بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أنحاء العالم تراجع زراعة الذرة في العراق بسبب المناخ وشحة المياه
نظام البيئي أنحاء العالم تراجع زراعة الذرة في العراق بسبب المناخ وشحة المياه

تراجع زراعة الذرة في العراق بسبب المناخ وشحة المياه

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

 


لقد علمت مصادرنا في موقع بيئة ان مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) الواقعة جنوبا نحو منطقة الهاشمية و الحمزة ( مدن جنوب شرق بابل) تشتهر بأكداس محصول الذرة الصفراء ، والذي يشكل جزءا متمما لبيئة زراعية تشتهر بزراعة هذا المحصول الذي نجحت زراعته في مناطق وسط العراق بشكل كبير.


وتعتبر الذرة الصفراء متعددة الاستخدام ، فهو إضافة إلى استخدام الذرة الرئيسي كغذاء فانه يستخدم كعلف للدواجن والابقار والجاموس كما يدخل أيضا في صناعة النشا و الاصماغ.

غير ان البيئة المحيطة بمعمل الذرة منذ تأسيسه ، تتعرض الى خطر حقيقي بسبب تحول المنطقة الى ارض جرداء بسبب الجفاف ، إضافة الى أكوام النفايات التي يفرزها الحي الصناعي الذي بدأ يتوسع ويحاصر المعمل ويتجاوز على الأراضي الزراعية.

وفي ذات الوقت فان الزحف العمراني العشوائي حوّل البيئة من زراعية الى صناعية ملوثة ، تعتمد في نمو الذرة على الفوضى وانعدام التخطيط ، ذلك ان اغلب المباني المقامة هناك تقام على ارض زراعية من دون موافقة دوائر (الطابو). وتنتج محافظة بابل نحو 45% من إنتاج العراق مما دعا إلى إنشاء ثلاثة معامل لتجفيف وتفريط الذرة الصفراء.

وفي ظل بيئة شبه صحراوية تلمح احتراق نهايات أوراق الذرة الخضراء بسبب درجات الحرارة المرتفعة. وهذه الظروف البيئية القاسية تسرع في جفاف مياسم (العرانيس) وموت حبوب الطلع.

فالشتاء القاسي يحول الأوراق الفتية إلى صفراء بسبب انخفاض درجة الحرارة ، وكل ذلك يحدث بسبب البيئة التي تحولت إلى جرداء لنقص المياه حيث اختفى الحزام الأخضر من النخيل والأشجار الذي غالبا ما يحيط بالمزارع.

وعلى رغم ان محافظة بابل تعد الأولى في زراعة محصول الذرة الصفراء في العراق الا ان عوامل بيئية تحول دون التوسع نحو زراعة المزيد من المساحات.
وبحسب المهندس شاكر حران فان مدير المعمل فان نقص المياه والملوثات البيئية تحول دون تحقيق المزيد من النجاحات في مجال الزراعة.

وبحسب خبير زراعة الذرة فوزي تركي، فان زراعة الذرة الصفراء ستتقلص لا محال إذا ما استمرت شحة المياه،
والى جانب ذلك فان ارتفاع تكاليف زراعته ، وعدم توفر العلاجات اللازمة للقضاء على الآفات الزراعية ، وقلة كميات الأسمدة ساهم في انخفاض الانتاجية.

ويروي المزارع ابو سعيد في ناحية ابي غرق(شمال غربي الحلة) انتشار حفار ساق الذرة بشكل يحتاج الى تدخل حكومي للتخلص من هذه الآفة الخطيرة .
ويضيف : تتكاثر طيور القنبر بشكل كبير في البيئة المجاورة حيث تلتهم حبوب الذرة وهي في طور الإنبات مما يشكل خسارة في الإنتاج.

ان النجاحات التي حققتها زراعة الذرة في بابل ، أسهمت بشكل فعال في تشجيع المناطق الأخرى في العراق على زراعة هذا المحصول الزراعي المفيد ، ولعل آخر هذه النجاحات تدشين زراعة الذرة في ناحية البطحاء (45 كم شمال شرق الناصرية ) من بذور مهجنة من استراليا.

ولا يحتاج مزارعو الذرة في العراق الا للدعم الفني عبر مساعدتهم في إدخال التكنولوجيا الحديثة ، وتوفير الأسمدة ، وتقليل الآثار البيئية على المحصول عن طريق توفير اللقاحات والأدوية.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 03 تشرين2/نوفمبر 2011 13:29