بيئة، الموسوعة البيئية

تلوث المياه فى مصر

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تلوث المياه فى مصر

تلوث المياه في مص يقصد بة أي تغير فيزيائي أو كيميائي في نوعية المياه، بطريق مباشر أو غير مباشر ، يؤثر سلبا على الكائنات الحية ، أو يجعل المياه غير صالحة للاستخدامات المطلوبة.1 ويؤثر تلوث الماء تأثيرا كبيرا في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، فالمياه مطلب حيوي للإنسان وسائر الكائنات الحية، فالماء قد يكون سببا رئيسيا في إنهاء الحياة على الأرض إذا كان ملوثا

 

ينقسم التلوث المائي إلى نوعين رئيسيين، الأول هو التلوث الطبيعي، ويظهر في تغير درجة حرارة الماء ، أو زيادة ملوحته، أو ازدياد المواد العالقة . والنوع الخر هو التلوث الكيميائي، وتتعدد أشكاله كالتلوث بمياه الصرف والتسرب النفطي والتلوث بالمخلفات الزراعية كالمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية.

يأخذ التلوث المائي أشكالا مختلفة، ويحدِث تداعيات مختلفة ، وبالتالي تتعدد مفاهيم التلوث المائي. فيمكن تعريفه بأنه إحداث تلف أو فساد لنوعية المياه، مما يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها البيئي ، مما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي ويجعلها مؤذية عند استعمالها، أو يفقدها الكثير من قيمتها الاقتصادية، وبصفة خاصة ما يتعلق بموارده السمكية وغيرها من الأحياء المائية. كذلك يُعرف التلوث المائي بأنه تدنيس لمجاري الأنهار والمحيطات والبحيرات، بالإضافة إلى مياه الأمطار والبار والمياه الجوفية، مما يجعل مياهها غير معالجة وغير قابلة للاستخدام، سواء للإنسان أو الحيوان أو النبات وسائر الكائنات المائية تفوق الأسماك في المجاري المائية أحد نتائج التلوث المائي.

يعتبر المجرى المائي ملوثا عندما يتغير تركيب أو حالة مياهه بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة عمل الإنسان ، وبالتالي تصبح مياهه أقل صلاحية للاستعمالات في وضح حالتها الطبيعية. والتلوث المائي أيضا هو كل تغيير الصفات الطبيعية في الماء من خلال إضافة مواد غريبة تسبب تعكيره أو تكسبه رائحة أو لونا أو طعما، وقد تكون الميكروبات مصدرا للتلوث، مما يجعله مصدرا للمضايقة أو للإضرار بالاستعمالات المشروعة للحياة. وتحتوي المياه الملوثة على مواد غريبة عن مكونها الطبيعي، قد تكون صلبة ذائبة أو عالقة، أو مواد عضوية أو غير عضوية ذائبة، أو مواد دقيقية مثل البكتيريا أو الطحالب أو الطفيليات، مما يؤدي إلى تغيير خواصه الطبيعية أو الكيميائية أو الأحيائية، مما يجعل الماء غير مناسب للشرب أو الاستهلاك المنزلي، كذلك لا يصلح استخدامه في الزراعة أو الصناعة.

ويظل تلوث المياه في مصر مسببا رئيسيا للأمراض والوفاة في معظم دول العالم النامي ، ويأخذ الأشكال التالية

تعتبر الملوثات النفطية من أكبر مصادر التلوث المياه في مصر  انتشارا وتأثيرا رغم حداثتها ، ويحدث التلوث بالنفط عندما تتسرب المواد النفطية إلى المسطحات المائية -خاصة البحرية منها- والتي لم تقتصر على المناطق الساحلية فقط، بل تمتد لتصل إلى سطح مياه المحيطات وطبقات المياه العميقة.17

تتعدد أسباب التلوث النفطي للمياه ، لتتضمن حوادث ناقلات النفط ومنتجاته، وحوادث استخراج النفط من البار البحرية،  خاصة أثناء عملية فصل الماء عن الزيت فصلا كاملا ، أو نتيجة تسرب النفط من البار المجاورة للشواطئ البحرية، أو بسبب تلف أنابيب نقل النفط من باره البحرية للشواطئ، وأيضا حوادث إلقاء النفايات والمخلفات النفطية في البحر من ناقلات النفط أثناء سيرها؛ خاصة تلك المخلوطة بالمياه التي استخدمت في غسيل خزاناتها؛ وخاصة تلك المصاحبة لتفريغ مياه توازن السفن. أو غرق الناقلات النفطية المحمَّلة بالنفط أو اصطدامها بالسفن الأخرى. يحدث التلوث بالنفط كذلك عند التدمير العمدي لبار النفط البرية والبحرية، كما في حربي الخليج الأولى  والثانية، مما أدى لتلوث مياه الخليج العربي بالبترول، وقد دلت دراسات أن التلوث بالنفط في الخليج يبلغ أكثر من  مرة التلوث على المستوى العالمي بالنسبة إلى وحدة المساحة. ويأتي 77% من التلوث من عمليات الإنتاج البحري والناقلات.

يعود تلوث المياه في مصر من وجود المبيدات حيث تستخدم المبيدات الحشرية في مجالات الزراعة والصحة العامة للقضاء على الفات والحشرات، وبصفة عامة يؤدي استخدام المبيدات إلى اختلال التوازن البيئي من خلال تلويث عناصر البيئة المختلفة من تربة وماء ونبات وحيوان بشكل يصعب إعادة توازنها. وتشمل المواقع المعرضة للتلوث بالمبيدات، عن طريق المياه الجوفية  والبار والينابيع والأنهار والبحيرات والخزانات المائية والبرك. وتتلوث مياه الشرب بالمبيدات بأكثر من وسيلة، منها الانتقال العرضي من المناطق المجاورة أثناء عملية الرش، أو من جراء التسرب من الأراضي التي تتعامل مع مبيدات بالتزامن مع حركة الماء، أو يحدث التلوث المباشر باستخدام المبيدات في القضاء على نبات ورد النيل مثلا الذي ينتشر على صفحة نهر النيل في مصر، وبالتالي تمثل مخلفات المبيدات مشكلة خطيرة سواء بالنسبة لصحة الإنسان؛ من حيث تأثيره على الجهاز التنفسي والجلد والعين،أو باعتباره مهلك للأسماك وضار بالزراعات؛ خاصة نبات القطن عند ريه بمياه تم التعامل معها بتلك المبيدات في حالة القضاء على ورد النيل مثلا. كما أنه ضار بالحيوانات المنتجة للبن عند شربها لمياه ملوثة.

التلوث المائي بالمخلفات الصناعية ويقصد بالمخلفات الصناعية كافة المخلفات المتخلفة عن الأنشطة الصناعية ، خاصة الصناعات الكيميائية والتعدين والتصنيع الغذائي. وتمثل مخلفات الصناعة خطرا حقيقيا على على كافة عناصر البيئة الذي يعد الماء أهم عناصره، وقد ظهر هذا النوع من التلوث بوضوح في سبعينات القرن العشرين. وتعتبر كل من الصناعات التحويلية والصناعات التعدينية المصدران الرئيسيان لملوثات المياه بالفلزات الثقيلة والكيماويات والمنظفات الصناعية. فالمياه تستخدم في الصناعة بصفة رئيسية في تبريد وتنظيف اللات ومعالجة المواد الخام أو الطعام وغيرها من العمليات التصنيعية المختلفة، مما ينجم عنه ذلك تلويث المياه بمستويات متباينة، ويتم تصريف كميات هائلة من المياه الصناعية يوميا.

يمثل التلوث بالصناعات التعدينية ذات العلاقة بإنتاج الفلزات الثقيلة كالزئبق والرصاص والكاديوم والزنك مشكلة كبرى، نظرا لقدرتها على التراكم في الأنسجة الحية،51 خاصة الزئبق الذي يعد أكثرها انتشارا وأشدها سمية وقدرة على التراكم بالأنسجة، فضلا عن دورها في استهلاك قدر كبير من الأكسجين يزيد 4 أمثال ما تستهلكه مخلفات الصرف الصحي، وهذا بدوره يؤدي لمزيد من قتل الكائنات الحية بالمياه التي تلقى فيها هذه المخلفات.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 29 شباط/فبراير 2012 12:03