بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي حرص الإمارات على المحافظة على التنوع البيولوجي
نظام البيئي التنوع البيولوجي حرص الإمارات على المحافظة على التنوع البيولوجي

حرص الإمارات على المحافظة على التنوع البيولوجي

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

اكد معالي الدكتور راشد احمد بن فهد  وزير البيئة والمياه حرص دولة الامارات العربية المتحدة على مواصلة وضع وتنفيذ البرامج والخطط الرامية الى المحافظة على التنوع البيولوجي باعتباره جزءاً اساسياً من تراثنا وراسمالنا الطبيعي   مشيراً الى ان ذلك يعكس الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة وعلى راسها   صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان  –  رئيس الدولة  حفظه الله  بالمحافظة على هذا التراث بمختلف صوره واشكاله.

واضاف معاليه في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي  الذي يحتفل به العالم اليوم تحت شعار  التنوع البيولوجي للغابات  –  كنز الارض الحي   ان التنوع البيولوجي  وعلى وجه الخصوص حماية الانواع المهددة بالانقراض  كان من اوائل القضايا البيئية التي حظيت بالاهتمام في دولة الامارات  حيث كانت جزءاً من النهج الذي رسمه القائد المؤسس المغفور له بإذن الله   الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان  –  طيب الله ثراه    المتمثل في ضرورة المحافظة على مواردنا البيئية والطبيعية بشكل مستدام من اجل جيل الحاضر واجيال المستقبل  والذي حققت دولة الامارات من خلاله نجاحات بارزة حظيت باحترام العالم وتقديره.

وذكر معالي الوزير ان اختيار الغابات محوراً لليوم العالمي للتنوع البيولوجي ياتي تماشياً مع إعلان الامم المتحدة سنة 2011 السنة الدولية للغابات  ويعكس القلق المتنامي الذي يشعر به المجتمع الدولي تجاه التناقص المستمر لمساحة الغابات في العالم  إذ يشير التقرير العالمي لحالة المواد الحرجية الصادر في نهاية عام 2010 ان معدل إزالة الغابات وفقدانها لاسباب طبيعية  –  بالرغم من تباطؤه-  ما زال مرتفعاً بدرجة تنذر الخطر  حيث  بلغ في العقد الاخير حوالي 13 مليون هكتار سنوياً مقارنة بحوالي 16 مليون هكتار سنوياً في عقد التسعينات من القرن الماضي.
واستطرد معاليه ان مساحة الغابات تقدر بحوالي 4 مليارات هكتار  وتمثل حوالي 31% من مساحة اليابسة وتضم حوالي ثلثي التنوع البري في العالم  وتوفر سبل العيش لمئات الملايين من البشر  بالإضافة الى كونها مصرفاً مهماً لغاز ثاني اكسيد الكربون الذي يعد الغاز الرئيسي في مجموعة غازات الاحتباس الحراري  ناهيك عن الفوائد الاقتصادية عالية القيمة التي توفرها الغابات  وبالتالي فإن استمرار فقدان الغابات بهذه المعدلات المرتفعة سيكون له تداعيات سلبية عديدة  وستُعيق جهود المجتمع الدولي في تحقيق الاهداف التنموية للالفية  خاصة ذات الصلة بمحاربة الفقر.

ومضى قائلاً :  ان دولة الامارات دعمت  وستظل تدعم جهود المجتمع الدولي الرامية الى المحافظة على الغابات وإدارتها بصورة مستدامة كجزء من دعمها لجهود المحافظة على التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر والتصدي لظاهرة تغير المناخ  وان دولة الامارات ايدت كل الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي في هذا السياق  ومن بينها القرار الذي اتخذه مؤتمر الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ في اجتماعه الاخير الذي عقد في كانكون بالمكسيك في ديسمبر الماضي الذي حدد نطاق الانشطة الإَضافية لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها  وصيانة وإدارة الموارد الحرجية وزيادة مخزونات الكربون. كما قدمت دعمها الكامل لمبادرة  خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهور الغابات  ودور الحفظ والإدارة المستدامة للغابات  وزيادة مخزونات الكربون في الغابات في البلدان النامية  المعروفة باسم REDD Plus التي تتضمن تقديم  حوافز مالية لمكافاة الحكومات والسلطات المحلية وملاك الغابات في البلدان النامية على حفظ غاباتهم في حالة سليمة.
واشار الدكتور ابن فهد انه بالرغم من عدم وجود غابات طبيعية في دولة الامارات نتيجة لطبيعة الارض والظروف المناخية القاسية  وما افرزته من ضغوط وتحديات على التنوع البيولوجي  استطاعت ان تقدم نموذجاً ناجحاً للمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته  وذلك عبر وضع مجموعة مهمة من التشريعات والنظم  وعبر وضع وتنفيذ مجموعة من البرامج المهمة لحماية الانواع المهددة بالانقراض وإكثارها في الاسر وإعادة إطلاقها في مواطنها الطبيعية منها على سبيل المثال :  المها العربي  الحبارى  الصقور  النمر العربي وغيرها  بالإضافة الى حماية وتنمية بعض الانواع البحرية كالسلاحف البحرية وابقار البحر  وعبر إعلان العديد من المناطق  البرية والبحرية  ذات التنوع البيولوجي الغني وذات الحساسية البيئية مناطق محمية كمدخل للمحافظة على التنوع البيولوجي.


وفي هذا السياق عملت الدولة على إنشاء مجموعة من الغابات الاصطناعية وحمايتها  وشكلت هذه الغابات  التي تزيد مساحتها على 337 الف هكتار موائل للعديد من انواع الحيوانات والنباتات  ومصرفاً مهما لغاز ثاني اكسيد الكربون. حيث يشير تقرير البلاغ الوطني المقدم الى اتفاقية الامم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ  إن الغابات استطاعت عزل اكثر من 9 ملايين طن من غاز ثاني اكسيد الكربون  وتشكل هذه الكمية حوالي 8% من كمية الانبعاثات الكلية في دولة الامارات وتزيد بمرة ونصف المرة تقريباً عن نسبة الانبعاثات الناتجة عن قطاع الصناعة في الدولة.


كما عملت دولة الامارات على وضع برامج للمحافظة على الثروة السمكية واستزراع بعض انواع الاسماك المحلية المهمة وذات القيمة التجارية التي بدا مخزونها يتناقص في السنوات الاخيرة لعوامل مختلفة  وكذلك استزراع الشعاب المرجانية خاصة في المناطق التي تضررت فيها تلك الشعاب للعوامل المختلفة  ومواصلة الاهتمام بزراعة نباتات القرم  بالإضافة الى الاهتمام الواسع ببرامج الزراعة والتشجير حيث اطلقت العديد من الجهات المعنية في الدولة مبادرات مهمة في هذا المجال.
واوضح معالي الوزير ان الدورة الثانية من الخطة الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه 2011-2013  تحوي العديد من المبادرات في مجال التنوع البيولوجي من بينها :  تحسين مستوى حماية المناطق الإحيائية والبيئات الهشة  وإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وآليات تنفيذها  وكذلك تحديث واعتماد الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية وآليات تنفيذها.
واختتم معاليه كلمته بالإشارة الى الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على التنوع البيولوجي على المستوى العالمي  ومن بينها :  تاسيس الصندوق الدولي للمحافظة على الحبارى  ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية  وصندوق محمد بن زايد لحماية الانواع وإثراء الطبيعة. إضافة الى انضمام الدولة لاهم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتنوع البيولوجي مثل اتفاقية التنوع البيولوجي  واتفاقية الإتجار الدولي بانواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض  والاتفاقية الدولية بشان الموارد النباتية للاغذية والزراعة  واتفاقية الاراضي الرطبة ذات الاهمية العالمية  رامسار   مؤكداً ان دولة الامارات ستظل تعمل  وفق استراتيجية محددة وواضحة وعلى هدي رؤية الامارات 2021  لبلوغ اهداف التنمية المستدامة في مختلف المجالات  ومن بينها التنوع البيولوجي الذي لم يعد قضية بيئية فقط  بل قضية اقتصادية واجتماعية ايضاً.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 13:33