بيئة، الموسوعة البيئية

تعريف تلوث الهواء

تقييم المستخدم: / 17
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تلوث الهواء - Air pollution . يعني اختلاط الهواء بمواد معينة ، مثل و قود العادم و الدخان . و بإمكان تلوث الهواء - Air pollution الإضرار بصحة النباتات و الحيوانات ، و تخريب المباني و الإنشاءات الأخرى . و تقدر منظمة الصحة العالمية - World Health Organization أن ما يقرب من خمس سكان العالم يتعرضون لمستويات خطرة من ملوثات الهواء .
يتكون الغلاف الجوي - The atmosphere ، في و ضعه الطبيعي ، من النيتروجين و الأكسجين و كميات صغيرة من ثاني أكسيد الكربون و الغازات الأخرى و الهبائيات (جسيمات دقيقة من المواد السائلة أو الصلبة) . و يعمل عدد من العمليات الطبيعية على حفظ التوازن بين مكونات الغلاف الجوي - The atmosphere . فمثلاً ، تستهلك النباتات ثاني أكسيد الكربون و تطلق الأكسجين ، و تقوم الحيوانات بدورها باستهلاك الأكسجين و إنتاج ثاني أكسيد الكربون من خلال دورة التنفس . و تنبعث الغازات و الهبائيات إلى الغلاف الجوي - The atmosphere من جراء حرائق الغابات و البراكين ، حيث تجرفها أو تبعثرها الأمطار و الرياح .


يحدث التلوث الهوائي عندما تطلق المصانع و المركبات كميات كبيرة من الغازات و الهبائيات في الهواء ، بشكل تعجز معه العمليات الطبيعية عن الحفاظ على توازن الغلاف الجوي - The atmosphere . و يوجد نوعان رئيسيان من التلوث هما: 1- التلوث الخارجي 2- التلوث الداخلي .
تلوث الهواء - Air pollution الخارجي . تُطلق في كل عام مئات الملايين من الأطنان من الغازات و الهبائيات داخل الغلاف الجوي - The atmosphere . و يحدث معظم هذا التلوث نتيجة احتراق الوقود المستخدم في تشغيل المركبات و تدفئة المباني ، كما يصدر بعض التلوث عن العمليات الصناعية و التجارية . فمثلاً ، يُستخدم مركب فوق كلوريد الإثيلين ـ و هو ملوِّث خطر ـ في الكثير من معامل التنظيف الجاف ، لإزالة الأوساخ من على الملابس . و قد يؤدي حرق النفايات إلى انطلاق الدخان و الفلزات الثقيلة مثل الرصاص و الزئبق داخل الغلاف الجوي - The atmosphere . و معظم الفلزات الثقيلة سام جدًا .


ومن أكثر الملوثات الهوائية الخارجية شيوعًا الضباب الدخاني ، و هو مزيج ضبابي من الغازات و الهبائيات بني اللون ، يتكون عندما تتفاعل غازات معينة ، منطلقة نتيجة احتراق الوقود و المنتجات البترولية الأخرى ، مع أشعة الشمس في الغلاف الجوي - The atmosphere ، حيث ينتج عن هذا التفاعل مواد كيميائية ضارة تشكل الضباب الدخاني .
ومن الكيميائيات الموجودة في الضباب الدخاني شكل سام من أشكال الأكسجين يسمى الأوزون . و يؤدي التعرض لتركيزات عالية من الأوزون إلى الإصابة بالصداع و حرقة العيون و تهيج المجرى التنفسي لدى العديد من الأفراد . و في بعض الحالات قد يؤدي و جود الأوزون في الطبقات المنخفضة من الغلاف الجوي - The atmosphere إلى الوفاة . كما يمكن للأوزون أن يدمر الحياة النباتية ، بل و يقتل الأشجار .


يطلق مصطلح المطر الحمضي على المطر و غيره من أشكال التساقط ، التي تتلوث بشكل رئيسي بحمضي الكبريتيك و النيتريك . و يتكون هذان الحمضان عندما يتفاعل غاز ثاني أكسيد الكبريت و أكاسيد النيتروجين مع بخار الماء في الهواء . و تنتج هذه الغازات أساسًا عن احتراق الفحم و الغاز و الزيت في المَرْكَبات و المصانع و محطات القدرة . و تتحرك الأحماض الموجودة في المطر الحمضي خلال الهواء و الماء ، و يسبب الضرر للبيئة على مدى مساحات شاسعة . و قد أدى المطر الحمضي إلى قتل تجمعات سمكية كاملة في عدد من البحيرات . و يؤدي أيضًا إلى تلف المباني و الجسور و النصب التذكارية . و يرى العلماء أن التركيزات العالية من المطر الحمضي يمكنها أن تتسبب في الإضرار بالغابات و التربة . و تشمل المناطق المتأثرة بالمطر الحمضي أجزاء شاسعة من شرق أمريكا الشمالية و إسكندينافيا و وسط أوروبا .


وتلوث كيميائيات تسمى الكلوروفلوروكربونات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي - The atmosphere العلوي . و تستخدم هذه المركبات في الثلاجات و المكيفات و في صناعة عوازل الرغوة البلاستيكية . و يشكل الأوزون ، و هو الملوث الضار الموجود في الضباب الدخاني ، طبقة و اقية في الغلاف الجوي - The atmosphere العلوي ، حيث تحمي سطح الأرض من أكثر من 95% من إشعاعات الشمس فوق البنفسجية . و لأن الكلوروفلوروكربونات تقلل طبقة الأوزون فإن المزيد من الإشعاعات فوق البنفسجية سيصل إلى الأرض . و يدمر التعرض المفرط لهذه الإشعاعات النباتات ، و يزيد من خطورة تعرض الناس لسرطان الجلد .
وتأثير البيت المحمي هو التسخين الناتج عن احتباس الغلاف الجوي - The atmosphere لحرارة الشمس . و يسبب هذه الظاهرة غاز ثاني أكسيد الكربون و الميثان و الغازات الجوية الأخرى ، و التي تسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض ، و لكنها تحول دون خروج الحرارة من الغلاف الجوي - The atmosphere . و تسمى هذه الغازات التي تعمل على احتباس الحرارة غازات البيت المحمي .
يؤدي احتراق الوقود و النشاطات البشرية الأخرى إلى زيادة كمية غازات البيت المحمي في الغلاف الجوي - The atmosphere . و يعتقد كثير من العلماء أن هذه الزيادة تكثف تأثير البيت المحمي و تؤدي إلى رفع درجة الحرارة عالميًا . و قد تؤدي هذه الزيادة في درجة الحرارة و التي تسمى التدفئة العالمية إلى حدوث مشاكل كثيرة . و بإمكان تأثير البيت المحمي ، إذا كان قويًا ، أن يتسبب في انصهار المثالج و أغطية الجليد القطبية ، و أن يؤدي إلى فيضان الشواطئ . و بإمكانه أيضًا إحداث تحول في أنماط تساقط الأمطار ، مما يؤدي بدوره إلى ازدياد الجفاف و حدوث العواصف المدارية الشديدة .


تلوث الهواء - Air pollution الداخلي . يحدث هذا التلوث عن احتباس الملوثات داخل المباني التي تعاني أنظمة تهويتها من سوء التصميم . و أنواعه الرئيسية هي : دخان السجائر ، و الغازات المنبعثة من المواقد و الأفران ، و الكيميائيات المنزلية ، و جسيمات الألياف ، و الأبخرة الخطرة المنبعثة من مواد البناء ، مثل العوازل و البويات و الأصماغ . و تتسبب الكميات الكبيرة من هذه المواد داخل بعض المكاتب في حدوث الصداع و تهيج العيون و مشاكل صحية أخرى للعاملين فيها . و تسمى مثل هذه المشاكل الصحية أحيانًا متلازمة المباني المريضة .
والرادون ـ و هو غاز مشع ينبعث عن انحلال اليورانيوم في الصخور الأرضية ـ ملوث خطر آخر . ففي مقدوره أن يسبب سرطان الرئة إذا ما استنشق بكميات و افرة . و يتعرض الناس لغاز الرادون إذا ما تسرب هذا الغاز إلى الطوابق السفلى من المنازل المبنية فوق تربة أو صخور مشعة . و في مقدور المباني عالية الكفاءة ، و التي تحافظ على الهواء الساخن أو البارد داخلها ، أن تحتبس الرادون في الداخل و أن ترفع من تركيزه .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها