بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء مشاهدات الفضاء حذار من النفايات الفضائية
الارض والفضاء مشاهدات الفضاء حذار من النفايات الفضائية

حذار من النفايات الفضائية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حذار من النفايات الفضائية

 

قبل ايام سقط مسبار روسي في المحيط الهادئ غير بعيد عن سواحل التشيلي  وكان المسبار قد اطلق في 28 من شهر نوفمبر تشرين الثاني 2011 باتجاه كوكب المريخ وكانت مهمته الاساسية تتمثل في الاقتراب كثيرا من الكوكب الاحمر والنزول على سطح قمر فوبوس احد القمرين اللذين يدوران حول هذا الكوكب  ولكنه فشل في الابتعاد عن الارض وسقط في مياه المحيط.

وفي اواخر شهر سبتمبر ايلول 2011 سقط في المحيط ذاته جزء هام من حطام قمر صناعي كان يدور حول الارض منذ عام 1991 من القرن الماضي وبلغ سن التقاعد عام 2005  وتناثرت شظاياه التي تمكنت من اختراق غلاف الارض في المحيط الهادئ على مسافة  تمتد من 500 الى 1300 كيلومتر وفي شهر سبتمبر ايلول 2011 دق واضعو تقرير  امريكي حول ما يسمى  المخلفات الفضائية  ناقوس الخطر بسبب تزايدها في الفضاء والاضرار التي قد تلحقها في المستقبل  بالاقمار الصناعية والمسابر والمركبات والبعثات  الفضائية وسكان الارض  وقدر واضعو التقرير عدد المخلفات الفضائية الكبيرة والمتوسطة الحجم بـ22الف قطعة.

اما المخلفات الصغيرة الحجم فان واضعي التقرير يقدرون عددها اليوم بالملايين منها نصف مليون قطعة يتراوح قطر الواحدة منها بين نصف سنتمتر وعشرة سنتمترات وتتحرك الواحدة منها باتجاه الارض بسرعة تقدر بقرابة ثلاثين الف كيلومتر في الساعة  بمعنى آخر  تشكل هذه القطع خطرا جسيما على المركبات الفضائية ومن فيها وعلى الاقمار الصناعية والمسابر الفضائية وعلى سكان الارض حتى ولو كانت صغيرة الحجم وتسقط كل يوم تقريبا على الارض واحدة من القطع الصغيرة او المتوسطة الحجم من النفايات الفضائية.

وفي مارس آذار عام 2007 كادت واحدة منها ان ترتطم بطائرة مدنية كانت تقل 270 مسافرا من سانتياغو العاصمة التشيلية الى اوكلاند عاصمة نيوزيلندا وكانت القطعة جزءا من حطام قمر صناعي روسي متخصص في التجسس وهناك اليوم بعض الجهود التي تبذلها البلدان التي اخترقت الفضاء للحيلولة دون تحويله الى مكب للنفايات وفي هذا الاطار يندرج مثلا مشروع بدا انجازه ويرمي الى اقامة مقبرة لهذه النفايات تبعد عن المدار الثابت المحيط بالارض بقرابة 200 كيلومتر علما بان هذا المدار يبعد عن الارض زهاء 36 الف كيلومتر ولكن هذه الجهود غير كافية لعدة اسباب منها كلفتها المرتفعة واتفاق البلدان الفضائية الكبرى بين بعضها البعض على الا يجمع نفايات بلد ما الا البلد ذاته حتى لا تضيع منه اسراره في مجال علوم الفضاء وطرق اكتساحه.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2012 15:44