لما سبق فقد اشار برنامج القرن الحادي والعشرين الصادر عن مؤتمر  يوري جانيرو سنة 1992م من قبل دول العالم قاطبة الى ان فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً خطيراً للتنمية البشرية  ويعزى ذلك الى: اجتثاث مناطق التوالد   الحصاد الجائر  التلوث الادخال غير المدروس للنباتات والحيوانات الغريبةعن البيئة المحلية .

وبالنسبة للبحر الاحمر وخليج عدن   تزداد اهمية الموقع وفي نفس الوقت اهمية مكافحة التلوث   فهما يحتلان موقعاً استراتيجيا هاماً   ويقال ان الموقع هو العنصر الدائم في صنع التاريخ   لذا فالبحر الاحمر يعد من اهم المساحات المائية التي تربط بين العديد من البحار   والمحيطات والاقاليم   والقارات   بل هما اهم اجزاء السلسلة الفقرية   في الاستراتيجية البحرية   التي تمتد من المحيط الهندي   فالخليج العربي   فالبحر الاحمر   كونه طريقاً رئيسياً للملاحة بين شرق العالم وغربه  وشماله وجنوبه كما انة يتوسط جناحي الوطن العربي  وعلى سواحله الشرقية يتكئ مهد العرب   والى الشمال والشرق   ينبسط هلال العروبة الخصيب   وحول سواحل البحر الاحمر وخليج عدن قامت اقدم الحضارات وتعاقبت امم  كما يعد البحر الاحمر وخليج عدن ممراً مائياً يزدحم بالناقلات التي تمر فيه من المحيط الهندي الى شرق البحر الابيض المتوسط وبالعكس   كما تجري فيه بعض عمليات الاستكشاف والتنقيب واستخراج البترول من عدة آبار بحرية ولذلك تزيد فيه نسبه التلوث بزيت البترول.

وتعد اتفاقية الامم المتحدة عام 1982م بشان قانون البحار اول قانون دولي شامل يغطي جميع اشكال التلوث البحري بالاضافة الى تشريعات وقوانين حماية البيئة التي تصدرعن دول الاقليم  تضعها السلطة العامة للدولة كاداة تنفيذيه للقوانين واللوائح من خلال اجهزتها الادارية التي تنظم ضبط سلوك الانسان في تعامله مع بيئته على نحو يحفظ توازنها الايكولوجي وتتناول هذه الرسالة التدابير الادارية لحماية البيئة البحرية للبحر الاحمر وخليج عدن من التلوث من خلال الحماية القانونية للبيئة البحرية من التلوث   ودور الانظمة الادارية المختلفة في حماية البيئة البحرية للبحر الاحمر وخليج عدن من التلوث .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 04 أيار/مايو 2012 16:40