بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي تدمير البيئة
نظام البيئي تدمير البيئة

تدمير البيئة

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تدمير البيئة

ثمة تدمير منظم يمارس على أرض البحرين وجوها ويزيدها تلوثاً يوماً بعد يوم، خصوصا تلك المدن والقرى الواقعة قرب المصانع التي تنفث الغازات الخانقة وتزيد من أمراض التنفس عند الأطفال والكبار. واليوم نضيف إليها البيئة البحرية التي تم تدمير جزء كبير من سواحلها وسوف تجهز المشاريع القادمة على ما تبقى منها في محاضرة بجمعية وعد استمعت إلى حقائق مريعة كنا غافلين عنها حيث تحدث اثنان من أبناء البحر ومحبيه هما حسين المغنّي نقيب الصيادين وغازي المرباطي رئيس الجمعية الاهلية للهوايات البحرية كان موضوع المحاضرة يدور حول فشت العظم الذي يعد المصدر الرئيس للثروة السمكية في البحرين وهو يشغل مساحة 220 كيلومتراً مربعاً شرقا وحتى قرية جو جنوبا ويوفر المأوى والسكن والطعام وفرص التكاثر لكثير من الكائنات البحرية كما أنه غني بالشعب المرجانية .

يتعرض الفشت حاليا لضغوط وإجهادات بيئية بسبب تعرضه للآثار الناجمة عن عمليات الحفر والردم البحري والتجويف وشفط الرمال والتلوث بمياه الصرف الصحي والزراعي القريبة منه. ماذا نعرف عن فشت العظم غير أنه قبلة لهواة الصيد البحري؟ يشكل الفشت 60% من إنتاج الاسماك في البحرين أي نحو 6 ملايين كيلوجرام سنويا ويبلغ عدد البحارة البحرينيين المحترفين 1714 36% من المجموع بينما يصل عدد البحارة الأجانب إلى 2993 كما يبلغ عدد الصيادين الذين يتخذون من الصيد فيه مصدراً ثان للرزق 1804 شخصا وبمعنى آخر فهؤلاء الصيادون يعيلون أكثر من عشرة آلاف فرد.

المشكلة بدأت عندما صرح رئيس المجلس البلدي للمنطقة الوسطى عام 2004 أن موقع المدينة الإسكانية الجديدة يقع في منطقة فشت العظم حيث ستبنى فيه عشرة آلاف وحدة سكنية بمساحة 5,6 كيلومتر مربع كما صرح عدد من الوزراء بأن الموقع المناسب للمدينة المقترحة هو فشت العظم. وعندما يصرح وزير بأن الإسكان الجديد سيكون في البحر بالرغم من توفر سواحل البحرين الشرقية الجنوبية التي تمتد جنوب جو وعسكر فكأنه يعلم أن سواحل البحريـن الـتي يبلغ طولها 625 كيلومتراً قد اسـتملكت معظمها بـوضع اليد ولم يبق فيها سوى 26 كيلومـترا كمنافذ صـغيرة متفرقة.

ذكر المحاضران أيضاً أنه عندما يدفن الفشت سوف تتأثر جميع المصائد القريبة حتى حوار جنوبا وستنفق أو ستهاجر أبقار البحر النادرة التي تحتضن البحرين أكبر قطـيع لها في العالم والـتي طالما ذكرت في تراثنا البحري كما يتخيلها صيادو اللؤلؤ عـلى شكل امرأة أو ساحرة عند غيابهم بالاشهر الطويلة في عرض البحركما ستنفق أو ستهاجر أيضاً مئات السلاحف من حواضنها قرب الفشتوستصبح المنطقة مجرد بحيرة ميتة أو مجرد غابة إسمنت يستثمرها الطامعون في تحصيل أموال سهلة وتباع لاحقاً على ذوي الدخل المحدود حيث يستغرق تسديدهم لثمنها العمر كله. ويقترح المحاضران أن يختار المجلس البلدي في المحافظة الوسطى جزءاً من فراغات غير مبنية من المحافظة الوسطى أو الجنوبية لإقامة المشاريع الإسكانية عليها.

كلمة أخيرة أقولها لجمعيات الصيادين ونقابتهم وجمعية أصدقاء البيئة والجمعيات السياسية التي يهمها خلو أرض البحرين وجوها وبحرها من التلوث أن يتصرفوا بالسرعة المطلوبة وذلك بتشكيل لجنة للدفاع عن تلك الجنة البحرية التي تهم الآلاف من أبناء البحرين والذهاب في رحلات بحرية إلى الفشت ليروا بأم أعينهم جمال المكان وما يريده جزارو البيئة من تدمير له ثم عقد ندوات لتوعية الرأي العام على الكارثة البيئية وقطع أرزاق الصيادين.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها