بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أحداث بيئية تأثير الثروة السمكية على البيئة و الانسان
نظام البيئي أحداث بيئية تأثير الثروة السمكية على البيئة و الانسان

تأثير الثروة السمكية على البيئة و الانسان

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


تأثير الثروة السمكية على البيئة و الانسان

الثروة السمكية هي إحدى المكونات الحية للبيئة البحرية وتشمل الثروة السمكية عددا كبيرا من مجموعات الحيوانات المائية المختلفة وعددا كبيرا من الانواع في كل مجموعة وتمتاز البيئة البحرية مثل البيئات الاخرى بوجود نوع من التوازن بين كل مكونات البيئة وتعتبر الثروة السمكية من أهم المصادر الطبيعية التي استغلها الإنسان كمصدر للطعام وقد تغير الوضع نوعا ما هذه الايام حيث تحول جزء كبير من إنتاج المصائد السمكية في بقاع مختلفة من العالم إلى مواد خام لصناعات أخرى وتأثير الثروة السمكية على البيئة و الانسان من خلال العوامل الطبيعية ونشاط الانسان
وفي حين أن العوامل الطبيعية أمر لا يمكن التحكم فيه أو السيطرة عليه إلا أن أثر الانسان المتمثل في صيد الاسماك هو عملية يمكن ضبطها بل يلزم القيام بها وذلك ليكون استغلال الثروة السمكية استغلالا رشيدا وليس جائرا.

وبالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة فإنتاج الاسماك في البلاد في تزايد دائم نتيجة للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية لحماية وتنمية هذا القطاع الحيوي الهام وتتطلع الوزارة إلى تعاون وثيق وبناء مع المؤسسات المهتمة لتطوير الابحاث اللازمة للمساعدة في تنمية الثروة السمكية في الدولة غالبا ما يرتبط الحديث عن البيئة البحرية بالحديث عن الثروة السمكية والعكس صحيح ويمكن أن نفسر ذلك بأهمية الثروة السمكية كواحدة من أهم المكونات الحية للبيئة البحرية والثروة السمكية لفظ عام يشمل أكثر من مجموعة من المجموعات الحيوانية فهذه الثروة تشمل الاسماك والقشريات مثل الربيان وأم الربيان و الرأس قدميات مثل الحبار النغر والأخطبوط وغيرها

وتنتشر ما نطلق عليه الثروة السمكية في مناطق مختلفة من المياه البحرية أو غير البحرية فهناك أسماك تعيش على القاع وأسماك تعيش في الطبقة السطحية ونوع ثالث يعيش في المياه المتوسطة والنوع الواحد من الاسماك أو من الانواع الأخرى التي تشكل الثروة السمكية بمجملها قد يعيش أثناء أحد أطوار حياته المختلفة في أماكن متفرقة. فكثيراً ما نجد الحيوانات البالغة تعيش في المياه العميقة فيما تعيش الصغار في المياه الساحلية الضحلة أما اليرقات فغالبا ما تعيش في الطبقة السطحية من المياه. وقد تتبع أنواع أخرى من الاسماك أو الحيوانات المائية هجرات موسمية معينة بحثاً عن الدفء أو الغذاء أو للتزاوج أو لوضع البيض مثل أسماك السلمون وثعبان الماء .
.

والبيئة البحرية التي تتواجد فيها الثروة السمكية هي البحار والمحيطات وما يشمل ذلك بالطبع من خيران ومناطق ساحلية ولهذه البحار والمحيطات خصائص طبيعية وكيميائية مختلفة وتؤثر هذه الخصائص على حجم وتركيبة الكتلة الحيوية للثروة السمكية الموجودة فيها ولا تختلف البيئة البحرية عن أي فرع آخر من فروع البيئة مثل الصحراء أو الغابات أو غيرها فالعنصر الذي لا غنى عن وجوده في أي نظام بيئي سليم هو التوازن حيث أن الحفاظ على التوازن بين نشاطات أعضاء ومكونات نظام بيئي معين هو الذي يؤدي لاستمرار ذلك النظام بالشكل الذي نعرفه.

أما الاختلال الذي يطرأ على النظام أو على نشاطات مكوناته فهو الذي يقود إلى الاختلال وبالتالي ظهور الاعراض السلبية وتدهور الوضع البيئي وتم القيام بأول عمل مشترك للسيطرة على انتشار تاج الشوك في منطقة سرة الخوير في خورفكان في 4 فبراير 1999 بحضور مسئولي إدارة الثروة السمكية في وزارة الزراعة والثروة السمكية وبمساعدة موظفي بعض الشركات العاملة في المنطقة وعدد من الغواصين المتطوعين من المواطنين ويمكن لمثل تلك الاختلالات أن تنشأ نتيجة لعوامل طبيعية مثل التغيرات المناخية أو نتيجة لتدخل الانسان في ذلك النظام بشكل أو بآخر مما قد ينتج عنه آثار قصيرة أو بعيدة المدى، أو آثار لا يمكن تصحيحها وللثروة السمكية علاقات مختلفة مع معظم مكونات البيئة البحرية تتسم بالتوازن الذي تم تحقيقه على مدى قرون عديدة.

تعد الثروة السمكية واحدة من أهم المصادر الطبيعية التي استغلها الإنسان منذ القدم عن طريق الصيد فقد تطورت مهنة صيد الاسماك على مر الأزمان تطورا كبيرا وتطورت أيضا وسائل ومعدات الصيد كما تغيرت مناطق الصيد فبعد أن كانت مهنة للكفاف ولتوفير القوت اليومي تحول صيد الاسماك في أيامنا هذه إلى مهنة توفر المادة الخام للكثير من الصناعات الغذائية وصناعة الاعلاف والصناعات الدوائية والكيميائية وغير ذلك ولم يعد الامر يقتصر على تناول الاسماك كما هي طازجة بعد صيدها، فقد أصبح تصنيع الاسماك والمنتجات السمكية من الصناعات الناجحة في هذا الوقت.

فهناك العديد من أنواع الاسماك التي يتم تثليجها وتجميدها تمهيدا لنقلها إلى بلدان وأسواق بعيدة كما تجري في الوقت الحالي عمليات أخرى لتصنيع وتعليب الاسماك والمنتجات السمكية وذلك كوسيلة لحفظها لمدة أطول وبقائها صالحة للاستخدام كغذاء بشري لأطول مدة ممكنة فهناك المنتجات المعلبة والمثلجة والمملحة والمدخنة كما أن هناك المنتجات الكاملة والمقطع، والمعالجة والمطبوخة والمشكّلة وغيرها وصاحب هذا التطور في استخدامات الثروة السمكية النمو المتزايد في عدد سكان الارض وما نتج عن ذلك من زيادة الحاجة لاستهلاك الغذاء وخاصة الغذاء الغني بالبروتين ولذلك كانت الحاجة ماسة لزيادة الإنتاج من الاسماك التي تعتبر من الأغذية الغنية بالبروتين وزاد استغلال الثروة السمكية بالقرب من المناطق الساحلية في كثير من البلدا، مما اضطر بعض منها أن تبحث عن الثروات السمكية في مناطق بحرية بعيدة عنها وأدى ذلك إلى ازدياد أحجام أساطيل صيد الاسماك وإلى ازدياد حجم القوارب، وزيادة كفاءتها خاصة مع بدء استخدام المحركات العاملة بالطاقة بدلا من الاشرعة والتجديف لتسيير قوارب الصيد مما يؤثر على البيئة و الانسان .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها