بيئة، الموسوعة البيئية

تلوث المياه البحرية

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تلوث المياه البحرية

تتعرض معظم الدول خصوصا البحرية منها الى التلوث الأرضي والتلوث المائي والتلوث الهوائي , خصوصا الدول الفقيرة والدول التي لم تلتزم بالمعاهدات الدولية مما يؤثر هذا التلوث سلبا على حياة الانسان بمختلف المجالات ومن خلال المشاكل والخطورة التي يسببها التلوث المياه البحرية على حالة الانسان الصحية والاقتصادية , فقد تم الاتفاق الدولي على وضع معاهدات دولية بالنسبة للمياه البحرية ففي سنة 1945 تم وضع معاهدة منع تلوث مياه البحر بالزيت

كذلك سنة 1973 تم وضع معاهدة دولية لمنع التلوث من السفن حيث جاءت في هذه الاتفاقية عدة نقاط من أهمها
كمية النسبة المؤوية للزيت في المزيج الزيتي بالنسبة للناقلات والسفن الأخرى ،حددت القواعد العامة والخاصة المتعلقة بتفتيش السفن من حيث المعدات الواجب تواجدها على ظهر السفن للمحافظة على هذه السفينة ، إصدار شهادة تسمى الشهادة الدولية لمنع التلوث وذلك للناقلات التي حمولتها    150 طن فأكثر والسفن التي حمولتها  400  طن فأكثر ، حددت واجبات الربان بالإبلاغ عن حوادث التسرب من السفن ، حددت المناطق الخاصة التي يمنع فيها إلقاء الزيوت أو المزيج الزيتي ، حددت المعلومات التي يجب أن تدون في سجل الزيت بالنسبة للسفن،  حددت قواعد منع التلوث من مياه الصرف الصحي .

هذه النقاط التي حددت من قبل المعاهدات بالنسبة الى جميع الدول التي وقعت عليها والتي يجب الاتخاذ بها , ولكن للأسف الشديد هذه الملاحظات لم يتم تطبيقها في العراق حاليا وذلك لعدة أسباب من أهمها , عدم كفاءة الربان وعدم معرفته بالملاحة البحرية ولا القانون البحري لسبب بسيط هو عدم حصوله على شهادة بحرية ولا متخرج من أية كلية بحرية وإنما كان كاسبا او حلاق او بائع متجول وبفضل الأجهزة الملاحية المتطورة وممارسته لمدة قصيرة من خلال عمل معين على ظهر السفينة ولرخص أجوره مما حدا ببعض التجار الى استغلاله في قيادة السفن , كذلك الفساد الإداري وعدم التفتيش ووضع الضوابط الخاصة بقيادة السفن كانت سببا في تردي الوضع البيئي وتلوث المياه البحرية .

لذلك ترى إن إلقاء ماء  الصابورة  bilges  في وقت الليل عادة مستمرة في مياه خور الزبير وميناء ابو فلوس , كذلك غسل خزانات الناقلة في بعض الأوقات وإلقاء المياه الملوثة عادي جدا  إلقاء النفايات ومياه الغسيل الذي يشكل مادة ذات فعالية سطحية sutras active agent  التي تتكون من نهايتين نهاية قطبية ونهاية هايدروكاربونية أضف الى ذلك حدوث تفسخ بكتيري لا هوائي .

هناك تلوث بمواد مكافحة الحشرات والقوارض والأدغال التي تستعمل من قبل المواني والسفن الراسية عليها والتي تؤدي الى عدم معرفة استعمالها وتراكيبها ومدى تأثيرها على الانسان وتلوث المياه البحرية والبرية كوارث حقيقية قد يظهر تأثيرها بعد فترة ليست طويلة لذا يجب ان تستعمل تحت مراقبة وأشخاص ذو خبرة في هذا المجال ويمكن هذه المواد حسب التصنيف الكيماوي لها وكما يلي هايدروكاربونات المكو ،حوامض الكلورو فينو كسي،  الفوسفات العضوية ،مجموعة الكاربميت بالإضافة الى استعمالاتي. D . D .T التي تستعمل في بعض الأحيان للتنظيف والتعقيم والذي يشكل خطورة على سلالات الطيور والأسماك التي تنتقل الى الأنهار إذ ان هذه المادة تخزن في شحومها والتي تؤثر على الإنسان بشكل مباشر ولها تأثير عصبي على سلوكيات الطيور والأسماك .

وهناك تلوثات عديدة وممنوعة منها التلوث بالمواد إلاعضوية والتلوث بالحوامض المعدنية مثل حامض الكبريتيك وحامض النتريك وهذه المواد عندما تمر على الأرض تجرف بطريقها كربونات الكالسيوم  CACO3  وكربونات المغنيسيوم  Mgco3  فانه عندما ينزل حامض النتريك الى المياه يؤثر على الدالة الحامضية ph  والتي تكون ph له 6.7- 85  فإذا قلت ph  عن 4 فان الأحياء البحرية قد تموت أما إذا قلت ph عن 4.5 سوف تموت الحاصلات الزراعية ووجود الكربونات والبيكاربونات حالة خطرة على الحياة السمكية والزراعية وبالتالي تنتقل الى الإنسان .

هناك أيضا تلوث بالمواد المشعة وتلوثات أخرى كثيرة ومتنوعة ولغرض التخلص من هذه التلوثات التي تدمر الاقتصاد البري والبحري وتلوث المياه البحرية فهناك طرق وقائية يجب اتخاذها قبل ان نعض إصبع الندم وتكون الكارثة قد حلت لغرض وضع الحلول يجب تكون هناك لجن او دوائر رسمية خاصة في الموانئ البحرية أو من صلاحيتها التلوث البحري والبري وبالنسبة للموانئ البحرية عليها اتخاذ الإجراءات التالية .

ان توفر حاويات على الأرصفة خاصة للفضلات التي تكون خاصة بالطاقم والتفتيش عليها وحاويات بحرية خاصة بالسفن الراسية على المطاف ، ان تزود كل سفينة شهادة خاصة بها تجدد كل ستة أشهر تختص بالتلوث البحري .
، وجود سجل بحري يدون فيه عند دخول السفينة للمياه الإقليمية كمية مياه الصابون وخر مكان تم إلقاء مياه الصابورة فيه بالوقت والتاريخ ويتم تفتيش السفينة قبل مغادرتها من المياه والموافقة عليها بالإبحار على مياه الصابورة والفضلات من قبل مختصين ، وجود مضادات خاصة وعملية في حالة حدوث تلوث نتيجة الخطأ ، يتعهد ربان السفينة بعدم غسل سطح السفينة أو أي خزان خلال تواجده في المياه الإقليمية او الموانئ ،يدون كمية الوقود المحملة الاحتياطي في جميع خزانات السفينة ، يصرح من قبل الربان بأي نوع من المواد الكيماوية المحمولة على السفينة والتأكد منها عند عودة السفينة للمياه الإقليمية .

ومن المفروض وهذا مهم جدا كما ذكرت يجب ان يراعى على كل سفينة وتحاسب محاسبة قاسية عند اكتشاف ان ربان هذه الناقلة لم يحصل على شهادة بحرية رسمية من أكاديمية او كلية ولا يجوز له العمل بالخبرة المكتسبة بل يكون لديه الخبرة العلمية والمعرفة بالقانون البحري نتيجة الدراسة والاطلاع على قانون البحر ولا يجب ان يكون الكسب المادي أساس عمله وهذه العملية بسيطة جدا بالنسبة الى الربابنة العراقيين لان أكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية لديها جميع أسماء الخريجين ويمكن متابعتهم وتعيينهم للعمل ضمن طواقم السفن والناقلات البحرية العراقية سوى من الأهلية أو الحكومية .


إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها