بيئة، الموسوعة البيئية

غرائب الطبيعة و الكائنات الحية الطبيعة الانسانية

الطبيعة الانسانية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

غالبا ما تحدد الفلسفات التقليدية الطبيعة الانسانية من خلال تقديم تعاريف شمولية من نوع الانسان حيوان عاقل او الانسان حيوان ناطق ..الخ. وهي تعاريف ماهوية ترتكز على جميع الخصوصيات التي توجد في الانسان والتي يتميز بها عن باقي الموجودات. بمعنى انها تعاريف جامعة مانعة لانها تعتمد في بنائها على الجنس والنوع.


ونظرا للجدل الذي يثيره هذا النوع من التعاريف راح الفلاسفة يعتمدون في تحديدهم للطبيعة الانسانية على معايير اخرى. فهذا اريك فايل مثلا يرى ان الطبيعة الانسانية  لا تتجلى في الوجود البيولوجي للانسان وانما هي في النفي. بمعنى ان الانسان هو الكائن الوحيد الذي يتكلم لكي يقول : لا. فالانسان يرفض باستمرار وضعه الراهن الا انه  حسب اريك فايل يجهل ما يريده. اما روسو فانه يرى ان دخول الانسان الى عالم الثقافة افسد طبيعته. ان الطبيعة الانسانية تتصف بالاكتمال لذا فان طبيعته الاصل توجد خلف مظاهر التطور ولا يمكن الوصول اليها بسهولة.

وتختلف الاطروحة الوجودية عن جميع الاطروحات السابقة حيث يعتقد سارتر ان الوجود اسبق من الماهية  فالانسان يوجد اولا ثم يحدد ماهيته فيما بعد. فالانسان هو الذي يختار ما يريد ان يكون بكامل الارادة والحرية. ان الماهية البشرية غير موجودة قبل الوجود الانساني وانما الانسان مشروع.

هذا في الوقت الذي اكد فيه فرويد ان الطبيعة الانسانية هي ضرب من التفاعل بين الطبيعي والثقافي بين الفطري والمكتسب. فالانسان ياتي الى الوجود وهو عبارة عن الهو ثم ما يلبث ان يتشكل لديه الانا والانا الاعلى بفعل الاحتكاك بالمجتمع. ثم تدخل هذه المكونات في صراع بنها فيتضخم عند الانسان ما يعرف باسم اللاشعور. فالطبيعة الانسانية – حسب التحليل النفسي – هي شخصيته الفردية التي تميزه عن الآخرين في تفاعله مع مكوناته الداخلية ومع المحيط الخارجي.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 23 تموز/يوليو 2012 00:14