بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي الحالة السائلة
نظام البيئي الحالة السائلة

الحالة السائلة

تقييم المستخدم: / 5
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الحالة السائلة

المادة في الفيزياء الكلاسيكية هي كل ما له كتلة وحجم ويشغل حيزا من الفراغ . وللمادة خصائص مختلفة تشمل الحجم والكتلة والكثافة . وتشكل بذلك ما يعرف بالكون الملموس . لكن يستحيل حالياً تعريف المادة بهذا الشكل لسقوط الفاصل بين المادة والطاقة طبقا لمعادلة آينشتاين الشهيرة . المادة هي جزء من كوننا ، ولا يُمكن إطلاق هذا المطلح على ما وراءه .

ويعتقد حالياً أن المادة تشكل 27% من كلتة الكون ، 4% فقط هي المادة الطبيعية ، والتي تنقسم إلى نوعين رئيسيّين: مادة مضيئة وغير مضيئة ، وتُشكل الأولى 0 .4% من كتلة الكون ، في حين أن الثانية تُشكل 3 .6% من كتله . أما الـ23% الأخرى فهي المادة المظلمة ، والـ73% الباقية هي الطاقة المظلمة . المادة يُمكن أن تكون في حالات مختلفة تحدد هيأتها ، وحالات المادة الطبيعية هي بشكل رئيسي أربعة : الصلبة والسائلة والغازية والبلازما . في حين أنه توجد بعض الحالات التي أنتجت مخبريا ولا توجد في الطبيعة . وإضافة إلى هذه ، توجد بعض الحالات الطبيعية النادرة ، والتي لا توجد إلا في أماكن خاصة ، مثل نوى النجوم النيوترونية ، والتي تكون المادة فيها مسحوقة بسبب الكثافة الشديدة للنجم وتشكل حالة جديدة من المادة .

تتكون المادة من جسيمات بالغة الصغر تسمى الجزيئات ، وهي عبارة عن تجمعات لجسيمات أصغر هي الذرات . وتلك بدورها تتكون من جسيمات أصغر . ويُعتقد حالياً أن المادة تتكون من أجسام صغيرة جدا لا تتجزأ ، حيث أنها لا تتكون من جسيمات أصغر بل هي أصغر شيء . وتسمى هذه الجسيمات بـالجسيمات الأولية ، ومع هذا فليس من المُثبت بعد أنها فعلاً أصغر الأجسام المكوّنة للمادة . تنقسم الجسيمات الأولية إلى ثلاثة أقسام: الكواركات واللبتونات والبوزونات والأخيرة لا تشمل الجسيمات الأولية فحسب ، بل أيضاً جسيمات مركبة .

لمحة تاريخية :

تغير اعتقاد الإنسان كثيرا عبر العصور حول هذا تركيب المادة حيث ساد لدي فلاسفة الإغريق الاعتقاد بأن جميع العناصر الطبيعة تتكون من أربعة عناصر أساسية هي التراب والماء والهواء والنار ، ولاحقاً أضيف إليها الأثير . وساد هذا الاعتقاد حتى العصورالوسطى إلى أن تم اكتشاف العناصر الكيميائية وتكونها من تجمع الذرات بروابط كميائية . وساد في فترة ما الاعتقاد بأن الذرة هي أصغر شيء الوجود وأنها لا تتجزأ ، إلى أن اكتشف أن الذرة تتكون من نواة تحتوي علي عدد من البروتونات جسيمات موجبة الشحنة والنيوترونات جسيمات متعادلة الشحنة وتدور حولها إلكترونات جسيمات سالبة الشحنة . واكتشف بعد ذلك أن تلك الجسيمات باستثناء الإلكترون لأنه يصنف حالياً ضمن الجسيمات الأولية تتكوّن بدورها من كواركات ، وأن الكواركات واللبتونات هي الجسيمات الأساسية المكوّنة للمادة لكن كون الكواركات واللبتونات أجساماً لا تتجزأ ولا تتكون من شيء بل هي وحدة البناء الأصغر للمادة يظل نظرية غير مثبتة .

المواد السائلة احدي ثلاث حالات تهتم بهم الديناميكا الحرارية بجوار الحالة الغازية و الحالة الصلبة .

الديناميكا الحرارية تدرس انتقال المادة من المواد السائلة إلى الحالة الغازية بالتسخين مثلا حيث يتحول الماء إلى الحالة الغازية أي إلى بخارز كذلك يمكن أن تنتقل المادة من المواد السائلة إلى الحالة الصلبة بالتبريد . فيتصلب الماء ويصبح ثلجا .

تعتمد حالة المادة على الحرارة والحجم والضغط . ويوضح الشكل المرافق انتقال المادة من حالة إلى حالة بتأثير تلك المتغيرات ، وقد اتخذنا هنا مثال الماء للتوضيح . يبين الخط الأخضر تغير درجة الانصهار بتغير الضغط . ويبين الخط الأزرق تغير نقطة غليان الماء تحت تأثير الضغط . كما يبين المنحنى الأحمر التسامي ، حيث ينتقل الماء من الحالة الصلبة مباشرة إلى بخار واعتماد ذلك على الحرارة .

تتقابل الثلاث منحنيات عند النقطة الثلاثية ، وتختلف تلك النقطة من مادة لأخرى . فالنقطة الثلاثية للكحول مثلا تتميز بثلاثة قيم للمتغيرات الحرارة ، والحجم ، والضغط .

مخطط الطور منحنى حالات المادة :

في النقطة الثلاثية تتواجد الثلاثة حالات للماء في نفس الوقت : الحالة الصلبة ، والمواد السائلة ، والحالة الغازية . ويمثل الأخضر تواجد الحالتين الميء السائل والثلج . بارتفاع درجة الحرارة يجب أن نرفع الضغط لكي نحافظ على تواجد الحالتين في نفس الوقت ، وإلا يتحولينصهر الثلج إلى ماء . ويمثل الخط الأزرق غليان الماء وتحوله إلى بخار . بارتفاع الضغط ترتفع درجة حرارة الغليان ، وطالما نتحرك على الخط الأزرق يكون لدينا حالتين في توازن ، أي ماء يغلى وفوقه بخار ساخن . ويمكننا الاستمرار في رفع الضغط ودرجة الحرارة حتي نصل إلى النقطة الحرجة ، وعندها نصل إلى حالة لا يكون فيها الماء سائلا ولا بخارا ، بل هي حالة تجمع بين الاثنين في مخلوط مشبع عالي الضغط والحرارة . وتبلغ النقطة الحرجة للماء عند درجة حرارة 647 كلفن أو 374 درجة مئوية . ويصل الضغط عند تلك النقطة إلى 218 ضغط جوي .

تعمل محطات القوي لاستغلال الماء وبخاره في تلك الحالة لتوليد الطاقة الكهربائية بوساطة التوربينات . وكما نعرف من دورة كارنو ترتفع كفاءة الإنتاج بارتفاع درجة حرارة البخار وتبلغ الكفاءة عند النقطة الحرجة 39 % . لذلك تبذل محطات التوليد مجهودات لتسخين تلك الحالة المائية البخارية لدرجات أعلى من 374 درجة مئوية ، لكي ترفع كفاءة تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية ، ومن تلك المحطات ما تصل كفاءته 46 % .

حالات أخرى للمادة :

بالإضافة إلى تلك الثلاثة حالات للمادة المعتادة في حياتنا اليومية ، تعرفنا في العصر الحديث على حالات جديدة للمادة لم تـُعرف من قبل . وتُشكل حالة البلازما فيزياء ، حالة المادة تحت درجات حرارة عالية جدا ، حيث تنفصل الإلكترونات عن الذرة . هذه حالة غير مألوفة تتصرف فيها الجسيمات المتأينة والإلكترونات بطريقة غريبة ، ولذلك تسمى البلازما . من تطبيقات البلازما محاولات ترويض الطاقة الهيدروجينية في الانصهار النووي .

كذلك حالة الميوعة الفائقة التي اكتشف عام 1904 عند تبريد غاز الهيليوم تحت درجة حرارة 17و2 كلفن . في حالة الميوعة الفائقة يتسلق السائل جدران الوعاء ويغطيه تماما من الداخل . وإذا وجد ثقب أعلى الوعاء خرج منها في حالته السائلة . كما أن السائل في هذه الحالة لا يدور عندما نقوم بتدوير الوعاء وتصل درجة لزوجته الصفر .

حالات جديدة للمادة نعرفها في النجوم النيوترونية ، والنجوم المسماة القزم الأبيض ، حيث ينهار البناء الذري وتتجمع جميع أنوية الذرات مع بعضها مشكلة مادة تزيد كثافتها عن مئات الآلاف من كثافة المواد المعهودة .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 15 نيسان/أبريل 2012 12:49