بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة الزراعة العمودية

الزراعة العمودية

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

لقد حازت الصين على خسائر كبيرة في القطاع الزراعي عام 2007 حوالي 10 مليارات دولار، وذلك بسبب عدم إستقرار المناخ الناتج عن ظاهرة "الاحتباس الحراري - Global warming - Global warming". وما عانت منه الصين لا يقتصر عليها فقط، فقد عانت كل دول العالم من نتائج تغير المناخ فتسببت الفياضانات والجفاف وموجات الحر والصقيع بتراجع الإنتاج في المواسم الزراعية.

وفي القرن الحادي والعشرين سيتغير كل شيء من حولكم، وسيواجه العالم مشاكل كبيرة تحتاج بدورها إلى حلول كبيرة. فهل تكون الزراعة العمودية أحد هذه الحلول؟!!

علماء الديموغرافيا يتوقعون  أن عدد سكان العالم عام 2050 سيصل إلى 9 أو 10 مليارات إنسان، حيث سيعيش 80% من هؤلاء في المدن الصغيرة أو الكبيرة.

و البشرية ستحتاج الى مزيد من الأراضي الزراعية لتلبية حاجات الغذاء المتنوع، كما ستحتاج الى كميات كبيرة من المياه العذبة، يشكك الخبراء في إمكانية توافرها.

ولو أن المناخ مستقر الآن في العالم، لأمكن للخبراء وضع تصورات أفضل عن الحلول المطلوبة لتلبية حاجة الكوكب من الغذاء. لكن الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام من حول العالم تحمل إلينا أمثلة عن المشاكل التي ستواجهها الإنسانية في حرب البقاء في القرن الحادي والعشرين.

ولو راجعنا أخبار السنوات القليلة الماضية فإنّ المشكلة المستجدة التي فاجأت العالم وأخذته على حين غرة، تمثلت في تراجع إمدادات الحبوب والإرتفاع السريع لأسعارها.

ويستطيع الخبراء ونجوم الإعلام إلقاء اللوم على هذه الدولة أو تلك لتسخيرها الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي المستخرج من النباتات. وبإمكانهم أن يضعوا شيئا من اللوم على زيادة إستهلاك اللحوم في دول مثل الهند أو الصين بسبب تغيّر أنماط إستهلاك الغذاء الذي جلبته الثروة المستجدة في بداية هذا القرن. ومعلوم أن الإنتاج الحيواني يستهلك نسبة عالية من الحبوب المتوفرة والتي يحتاجها فقراء العالم لمواجهة جوعهم اليومي.

وحتى تكتمل الصورة، يجدر بنا النظر إلى قطع الغابات، إما لتوفير الخشب للصناعات المختلفة، أو لتحويل أراضي الغابات الى أراضٍ زراعية جديدة. لكنّ قطع الغابات يساهم في "الإحتباس الحراري" بسبب غياب الأشجار التي تمتص غاز ثاني أوكسيد الكاربون. ويتسبب بفقدان الجزء الخصب من التربة السطحية، إضافة إلى خسارة المياه الجوفية.

إذن ما هو الحل؟ وكيف ستوفق الإنسانية بين الحاجة الى إنتاج المزيد من الغذاء والحاجة إلى زيادة مساحات الغابات التي تلعب الدور الرئيسي في إمتصاص غاز ثاني أوكسيد الكاربون؟!

ديكسون ديبومييه لديه حل. وقد لا يكون الحل الوحيد. لكنه بالتأكيد حل مهم.

ديبومييه هو أستاذ في الميكروبيولوجيا وبروفسور في الصحة البيئية في "جامعة كولومبيا" المرموقة في نيويورك، وهو صاحب فكرة "الزراعة العمودية"  التي أخذت تلقى إهتماما كبيرا حول العالم لما لها من حسنات بيئية وإقتصادية.
وما يطرحه ديبومييه بسيط: إذا لم يكن لديك مساحات أفقية كافية للزراعة. لماذا إذن لا تكون هذه المساحات عمودية؟ وطالما أن التكنولوجيات المطلوبة لإنجاح الزراعة داخل المباني (البيئيات المحمية) متوفرة، فلماذا لا تفكر البشرية بالزراعة العمودية لمعالجة مشاكلها ومشاكل الكوكب أيضا؟!

يقول ديبومييه إن حاجة البشرية إلى مزيد من الأراضي الزراعية ستساوي حوالي 20% أكثر من مساحة بلد كبير مثل البرازيل. ويستشهد ديبومييه بتقارير منظمة الزراعة والأغذية العالمية التابعة للأمم المتحدة التي تفيد أن البشرية تستخدم حوالي 80% من الأراضي الصالحة للزراعة، فيما تعاني 15% من هذه الأراضي من سوء الإدارة والممارسات الزراعية الخاطئة. والمساحات الزراعية المتوفرة للشخص الواحد تقلصت منذ العام 1970 وحتى اليوم الى النصف، ويتوقع أن تصل الى الثلث في العام 2050 .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها