بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء كواكب الكوكب الحلقي

الكوكب الحلقي

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الكوكب الحلقي

ساستهل حديثي بشيء من التاريخ عن ارصاد هذا الكوكب الحلقي في العام 1610 عندما رصد العالم جاليليو كوكب زحل من مرقبه البدائي قال انه ليس جسم واحد بل ثلاثة أجسام متراصة لا تتحرك بالنسبة لبعضها بعضا وكان الجسم الاوسط أكبرها وبعد سنتين من الرصد وفي العام 1612 اختفى الجسمان الجانبيان ولم يعرف سبب ذلك وفي العام 1655 شاهد العالم كريستان هايجنز قرصا لامعا حول استواء الكوكب من غير أن يكون هناك أي اتصال له بالكوكب الحلقي وقد قرأت في أحد المراجع أنه شعر بذعر شديد ورفض إخبار أحد إلى أن قام بنشر ذلك بكتابه عام 1659 وقال فيه أن هذه الحلقة صلبة متجانسة.

وهكذا بقي الوضع حتى رصد العالم جيوفاني كاسيني في عام 1675الحلقة و تحديد فجوة قسمتها إلى حلقات وسميت هذه الفجوة باسمه فاصل فجوة كاسيني ثم تتابعت الدراسات العديدة على الحلقات ونذكر منها دراسة العالم جيمس ماكسويل حين قال فيها لو أن هذه الحلقة على شكل قرص صلب متجانس فلا بد و أن تنكسر وتتحطم حين تطبيق قوانين الحركة عليها ولذلك فلا بد أنها تتألف من عدد هائل من الاجسام الصغيرة التي تدور في مدارات منفردة حول الكوكب الحلقي وفي عام 1895 قام العالم جيمس كيلر بتطبيق ظاهرة دوبلر لدراسة وتحديد سرعة هذه الاجسام فوجد أن سرعتها تتناقص مع ازدياد البعد عن الكوكب الحلقي ولو كانت الحلقات تتحرك على شكل جسم صلب متجانس فإن سرعة الطرف الابعد ستكون أكبر والطرف الاقرب للكوكب ستكون أقل سرعة ولكن هذا ليس ما عثر عليه وبالتالي فلا يمكن لأي جسم صلب متماسك أن يكون له سرعات مختلفة فبالتأكيد هذه الحلقة تتكون من حلقات منفصلة.

وعند وصول مركبة الفضاء بيونير11 عام 1979 تليها مركبة الفضاء فويجير عام 1980 وجدت أن النظام الحلقي ليس حلقات منفصلة بل هو عشرات الآلاف من الحليقات بحيث تدور المادة المكونة لها كل جزء في مدار خاص ولا يوجد فراغات وفواصل بالمعنى الحقيقي ففاصل كاسيني على سبيل المثال يحتوي مئات من هذه الحليقات ولكن لان تركيز المادة أقل يبدو بلون داكن أو فاصل وعند تركيز المادة في مدار معين فإنها تزيد من شدة انعكاسية الضوء فتظهر لامعة وهذه الحلقات تتكون من جليد ماء أو أجسام صخرية مكسوة بجليد ماء تصل أقطارها من ميكروميترات إلى عدة ميليمترات إلى عشرات الامتار ولانها تدور في مدارات دائرية حول الكوكب الحلقي فإنها تكون مصطفة بجانب بعضها على شكل حلقة عريضة ورقيقة في نفس الوقت فقد تم تقدير عرض الحلقة من 300 ألف كلم الى 400ألف كلم أما سمكها فكان يتباين بين 50-150 متر فقط فهي بذلك أرق صفيحة أو قرص عرفه الوجود إذا قارنا بين العرض والسمك ولعل هذا هو سبب اختلاف مشهد الحلقات في الارصاد ففي عام 1612 عندما رصد جاليليو اختفاء الحلقات سبب ذلك الحلقات بدت للأرض من حافتها وبسبب ميلان محور الكوكب الحلقي الذي يعادل 27 ْ تمر فترات نرى في الحلقة بشكل مقابل للأرض مباشرة وقد كان آخر مرة رصدت فيها حافة الحلقات من الارض عام 1980 وفي العام 1995 شاهدنا حافة الحلقات أيضا لذلك لن نرى الحلقات المثيرة إذ قمنا بالرصد خلال هذه المدة ولكن مع دوران الكوكب الحلقي وحركته في مداره سترجع الحلقات بالظهور بشكلها الرائع بعد عدة سنوات.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2012 00:21