بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة المباني الخضراء لخفض الانبعاثات الضارة وحماية صحتنا
الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة المباني الخضراء لخفض الانبعاثات الضارة وحماية صحتنا

المباني الخضراء لخفض الانبعاثات الضارة وحماية صحتنا

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


تعد المباني الخضراء احدى الوسائل الرامية لحماية البيئة من التلوث، وطبقتها الكثير من دول العالم لتكون رئة يتنفس من خلالها الناس بعد تزايد وطأة الزحام والملوثات.

وتعود فكرة المباني الخضراء الى عام 1970 خلال احتفالية يوم الارض، وازداد الاهتمام بفكرة المباني الخضراء بعد قيام الرئيس الاميركي بيل كلينتون بعملية تخضير البيت الابيض عام 1992 لزيادة كفاءته في استهلاك الطاقة وادائه الاداء البيئي، الامر الذي دفع عددا من الجهات والمنظمات العالمية للاهتمام بهذه المنظومة، خاصة بعد الاحساس بخطورة الاحتباس الحراري وتأثيره في البشرية.

وبهذا الصدد اعلن مدير دائرة تقنيات البناء والطاقة في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.عادل حسين عن منظومة بحثية متكاملة لتخفيف التلوث وتطبيق المباني الخضراء في البلاد، وقال إن المباني الخضراء أضحت ضرورة ملحة للمساهمة في خفض الانبعاثات الضارة وحماية صحتنا.وكشف حسين عن مشاريع متطورة ينفذها المعهد حالياً بالتعاون مع جهات علمية لتخفيف التوازن البيئي، وخفض استهلاك الطاقة.

وشدد حسين على ضرورة بدء البلاد بتطبيق منظومة المباني الخضراء لأهميتها في تقليل التلوث البيئي من خلال اعتماد منظومة المباني الخضراء على عناصر الطاقة النظيفة منها طاقة الرياح، والخلايا الضوئية، والوقود النووي، وطاقة الأمواج، وغيرها من العناصر التي تقلل انبعاث الغازات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري في محطات التحلية، وتوليد الطاقة الكهربائية.

وبين حسين كفاءة منظومة المباني الخضراء كحل مساعد لخفض استهلاك البلاد من الطاقة الكهربائية ومياه الشرب، لافتاً إلى مساهمتها في زيادة كفاءة الأجهزة الكهربائية للمنازل، كذلك التبريد والتكييف، وتحسين كفاءة مصابيح الإضاءة، وترشيد المياه، موضحاً انها تحتوي على أنظمة لإعادة تدوير مياه الصرف الصحي التي يمكن استخدامها في ري المزروعات المجاورة للمبنى، إضافة إلى تصميمها المعماري الذي يعمل على تقليل الحفر والردم واختيار نباتات زينة مناسبة للبيئة.

واشار الى وجود عدة طرق لإنشاء هذه المباني الخضراء منها تطبيق واعتماد المباني التابعة لمنظمة LEED العالمية التي تقوم بوضع الشروط الخاصة بإنشائها، والتأكد من تنفيذها، من ثم تصنيفها واعتمادها، أو من خلال إعداد شروط محلية لهذه المنظومة، وتقديم دعم مادي أو معنوي لها، لافتاً إلى ضرورة وجود مقومات أساسية أهمها الدافع البيئي أو القانوني، خاصة ان تطبيقها في البلاد ممكن وبنسبة نجاح عالية.

وتكمن أهمية مكونات مواد بناء المباني الخضراء، هي قدرتها على العزل الحراري لتقليل استهلاك الطاقة المستخدمة في التبريد، كذلك استخدام نسبة من المواد المعاد تدويرها، اضافة إلى مواد ذات طاقة دفينة محددة لا تتطلب طاقة كبيرة لانتاجها، لافتا إلى ضرورة استخدام أسمنت مخلوط بمواد أخرى مساندة ومعاد تدويرها في انشاء المبنى، بدلا من استخدام الاسمنت المسلح الذي يتطلب طاقة عالية لإنتاجه، بالتالي سيخفف ذلك من ردم النفايات ويقلل من انبعاثات غاز الميثان الذي يعد من أقوى الغازات الدفيئة المنبعثة من المرادم.

وأوضح أن أبرز المعوقات التي أدت إلى تأخر تطبيق المباني الخضراء في البلاد، هي عدم وجود الدافع الحقيقي لها، نظرا للدعم الذي تحظى به الطاقة الكهربائية من الوقود، يضاف إلى ذلك عدم وجود دافع مادي أو قانوني يغري المستثمر لتطبيق المباني الخضراء.

واشار حسين إلى مراعات المباني الخضراء لمتطلبات الاستدامة البيئية، ولها عدة تعريفات منها «تصميم وإنشاء وصيانة المباني بطريقة تؤدي إلى تقليل التلوث البيئي وتقليل التكلفة مع زيادة الراحة والأمان للمستخدمين»، ومنها أيضا «اعتبار التداخل بين المبنى ومكوناته والبيئة المحيطة به وسكانه» أما تعريف المجلس العالمي للبيئة والتطور فهو «تلبية المتطلبات الحالية مع عدم الاخلال بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها».

لفت حسين الى مساعي معهد الابحاث لتنفيذ فكرة المباني الخضراء من خلال مشاركته في عدد من اللجان الوطنية الخاصة بهذا الشأن، اضافة الى مشاركة باحثيه في منظمات عالمية متعلقة بالمباني الخضراء، منها لجنة الاستدامة بالمعهد الاميركي للخرسانة.
ولفت الى دور معهد الابحاث ايضا في اجراء الابحاث لتحديد المواد والطرق التي تلبي شروط الاستدامة طبقا للظروف البيئية الخاصة في البلاد.

تعد مصر من اولى دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والــ22 عالميا في قدرتها على جذب استثمارات الطاقات المتجددة، لا سيما ان سطوع الشمس فيها يتراوح ما بين 9 و11 ساعة يوميا، ولدعم هذا النوع من الطاقات النظيفة عملت حكومتها على تأسيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة منذ عام 1986، حيث تعتزم حاليا على توفير طاقة متجددة بنسبة %20 بحلول سنة 2020، تساهم فيها طاقة الرياح بنسبة %12 منها.

كشف حسين عن مشروع انشاء مسجد في البلاد يحتوي على العديد من متطلبات المباني الخضراء، ويقوم المعهد حاليا على اعداد دراسته بالتعاون مع احد المكاتب الاستشارية المتخصصة، لافتا الى عدة مشاريع تم تنفيذها في الكويت، منها مركز صباح الاحمد المالي الدولي والحائز على التصنيف الذهبي من منظمة LEED في مجلس المباني الخضراء الاميركي.

اشار حسين الى عدد من الدول العربية التي لديها تجارب رائدة في مجال المباني الخضراء، ومنها مصر التي تعد سباقة في مجال الطاقة البديلة، وخصوصا طاقة الرياح، كما عملت سوريا على انشاء مجموعة مباني خضراء نموذجية، بينما تميزت الامارات بانشائها لمدينة مصدر في ابوظبي، والتي تساوي نسبة انبعاثاتها من ثاني اكسيد الكربون %0، وهي تعتبر جهة رائدة في مجال المباني الخضراء، هذا اضافة الى وجود فرع لمجلس المباني العالمي فيها.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 29 حزيران/يونيو 2012 18:24