بيئة، الموسوعة البيئية

المحيطات

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

المحيطات

المحيطات هي الجزء الأكبر والأعظم من الغلاف المائي الذي يطوق الكرة الأرضية وكما هو معروف فإن المياه تحتل 71% من مساحة سطح الكرة الأرضية تقريباً أي ما يعادل 361 مليون كم3 . وهي تتألف من مجموع مساحات المحيطات والبحار والبحيرات بعمق يبلغ متوسطه 3800م . ويبلغ عدد المحيطات التي تطوق كوكب الأرض خمسة محيطات .


تتعاون المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع المنظمات الدولية الأخرى التي تضطلع بأنشطة تتعلق بالمحيطات ، وفي المقام الأول ، مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات التابعة لليونسكو ، والمنظمة البحرية الدولية ، والمنظمة الهيدروغرافية الدولية . وقد أقيمت شراكة قوية مع اللجنة في عام 1999 تجسدت في اللجنة الفنية المشتركة بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات والمعنية بعلوم المحيطات والأرصاد الجوية البحرية .

ويتمثل أحد عناصر مهمة المنظمة في تيسير خدمات تنبؤات وإنذارات بالأحوال الجوية ذات نوعية جيدة دعماً لضمان سلامة الأرواح والممتلكات في البحار . ويشكل توفير خدمات أرصاد جوية بحرية وأوقيانوغرافية للوفاء باحتياجات المستخدمين البحريين الأولوية العليا لبرنامج الأرصاد الجوية البحرية وعلوم المحيطات نظرا لأن هذه الخدمات تسهم إسهاماً جوهرياً في الاقتصادات الوطنية ، كما أنها أساسية لسلامة الأرواح في البحار ، حسبما تسلّم بذلك الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار . وفي هذا السياق ، تعاونت المنظمة دائما وعلى نحو وثيق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان توفير أفضل الخدمات وأكثرها اكتمالاً من أجل تلبية احتياجات البحارة ، أينما وجدوا أنفسهم في عرض محيطات العالم . والمتطلبات المتعلقة بتقديم هذه الخدمات ، وكذلك دور المنظمة في تنسيقها وتنظيمها على النطاق العالمي مدوَّنة في الاتفاقية . وتعمل المنظمة لضمان تطبيق أحكام الاتفاقية من خلال استخدام نظام الإذاعة البحرية للمنظمة من أجل النظام العالمي للاستغاثة والسلامة في البحار . ويتم تنسيق هذا النظام أيضاً مع خدمة الإنذارات المتعلقة بالملاحة على النطاق العالمي التي تضطلع المنظمة الهيدروغرافية الدولية بتشغيلها .

وتغطي المحيطات نحو ثلثي سطح الأرض ، وتؤثر علينا جميعا . وتحدث الظواهر غير المؤاتية الناجمة عن المحيطات تأثيرات كبيرة على البيئة البحرية الساحلية والأنشطة الاجتماعية – الاقتصادية . وحين يعيش عدد كبير من الناس في المناطق الساحلية ويعتمدون على الموارد الساحلية والبيئة البحرية ، فإنهم يتعرضون ، على نحو دائم ، للمخاطر كما أنهم سريعو التأثر بظواهر الأحوال الجوية البحرية المتطرفة .

وتوفر المحيطات أغذية حيوية ، وطاقة ، وماء وهيدروكربونات ، وموارد معدنية ، كما أنها مكون أساسي من مكونات النظام المناخي للأرض . وتعاني المحيطات بصورة متزايدة من الإجهاد الناجم عن ضواغط التنمية الساحلية والتلوث الصناعي والإفراط في صيد الأسماك . ويمكن أن تشكل المحيطات أيضا تهديدا خطيرا للأنشطة البشرية . وقد أصبحت حماية الأرواح والممتلكات في البحار وفي المناطق الساحلية ، والإدارة المتكاملة للسواحل والتأثيرات على المجتمع ، ولاسيما في حالة حدوث الظواهر المتطرفة مثل عرام العواصف ، والأمواج العالية – أو الطويلة ودور المحيطات في تقلبية المناخ وتغيره قضايا تمثل شاغلا عالميا في السنوات الأخيرة . وهذه بعض مجالات الأنشطة التقليدية لبرنامج الأرصاد الجوية البحرية وعلوم المحيطات التابع للمنظمة ، ومافتئت هذه الأنشطة تمثل أعلى أولوياتها .

بالنسبة لمن يعملون في البحار أو يعيشون بالقرب من الساحل ، فإن التنبؤات الخاصة بالأحوال الجوية البحرية والأحوال في المحيطات يمكن أن تماثل في أهميتها التنبؤات بالطقس بوجه عام . فالبحار الهائجة ، والأمواج العاتية ، وعرام العواصف والتيارات القوية يمكن أن تجعل كثير من الأنشطة البحرية صعبة وخطيرة . ويمكن للأمواج العالية وعرام العواصف ، أن تؤدي إلى فيضانات ساحلية . ويمكن أن تشكل الأعاصير المدارية وما يرتبط بها من ظواهر أخطر الأحوال التي يواجهها البحارة . وتؤدي التيارات الكائنة في المحيطات والرياح إلى نقل وتشتت مواضع انسكابات النفط الزلقة ، وتكاثر الطحالب الضارة وغيرها من مصادر التلوث البحري . ويمكن للتغيرات في درجة حرارة المحيطات أن تؤثر على النظام الإيكولوجي البحري من العوالق إلى مصائد الأسماك مما يؤثر على الطقس والمناخ . ويتيح فهم الأحوال الجوية البحرية والأحوال الجوية في المحيطات ومراقبتها ورسم الخرائط بشأنها والتنبؤ بها فرصة لإجراء تخطيط ملائم للمناطق الساحلية والأنشطة البحرية وتوفير هيكل ملائم للكشف والإنذار المبكرين بالمخاطر المتصلة بالبحار .

ويمثل برنامج الأرصاد الجوية البحرية وعلوم المحيطات المصدر المشترك لتوفير البيانات والنواتج والخدمات على النطاق العالمي لجميع المستخدمين في القطاع البحري .

وقد تم التحقق من الأخطار التي تنجم عن الأحوال الجوية غير المؤاتية في البحار والمحيطات منذ أن بدأ الإنسان ركوب البحر بالزوارق . وتعج المناطق الساحلية في العالم بتاريخ أساطيل صيد الأسماك المحلية التي تفقد على نحو مأساوي في البحار الهائجة في غضون ساعات قليلة من إبحارها من مرفأ آمن وبتاريخ البحارة الذين يغرقون في مناطق نائية في المحيطات . لذلك لا يثير الدهشة أنه في كثير من البلدان التي تمارس الملاحة ، أنشئت المرافق الوطنية للأرصاد الجوية أصلاً منذ منتصف القرن التاسع عشر لإصدار إنذارات بالعواصف في المياه الساحلية . وإنها مبادرة من الضابط البحري ماتيو فونتن موري التي أدت إلى عقد أول مؤتمر دولي للأرصاد الجوية في بروكسل في عام 1853 .

وكانت هذه بداية تعاون دولي ونظام متجانس لجمع الرصدات المتعلقة بالأحوال الجوية في البحار واستخدام وتبادل هذه البيانات لصالح النقل البحري . وكان الغرض من ذلك أيضاً هو اكتساب المعارف التي يشملها علم مناخ المحيطات ، وتحسين تحديد طرق النقل البحري التجاري ، والتقليل إلى أدنى حد من المخاطر والتكاليف ، وبالتالي زيادة كفاءة الملاحة البحرية .

ومع تطور التنبؤ بالأحوال الجوية في البحار المستند إلى العلم ، أدت الجهود التجريبية للمجموعة الصغيرة من الرواد في بروكسل في نهاية المطاف إلى وضع البرنامج الحالي للأرصاد الجوية البحرية وعلوم المحيطات تحت رعاية المنظمة . وتتمثل إحدى السمات الرئيسية للمنظمة في النظام الذي يضطلع فيه كل مرفق وطني للأرصاد الجوية بالمسؤولية عن منطقة متفق عليها من أعالي البحار والمياه الساحلية . وتوفر النشرات المعنية بالطقس والبحار التي يذيعها من خلال النظام العالمي للاستغاثة والسلامة في البحار على فترات منتظمة ، معلومات للبحارة عن مكان وحركة وربما تطور نظم الطقس وما يرتبط بها من أحوال جوية وظواهر في المحيطات؛ وتصدر إنذارات خاصة بالحالات الخطرة . ويسهم الملاحون أنفسهم في نجاح البرنامج من خلال توفير رصدات للأحوال الجوية في إطار نظام سفن الرصد الطوعية التابع للمنظمة استجابة للاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار التي تنص على أن تتعهد الحكومات المتعاقدة بتشجيع السفن في البحار على جمع البيانات المتعلقة بالأرصاد الجوية ، واتخاذ الترتيبات اللازمة لفحصها ونشرها وتبادلها بأنسب الطرق لأغراض مساعدة الملاحة .

وبفضل هذه الخدمات أنقذت أرواح لا حصر لها لكن لا يزال هناك للأسف عدد كبير من كوارث النقل البحري وكوارث البنية التحتية الأخرى التي تحدث كل عام والتي تؤدي فيها الأحوال الجوية والبحرية غير المؤاتية دوراً . ولذلك ينبغي الاستمرار في بذل كل الجهود لتحسين عمل خدمات الأرصاد الجوية البحرية . وينبغي على أي حال مواءمة مهامها من أجل مواجهة التحدي المتمثل في متطلبات دعم نواتج وخدمات الأرصاد الجوية الخاصة بالبحار والمحيطات من أجل المستخدمين النهائيين ، وتتمثل مجالات التطبيق الجديدة التي تتزايد أهمية بصورة مطردة فيما يلي:

- استكشاف الموارد بعيد الساحل

- الهندسة البحرية

- الاتصالات تحت السطحية

- نظم التنبؤ بأمواج التسونامي والإنذار بها

- عرام العواصف والأوساط المعنية بحماية السواحل

- توجيه السفن والملاحة

- العمليات في منطقة الجليد الحدية

- مراقبة التلوث والوقاية منه وإزالة آثاره

- الإدارة المستدامة لصيد الأسماك التجاري

- إدارة البيئة البحرية والساحلية

- التنبؤ السينوبتيكي ، والفصلي ، والتنبؤات الأخرى الطويلة الأجل

- التنبؤ بالمناخ في نطاقات زمنية مختلفة .

وبالإضافة إلى ذلك ، أدى النمو السريع مؤخرا في استخدام الزوارق التي لا تتوافر فيها متطلبات اتفاقية في الأغراض الترويحية إلى طلب معلومات أفضل عن الرياح المفاجئة المرتبطة بالعواصف الرعدية والعواصف المصحوبة بالأمطار أو الثلوج حيث يمكن بسهولة أن تنقلب زوارق الإبحار الصغيرة التي تستخدم على نطاق واسع في الأغراض الترويحية ، وخصوصا إذا كان يقودها بحار يفتقر نسبياً إلى الخبرة من جراء عصفة ريح ويكاد لا تلحظ الزورق أي سفينة كبيرة . ويحتاج العاملون بعيد الشاطئ في عمليات الحفر أو التعدين الخاصة بالنفط والغاز إلى تنبؤات بأحوال الطقس والبحر عالية التخصص . وتختلف احتياجات مشغلي الحوامات عن احتياجات القائمين بالنقل البحري التقليدي .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها