بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي تدهور التنوع البيولوجي
نظام البيئي التنوع البيولوجي تدهور التنوع البيولوجي

تدهور التنوع البيولوجي

تقييم المستخدم: / 16
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تدهور التنوع البيولوجي

تدهور التنوع البيولوجي أو انقراضه وإحلاله بأنواع أخرى هي عملية تتم منذ العصور الجيولوجية الأولى وتغيرت هذه الأنواع كما وكيفا منذ نشأة الأرض 4000 مليون سنة حتى الن عديدا من المرات فكل نوع له عمر افتراضي ينفى بعده بتحكم عوامل الطبيعة وليس للإنسان دور في ذلك فعلى سبيل المثال اختفت الحيوانات الكبيرة الحجم مثل الديناصورات والزواحف كبيرة الحجم وحلت محلها زواحف أصغر منها حجما وأندثرت النباتات السرخسية ، وحلت محلها معراة البذور والتي تراجعت بدورها ليحل محلها مغطاة البذور ولعل أبرز أسباب تدهور التنوع البيولوجي يمكن تلخيصها فيما يلي العوامل البشرية ، الصيد الجائر ،الجمع الجائر ، الرعي الجائر ، الزحف العمراني ،استصلاح الأراضي ،العوامل الطبيعية
تغير المناخ ، زحف الرمال ، البراكين ،التصحر

إن صون تدهور التنوع الحيوى، أمر فى غاية الأهمية للإنسانية فى مجالات عديدة ، فالتنوع الحيوى مفيد للبشر من النواحى الإقتصادية والترويحية والثقافية والبيئية ، فهو ليس مصدرا للمواد الأولية التى يُنتفع بها فقط ، بل أنه ينظم عمل المحيط الحيوى حيث توجد الحياة وتمدنا الموارد الحيوية بكثير من منتجات الغذاء والألياف للملابس وغيرها، والجلود والفراء والريش، ومواد البناء والأخشاب والمواد الملونة، والمواد الصناعية وخاماتها، والدواء وغير ذلك.

تُعتبر مكونات وعناصر التنوع الحيوى، ذات أهمية كبيرة لصحة الإنسان، فقد إعتمد الإنسان على النباتات والحيوانات فى الحصول على الدواء لأمراضه، ويعتمد الإنسان على الطب الشعبى وطب الأعشاب فى كثير من دول العالم المتقدم والنامى، ويعتمد الطب الحديث على هذه الموارد فى إكتشاف أدوية لعلاج الأمراض، لذا كان من الضرورى صون جميع الأنواع الحية.

تهدد الأنشطة البشرية تدهور التنوع الحيوى، نتيجة للإستهلاك الزائد للموارد الطبيعية إلى حد الإستنزاف  خاصة فى الغابات وصيد الأسماك وصيد الحيوانات كما أن الزراعة المكثفة التى تعتمد على تقنية المحصول الواحد، تؤدى إلى إنقاص التنوع الوراثى، فكلما كان هناك تجانس فى النوع الواحد فإنه يكون أكثر عرضة لهجوم الفيروسات والفطريات والحشرات.

نتج عن التخطيط المحلى والإقليمى غير المنظم للمدن، وبناء الطرق والسدود بيئة، وعدم التخطيط للأنشطة الساحلية، وسوء إستغلال الموارد الطبيعية، أن أصبحت أنواع عديدة من التنوع الحيوي مهددة بالضياع والإنقراض كما أودي بحياة بعض الكائنات تلوث الماء والتربة نتيجة للإستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية والمبيدات فى الزراعة، وما تخرجه أنشطة الصناعة من مواد غير قابلة للتحلل أيضا ترتب على السرعة التى تتطور بها التقنيات الحديثة، وتزايد تدهور البيئة الناجم عن الأنشطة البشرية أن أصبح لا يعطى للأنواع فرصة للتكيف مع التغيرات فى البيئة.

أصبحت المعرفة التقليدية المتوطنة لإستعمال النباتات الطبية البرية فى التداوى والعلاج، عرضة للنهب والقرصنة، ولابد من شن تشريع وطني يحافظ على هذه المعرفة ويمنع أى فرد أو مؤسسة من دولة أخرى من السطو على هذه المعرفة واستغلالها تجاريا، ولذلك على الدول النامية عموما أن تهتم بحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بمكونات التنوع البيولوجى لديها ليست الموائل الأرضية هى وحدها المهددة بالخطر، فلقد أثرت الأنشطة البشرية على البيئات البحرية والساحلية، من خلال فقدان وتدهور مواطن وموائل الحيوانات والنباتات نتيجة تلويث الشاطئ وإستنفاد الأكسجين من المياه.

خطورة تدهور التنوع الحيوي أن الإنقراض وفقدان التنوع الحيوى، لهما تأثير مثير على قدرة الأنظمة البيئية فى توجيه الخدمات الفعالة إلى الجنس البشرى،   فلربما يحتوى نوع حيوى مهدد بالإنقراض على مادة هى دواء، قد يشفى من مرض خطير كالسرطان، إذ أنه من المعروف أن الطبيعة هى الصيدلية الحقيقية التى نستمد منها دوائنا  إن فهمنا للأنظمة البيئية غير كاف ليسمح لنا بالتأكيد على دور أى عنصر من عناصرها، أو تحديد الأثر الذى يترتب على إزالته، ويرى المنادون بصون الموارد الطبيعية أن من قصر النظر التضحية بأى من هذا التنوع لتحقيق أغراض مالية وإقتصادية قصيرة الأجل.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها