بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية الطاقة و المخلفات النووية بدائل لمصادر الطاقة غير المتجددة
المشاكل البيئية الطاقة و المخلفات النووية بدائل لمصادر الطاقة غير المتجددة

بدائل لمصادر الطاقة غير المتجددة

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

هل تعلمون كم نحتاج من الزمن كي نبدا بالاستفادة من المشاريع التي يمكنها اسعافنا اذا ما باشرنا في انشائها اليوم؟ من عشرة الى خمسة عشر عاما على الاقل؟ فهل نحن قادرون على الصمود خلال تلك السنوات بدون الطاقة؟ ان هذا لضرب من المستحيل. لانه كما تحدثنا سابقا ستتوقف الجرارات والحصادات وآليات النقل بانواعها. بالاضافة الى الضرر الزراعي الذي سينجم عن عدم وجود المبيدات الحشرية وكذلك المنشطات الزراعية وتوقف مضخات الري والشرب وسواها.

الصين هذا البلد الهائل الذي خرج من تحت احتلال ياباني ظالم برهن على انه الاجدر عالميا. فمنذ عقود عديدة حدد النسل وضبط التزايد السكاني ليلائم النمو الاقتصادي في البلاد. وحاليا يزيد نموه نمو اي بلد في الغرب والشرق. وتعتبر الصين الاولى في العالم من حيث استخدام الطاقة الكهربائية المولدة بواسطة الرياح واشعة الشمس. فالحكمة ليست تلك التي تعالج المرض, الحكمة تكمن في الاجراءات المتخذة لتجنب المرض.

فاذا كنا ننتظر الرياح لتعصف بنا فاننا لهالكون حتما. والزمن لم يعد لصالحنا على الاطلاق لان النفط يقترب من النضوب عالميا. فقد هاجم الاوربيون البحار والمحيطات ونصبوا فيها محطاتهم لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الرياح لتوفير مساحات ضخمة من الاراضي الزراعية كان من الممكن ان تشغلها تلك المحطات. فماذا فعلنا نحن؟ وماذا ننتظر؟

لقد شارك في المؤتمر النفطي العالمي الثامن عشر الذي انعقد في مدينة جوهانسبورغ في جنوب افريقيا خلال شهر ايلول من هذا العام اكثر من 3500 مديرا نفطيا واربعمائة صحفيا ووزيرا للنفط من مختلف انحاء العالم. وقال رئيس معهد المراقبة العالمية كريستوفر فلافين في المؤتمر ان الصين حاليا تملك 35 مليون منزلا يحصلون على مياههم الساخنة بواسطة الكهرباء المولدة من اشعة الشمس. ويعادل هذا اكثر من كل المنتج العالمي الآخر بهذه الطريقة. وان هناك توجها واضحا في الصين للاعتماد بشكل كبير على طاقة الرياح والطاقة الشمسية المتجددة. ونظرا لاهتمامهم الكبير بهذه الامور فقد حضر هذا المؤتمر 121 ممثلا صينيا من اعلى مستويات المؤسسات النفطية والكيميائية. واكد نائب رئيس مجلس ادارة اللجنة الوطنية الصينية في المجلس النفطي العالمي ان الصين سوف تلتزم ببرنامجها لتطوير الطاقة وفي نفس الوقت سوف تعمل بكل جهودها لعدم هدر هذه الطاقة ايضا. ونظرا للتفهم الجماهيري الصيني لضرورة المحافظة على الطاقة وتوفيرها ايضا فقد انخفضت وتيرة تزايد استهلاك المواد النفطية خلال النصف الاول لهذا العام 2005 الى اكثر من النصف من 12.5 % في عام 2004 الى 5.3 % فقط في عام 2005. انظروا الى ما يفعله هؤلاء! اليس هذا بمعجزة ان يخفضوا وتيرة تزايد استخداماتهم للمواد النفطية الى اكثر من النصف خلال عام واحد؟ حقا انهم لشعب جبار.

ووفقا للتقارير العالمية فمنذ عام 1994 وحتى عام 2004 يتزايد انتاج الطاقة عالميا بواسطة الرياح بمعدل 30 % سنويا, وبواسطة اشعة الشمس بمعدل 25 % سنويا ايضا خلال نفس الفترة. في الوقت الذي تتابع فيه كلفة انتاج الوحدة الطاقية انخفاضها بشكل كبير سنويا. فمثلا كانت كلفة انتاج الكيلو واط ساعي بواسطة الرياح في عام 1980 تساوي 46 سنتا واصبحت حاليا تساوي 6 سنتات فقط. فماذا فعلنا نحن؟ واين مشاركتنا في هذا التحول العالمي للطاقة؟

ومن المؤكد انه لو استطعنا بناء مفاعل ذري للحصول على الطاقة لكان الخيار الافضل. الا اننا وبدون ذلك نهاجم ونتهم بكل الالوان. في الوقت الذي يحتاج فيه بناء المفاعل وقتا طويلا واموالا طائلة. فتجارب كوريا الشمالية وايران واضحة للعيان. وليس لدينا خيار سوى الطاقة الشمسية وقوة الرياح بالدرجة الاولى. ثم لابد من تحديد النسل وترشيد الاستهلاك العام للطاقة ولكل شيء, وترشيد استخدام المياه والاراضي الزراعية وتعميم النقل العام وخفض التلوث البيئي. ففي العديد من دول العالم الغربي وخصوصا الاسكندنافية تحدد الكميات المسموح صرفها من المياه في المنازل. علما بان هذه الدول تعد من اغنى دول العالم بوفرة المياه فيها. فهل آن الاوان لفعل شيء ما قبل ان يفوتنا قطار الزمن؟

في عام 2004 وظف العالم المتحضر حوالي 30 مليار دولار امريكي لانتاج الطاقة المتجددة, وانتج مايعادل 160 الف ميغاواط. وتعادل الطاقة الكهربائية المنتجة من المصادر القابلة للتجديد خمس الطاقة العالمية المنتجة بواسطة المفاعلات الذرية. وتنتشر وشائع الخلايا الضوئية فوق اكثر من 400 الف منزلا في اليابان والمانيا والولايات المتحدة الامريكية. وهناك اكثر من مليوني مضخة لانتاج المياه الساخنة لتدفئة المنازل في 30 دولة من دول العالم. ومع ذلك فان عمليات التسخين التي تستخدم الكتل الحيوية  biomass  تعادل خمس اضعاف حجم التسخين بواسطة الطاقة الشمسية والحرارة الجوفية.

وقد انتج عالميا في عام 2004 من المحروقات البيولوجية  الايثانول والزيوت البيولوجية  اكثر من 33 مليار لتر. وتعادل كميات الايثانول 44 % من كامل المحروقات المستخدمة في محركات الآليات ماعدا محركات الديزل في البرازيل في ذلك العام. ومكن انتاج الطاقة من المصادر القابلة للتجديد من تشغيل اكثر من 1.7 مليون انسان عالميا من اجل مراقبة الوحدات وصيانتها, بالاضافة الى 0.9 مليون وظيفة لانتاج المحروقات البيولوجية.  Renewables 2005 Global Status Report

وتقدم الطاقة المنتجة من المصادر القابلة للتجديد  وخصوصا الشلالات الصغيرة والخلايا الضوئية والكتل البيولوجية  الطاقة الكهربائية والحرارية والميكانيكية لعشرات الملايين من البشر في المناطق الريفية في العالم المتحضر لتخديم الاعمال الزراعية والصناعات الصغيرة والمنازل والمدارس والحاجات الانسانية الاخرى, وفقا لما جاء في التقرير المذكور, ويتابع القول بان هناك على الاقل 48 دولة في العالم تملك حاليا خططا تطويرية لاستخدام بعض الانواع من الطاقة المتجددة, ومن بين هذه الدول 14 دولة متطورة. وقد حددت هذه الدول اهدافها ووضعت خططها المستقبلية لانتاج من 5 % الى 30 % من حاجتها الكلية للطاقة الكهربائية بحلول 2010 – 2012 من المصادر القابلة للتجديد. وتاتي البرازيل في مقدمة الدول المنتجة للمحروقات البيولوجية خلال الخمسة وعشرون عاما الماضية.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 13:17