بيئة، الموسوعة البيئية

الطاقة النووية

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

وهي الطاقة التي تنتج أثناء انشطار أو اندماج الأنوية الذرية والمقصود نواة ذرات العناصر ، وعندها تتحول ذرات العنصر الكيمائي إلى ذرات لعناصر أخرى، وهي طاقة هائلة جدا وخطرة ويصعب السيطرة عليها بسهولة.

وتكون على نوعين:

الإنشطار النووي : ويستخدم غالبا فيه عنصران أساسيان هما اليورانيوم والبلوتونيوم، أو أي عنصر آخر له نفس خواصهما الذرية، ويحدث تفاعل الانشطار النووي عندما يتصادم نيوترون سائب مع ذرة يورانيوم أو بلوتونيوم فان نواة الذرة تأسر النيوترون، فتنفلق النواة إلى جزئين، مطلقه كميه هائلة من الطاقة كما أنها تحرر نيوترونين أو ثلاثة تتصادم هذه النيوترونات مع ذرات اخرى ويحدث نفس الانشطار في كل مره، وهو ما يسمى بالتفاعل المتسلسل.

ملايين الملايين من الانشطارات يمكن ان تحدث في جزء من المليون من الثانية، وهذا هو ما يحدث عندما تنفجر قنبلة ذرية وعندما تنتج الطاقة النووية للأغراض السلمية العادية فانه يلزم إبطاء التفاعل المتسلسل ولإنتاج الطاقة للأغراض العادية تحدث الانشطارات في اله تسمى المفاعل النووي أو الفرن الذري، يتم التحكم في سرعة الانشطارات بطرق مختلفة.

الإندماج النووي : ويحدث فقط عند درجات حرارة عالية جداً، وهو عكس الانشطار النووي، حيث تتحد معا نواتان خفيفتان لتكونا نواة أثقل، وتأتي الطاقة الشمسية الهائلة من الاندماج النووي، اذا تنصهر أنوية ذرات الهيدروجين الخفيفة لتكون ذرات الهيليوم الأثقل، تنطلق أثناء ذلك كميات هائلة من الطاقة في صوره حرارة.

والاندماج النووي هو الذي ينتج الطاقة المدمرة للقنبلة الهيدروجينية، ومع ذلك، يمكن للاندماج النووي في المستقبل ان يكون احد أعظم المصادر الثمينة للطاقة السليمة. وتشكل الطاقة النووية 20% من الطاقة المولدة بالعالم.

نبذة عن كيفية إكتشاف الطاقة النووية

تم إكتشاف النشاط الإشعاعي عام 1896 حيث وجد أن عنصري الثوريوم واليودانيوم (اليود المشع) يطلقان قدراً من الطاقة بصورة تلقائية، ويصحب عملية انطلاق الطاقة حدوث سلسلة من التحولات ذات النشاط الإشعاعي يتم خلالها انطلاق جسيمات وأشعة من الذرات "تتغير بناءً على ذلك الطبيعة الكيميائية لهذه الذرات" ويتسم معدل انطلاق الطاقة بالضعف مما يترتب عليه تعذر الاستفادة بهذه الطاقة بشكل عملي.

تطور الأمر عام 1911 عندما اكتشف العالم البريطاني رذرفورد أن بإمكان جسيمات ألفا تحطيم نواة الذرة، وتوصلت الأبحاث المستفيضة إلى اكتشاف النيوترون عام 1932، ثم إلى شطر ذرة اليورانيوم عام 1938، وأصبح واضحاً آنذاك أنه يمكن إحداث سلسلة من التفاعلات النووية باستخدام اليورانيوم، وأنه يمكن أن يكون ذلك بمثابة الوسيلة الملائمة لانطلاق كميات هائلة من الطاقة، كما يمكن بهذه العملية التفاعلية الحصول على عنصر جديد هو البلوتونيوم، وأصبح التوصل إلى إنتاج القنبلة الذرية إثر ذلك ممكناً.

وبهدف إنتاج البلوتونيوم اللازم لهذه القنبلة تم إنشاء مصنع هانفورد على نهر كولومبيا في الولايات المتحدة، وفيه تم إنتاج أول مفاعل نووي في العالم، ثم أقيم على نطاق صناعي لإنتاج البلوتونيوم عام 1944، وكان يتم التخلص من الحرارة الناتجة من التفاعلات النووية في هذا المفاعل باستخدام مياه نهر كولومبيا دون استخدامها لإنتاج الطاقة، وبدأت الخطوة التالية إثر ذلك بهدف التوصل إلى تصميم مفاعل نووي يمكن من خلاله تحويل الحرارة الناتجة فيه إلى صورة استخدام مفيدة من الطاقة، وهو مايعني التشغيل عند درجة حرارة أعلى، وتطور إنشاء المفاعلات وصناعات الطاقة النووية، وأُطلق عليها بعد ذلك الصناعات النووية.

منشأت المفاعلات النووية

وهي المنشأت التي بداخلها تتم عملية توليد الطاقة النووية والسيطرة عليها، وهي منشأت ضخمة يتم إختيار مكان إنشائها بعناية تامة، ويعتبر إنريكو فيرمي عالم الفيزياء من إيطاليا والذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938 أول من أقدم على بناء مفاعل نووي عام 1942 في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان الهدف منه، تصنيع الأسلحة النووية.

أجزاء ومكونات المفاعلات النووية

أي مفاعل نووي يتكون من أجزاء متسلسلة تمثل المراحل التي يتم فيها توليد الطاقة النووية وهي مع المكونات المتطلبة للتفاعل النووي كالتالي:

  1. الوقود النووي Nuclear Fuel أو المادة الانشطارية: وهي المادة الأساسية التي يعتمد عليها في توليد الطاقة النووية، وتصنع علي شكل قضبان آو ألواح ، تغلف بغطاء محكم من مادة معدنية مثل الألومونيوم أو الحديد الصلب الأبيض وتوضع في قلب المفاعل، ويستخدم عادة مزيج من اليورانيوم(235) والجرافيت كوقود، ويوجد منها ما بين 900 إلى 1200 في المفاعل.
  2. المهدئ Moderator هي المادة التي تعمل على تهدئة التفاعل النووي المتسلسل، مثل الجرافيت ويكون به فتحات أو قنوات يوضع فيها قضبان الوقود النووي، وقد يحل الماء العادي أو الماء الثقيل أو الغاز محل الجرافيت.
  3. ومن الأجزاء الرئيسية المهمة في قلب المفاعل قنوات التبريد Cooling System: التي تحمل الطاقة الحرارية المتولدة آلي خارج المفاعل بالإضافة إلي أنها تخفض حرارة وحدات الوقود النووي و تحافظ عليها من التلف، وقد يمر سائل أو غاز في قنوات التبريد لنقل الطاقة الحرارية.
  4. قضبان التحكم Control Rods أو قضبان السيطرة: وهى قضبان من الكادميوم أو البورون هدفها التحكم في التفاعل النووي الحادث .و ذلك بامتصاص النيوترونات وتقليل عددها حسب المطلوب لأن من خصائص هذين العنصرين مقدرتهما علي امتصاص النيوترونات وقد يفعل الجرافيت ذلك و لكن بدرجة قليلة جدا.

و توضع مكونات قلب المفاعل فى وعاء ضغط كبير من الصلبReactor Vessel قطرة 2-4 متر و سمكه 25-30 سم، يلف المفاعل ( قلب المفاعل ) بجدار مسلح عريض من الصلب السميك يطلق عليه الواقي إذ يعمل علي حبس و امتصاص ما يصحب الانشطار النووي من جسيمات وإشعاعات نووية ضارة، و يوجد بالجدار فتحات عليها أبواب يمكن الدخول منها لصيانة قلب المفاعل عند الحاجة أو لتغيير وحدات الوقود النووي أو تحريك قضبان الكادميوم أو البورون بهدف التحكم في التفاعل الحادث.

أنواع المفاعلات النووية

هناك عدة أنواع للمفاعلات النووية تم تصدنيفها على أساس المواد المستخدمة في عملية تبريد المفاعل وهي:

  1. مفاعلات الماء الخفيف: ويطلق على مفاعلات الإنشطار النووي في الولايات المتحدة والماء الخفيف هو الماء العادي والذي يستخدم في المفاعلات الأمريكية كوسيط لتقليل سرعة النيوترونات أي "مهدئ" moderator، وكمبرد وناقل للحرارة وتحويلها إلى البخار الذي يدير التوربينات، وتتطلب هذه المفاعلات تخصيب اليورانيوم، والأهم من هذا هو أن هذا النوع من المفاعلات هو المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية، ولا يستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
  2. مفاعلات الماء الثقيل: ويطلق علي مفاعلات الإنشطار النووي في كندا حيث يعمل الماء الثقيل كوسيط بالمفاعل ويقوم الديوتيريوم deuterium، وهو الإيدروجين الثقيل الموجود في الماء الثقيل بتقليل سرعة النيترونات في التفاعل الإنشطاري المتسلسل.وهذا النوع من المفاعلات لايتطلب وقود يورانيوم مخصب بل طبيعي ويطلق علي هذه المفاعلات الكندية مفاعلات كاندو CANDU، ولهذا النوع القدرة على توليد الطاقة الكهربائية وصناعة الأسلحة النووية.
  3. مفاعلات الثوريوم: كما هناك نوع من المفاعلات النووية تعمل بدون ماء التبريد، ويستخدم فيها غاز الهيليوم كوسط لخفض سرعة النيوترونات وكناقل للحرارة في نفس الوقت. من مميزات هذا النوع من المفاعلات الذرية أنها يمكن أن تعمل باليورانيوم الطبيعي أو الثوريوم وهو عنصر نووي توجد خاماته الأولية في كثير من البلاد. علاوة على ذلك فإن مفاعل الثوريوم يعمل في درجات حرارة عالية تصل إلى 900 درجة مئوية، ولهذا يتمتع بكفاءة حرارية عالية. كما يمكن استغلال تلك الحرارة العالية مباشرة في بعض الإنتاجات الصناعية التي تتطلب درجات حرارة عالية.


و الخلاصة الأهم التي يمكن أن نستخلصها هي أن مفاعلات الماء الثقيل قادرة على إنتاج الطاقة الكهربائية و إنتاج السلاح النووي أي أنها تصلح للإستعمال في المجال السلمي وفي المجال الحربي على عكس مفاعلات الماء الخفيف التي لا تستطيع أن تنتج أسلحة نووية و هي قادرة فقط على إنتاج الطاقة الكهربائية أي صالحة فقط للإستخدام السلمي.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 22 كانون2/يناير 2012 15:14