بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية تصحر تفاقم ازمة التصحر في العراق
المشاكل البيئية تصحر تفاقم ازمة التصحر في العراق

تفاقم ازمة التصحر في العراق

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


تهب بين الوقت والاخر عواصف رملية على العراق مما تفاقم ازمة التصحر في العراق وذلك بسبب زيادة المناطق الصحراوية فيه

ولعل هذه الظاهرة ازدادت في هذا العام أكثر من كل الاعوام الماضية وان كان العراق ليس الوحيد الذي يعاني من تكرار هبوب العواصف على أراضيه لكن حالة التصحر والجفاف يشكو منها العراق أكثر من غيره رغم غناه بالموارد المائية فما هي عوامل ازدياد هذه الحالة وهل سيسوء الامر في المستقبل أم ان هناك أمل في حصول الافضل .

هنالك عدة أسباب لتفاقم ازمة التصحر في العراق وأحد تلك الاسباب هو الجفاف الذي أصاب أراضيه ويعود سبب الجفاف إلى قضيتين الاولى قلة هطول الامطار التي يعاني منها العراق في السنوات الاخيرة حيث قلة الامطار مع بداية عام 1991 ولحد الان  فالامطار لها تأثير كبير في حدوث الجفاف والتصحر وبالتالي حدوث العواصف الترابية أما السبب الثاني للجفاف فهو قلة مياه نهر دجلة والفرات التي أثرت سلبا على الزراعة في العراق وهذين السببين هما الاساسيان في كثرة التصحر في العراق  فالخبراء في الثمانينات توقعوا أن الجفاف سيحدث بالعقد الثاني من الالفية الثالثة بعد عام 2010  لكن الجفاف سبق التوقع بسبب قلة الامطار وبسبب انقطاع مياه دجلة والفرات عن العراق وأضاف الاستاذ كريم قائلا هناك تصور يتداوله الناس انه بعد عام 2003 أثرت حركة الاليات العسكرية على الصحراء مما جعل التربة متحركة بعد أن كانت ثابتة وعندما درس الخبراء في هيئة الانواء الجوية هذا الموضوع عثروا على أن هذا التصور غير صحيح وليس لهذا الامر علاقة بالتصحر في العراق و الرعي الجائر لرعاة الاغنام .

أما عن عوامل ازدياد العواصف الرملية على العراق في هذا العام فتعتبر العواصف الترابية التي حدثت في العراق كانت نتيجة نقص الغطاء النباتي الموجود وسببها قلة الامطار مما يؤدي إلى قلة النبات الطبيعي والسبب الاخر هو الرعي الجائر لرعاة الاغنام فهناك مناطق يجب أن يصل فيها النبات إلى مرحلة معينة من النمو أو ارتفاع معين لتناسب الرعي فيها بينما الموجود حاليا عدم الوعي من قبل الرعاة وقلة الغطاء النباتي بصورة عامة فلا ينتظر الراعي النبات إلى أن ينمو وإنما يريد أن يغذي حيواناته من هذا الزرع في حين انه لو فكر للمستقبل في أن هذه المنطقة عندما تؤكل النباتات التي فيها في غير موعدها المحدد سوف يؤدي إلى عدم نمو النبات مرة ثانية وهي في الاصل تعاني من قلة الغطاء النباتي وهناك سبب آخر لتكرار وجود العواصف الرملية هو قلة التشجير والقطع المستمر للاشجار و يعود ذلك الى ما مر به العراق من فوضى خلال مرحلة تغير نظام الحكم في العراق لكن حاليا هناك مشاريع تعمل من اجل القضاء على حالات قلة الغطاء النباتي مثل مشروع الحزام الاخضر الذي تنفذه حاليا مديرية الزراعة بطول 15كم  وعرض 131م  وصل العمل في مشروع الحزام الاخضر إلى الكيلومتر السابع والبدء بالثامن.

استقبال أكثر من 500 حالة في يوم واحد وعن التأثيرات التي تصيب المواطن أثناء هبوب العواصف هناك تأثيرات صحية كبيرة على صحة المواطن من الناحية البيئية فكثرة العواصف وكما وجد في الفترة الاخيرة وهناك عواصف ترابية هائلة برزت بسبب تفاقم ازمة التصحر في العراق  وما خلفه ذلك من مردودات سلبية تؤثر على صحة المواطن فالكثير من المواطنين عانوا من الربو القصبي وحساسية القصبات وبالتالي هناك حالات من هؤلاء المرضى راجعوا المراكز الصحية والمستشفيات لتلقي العلاج اللازم حيث أن العاصفة الاخيرة التي حدثت في العراق استقبلت خلالها المستشفيات في محافظة النجف العديد من المرضى ففي مستشفى الصدر التعليمي تم استقبال أكثر من 500 حالة في يوم واحد من حالات الربو القصبي أو اختناقات وحساسية القصبات  وفي مستشفى الحكيم العام تم استقبال أكثر من 250 حالة مشابهة في يوم العاصفة وهكذا حال المؤسسات الصحية الاخرى في محافظة النجف في استقبال الحالات المختلفة نتيجة العواصف الترابية وكثرة الغبار بسبب التصحر في عموم العراق .

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 28 كانون2/يناير 2012 09:13