بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري تجربة عن الاحتباس الحراري

تجربة عن الاحتباس الحراري

تقييم المستخدم: / 5
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

العلماء أجروا خطط بحث طويلة توصل باحثون فلبينيون إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري تتسبب في انهيار محاصيل الأرز بضعف المعدلات التي تنبأت بها نماذج أبحاث المناخ، وذلك طبقا لتجربة علمية لدراسة تأثيرات ارتفاع درجات حرارة الكوكب على مستقبل إنتاج الأرز.

 


وأجريت الدراسة المفصلة حول محصول الأرز ودرجات الحرارة ضمن خطط بحث طويلة الأمد يقوم بها المعهد الدولي لأبحاث الأرز في لوس بانوس بالفلبين، ونشرت نتائجها الأسبوع الماضي في مجلة نيوسيانتست الأميركية. وخلصت الدراسة إلى احتمال انهيار كارثي لمحصول الأرز بنسبة 50% خلال قرن.

ووجدت الدراسة أن زيادة بمقدار 0.7 درجة مئوية في المتوسط اليومي لدرجة الحرارة في لوس بانوس قد رافقها نقصان في نتاج محصول الأرز بنسبة 10% وهي ضعف التقديرات السابقة، كما لاحظ عضو فريق البحث كينيث كاسمان.

ورجحت توقعات الأبحاث السابقة انخفاض المحصول بنسبة 5% مقابل كل زيادة في درجات الحرارة مقدارها 0.7 درجة مئوية. وهي تقديرات جاءت منخفضة جدا لأنها لم تضع في الاعتبار أن الاحتباس الحراري أكثر ما يكون كثافة في أوقات الليل، حينما تحتاج النباتات المدارية كالأرز لأن تبرد وتتنفس.

بيد أن الاحتباس الحراري في العقود الأخيرة قد أصبح أشد وطأة في الليل منه في النهار، وهي حالة يتوقع لها علماء المناخ أن تستمر. وقد ارتفع المتوسط اليومي لدرجة الحرارة في لوس بانوس –حيث يقع المعهد الدولي لأبحاث الأرز– بمقدار 0.7 درجة مئوية على مدى ربع القرن الماضي. وبينما ارتفعت أقصى درجات حرارة النهار بمقدار 0.35 درجة مئوية، ارتفعت أقل درجات حرارة الليل بمقدار 1.1 درجة مئوية.

ويعتقد فريق البحث بقيادة شاوبينغ بنغ أن نباتات الأرز تعاني من ارتفاع درجات الحرارة ليلا لأنها تزيد بشكل ملموس مقدار الطاقة التي تنفقها النباتات في عمليات مثل التنفس أثناء ساعات الظلام، مما يترك القليل من الطاقة لعملية التمثيل الضوئي في النهار حيث تنمو حبوبها.

ويتميز عمل موقع تجارب هذا المعهد بأنه قد استنبت نفس أنواع الأرز، واستخدم نفس أساليب الاستنبات لسنوات عديدة. وفي الوقت ذاته كان يتم جمع وتسجيل درجات الحرارة بالتفصيل. وهذا يعني أن المتغيرين الوحيدين في التجربة واللذين يفسران التغير في نتاج المحاصيل هما: ضوء الشمس ودرجة الحرارة.

من ناحية أخرى تتوقع لجنة الأمم المتحدة المعنية بتغيرات المناخ أن يزداد متوسط درجات الحرارة عالميا بمقدار 3.6 درجات مئوية خلال قرن قادم، إن لم تتخذ إجراءات جذرية لخفض انبعاث الغازات والأبخرة المسببة للاحتباس الحراري. وتشير هذه التوقعات إلى انخفاض محصول الأرز الأكثر استهلاكا في العالم إلى النصف.

ورغم أن بعض العلماء يتوقع زيادة في نتاج المحاصيل وسرعة في نمو النباتات في ظل الاحتباس الحراري الذي سيزيد من كفاءة عملية التمثيل الضوئي، فإن كينيث كاسمان -الذي يوافق على دور ثاني أكسيد الكربون في تخفيف الآثار السلبية لارتفاع درجات حرارة الليل- يشير بدوره إلى أن الارتفاع في درجات حرارة الليل والارتفاع في مستويات ثاني أكسيد الكربون كانا حاضرين في تجربة لوس بانوس.

 

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها