بيئة، الموسوعة البيئية

الثديات الثعلب الاحمر
الثديات الثعلب الاحمر

الثعلب الاحمر

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الثعلب الاحمر

الثعلب الأحمر حيوان من الثعالب ينتمي إلى رتبة اكلات اللحوم وفصيلة الكلبيات من اكلة اللحوم والنباتات يمتاز بانه صغير الحجم  ، تعيش معظم الثعالب حوالي سنتين أو ثلاثة في البرية ومن الصفات الخارجيّة المميزة الأخرى الخطم الدقيق والذيل الكثّ الكثيف، وتختلف بعض الصفات الأخرى طبقا للمسكن أو البيئة التي تقطنها الفصيلة فمثلاً يمتلك ثعلب الفنك أذنين كبيرتين وفراء قصيرا بينما يمتلك الثعلب القطبي أذنين قصيرتين وفراء سميكا عازلاً.الثعالب حيوانات متوحدة على عكس العديد من الكلبيّات الأخرى، وهي مفترسات منتهزة للفرص تقتات على مجموعة متنوعة من الأغذية مثل القوارض بشكلٍ خاص بالإضافة للجنادب والفواكه والأعناب.تعتبر الثعالب حيوانات حذرة ولا تقرب البشر في العادة ،وهو يعرف أيضا بمجرد الثعلب بما أنه أكثر أنواع الثعالب شيوعا  ، خصوصا في بريطانيا وأيرلندا حيث لم يعد يوجد أي نوع بري من الكلبيات سواه.

ينتشر الثعلب الأحمر عبر مناطق متنوعة وشاسعة من العالم مما يجعله أكثر اللواحم انتشارا على وجه الكرة الأرضية  ، فهو ينتشر عبر كندا  ، ألاسكا  ، معظم الولايات المتحدة  ، أوروبا  ، شمال أفريقيا  ، وجميع أنحاء آسيا تقريبا بما فيها اليابان  ، كما تم إدخاله إلى أستراليا في القرن 19. تتميز الثعالب الحمراء  ، كما يوحي اسمها  ، بفرائها الذي يتراوح لونه ما بين البني المحمر والأحمر الصدئ كما يوجد نمط فضي لهذه الحيوانات في بعض الأحوال  ، وقد دجّن العديد من هذه الثعالب الفضية للحصول على فرائها المستخدم في صناعة المعاطف الثمينة.

يظهر الثعلب الأحمر في الفلكلور والتراث الإنساني بكثرة  ، وغالبا مايتم ربطه بالدهاء والمكر والاحتيال  ، وفي أحيان يظهر على أنه شرير وأحيان أخرى على أنه مظلوم يستخدم دهائه لينقذ نفسه في اللحظة الأخيرة. وقد كان دهاء هذه الحيوانات مصدر إعجاب وتقدير لبعض الحضارات بينما كان سببا لمقتها وكراهيتها بالنسبة للبعض الآخر الذين غالبا ما يصفوها بالحيوانات الطفيليّة. ولا يزال أكثر الناس حتى اليوم يربطون الثعلب الأحمر بالأذى والضرر أكثر من اعتباره حيوان مثير للشفقة  ، ويظهر ذلك جليّا لدى المزارعين ومربي الدواجن بالأخص.

توجد الثعالب الحمراء في عدة أنواع من المساكن  ، فيمكن أن تعيش في المروج وأراضي الأشجار القمئية والآجام إلى مختلف أنواع الغابات  ، وهي تعتبر متأقلمة مع العيش جنوب الدائرة القطبية الشمالية إلا أنها قد توجد في بعض المناطق أقصى الشمال أحيانا حيث تتنافس مع الثعلب القطبي على السكن في التوندرا. كما أن هذه الثعالب قد أصبحت متأقلمة مع العيش في ضواحي المدن وحتى المدن ذاتها في بعض أنحاء أوروبة وأمريكا الشمالية حيث تتنافس على الغذاء مع القطط المستأنسة الشريدة والراكون الذي تأقلم للعيش في هذه البيئات أيضا ، يختلف سلوك الثعلب الأحمر بناءً على اختلاف البيئة التي يسكنها  ، ويقول الباحثين دافيد و. ماكدونالد وكلاوديو سيليرو زُبيري في كتاب الخواص الأحيائية والمحافظة على الكلبيات البرية بأن أي جمهرتين مختلفتين من الثعالب الحمراء يمكن أن يختلف سلوكهما لدرجة وكأنهما نوعين مختلفتين. ينشط الثعلب الأحمر عند الغسق إجمالا ويميل أن يكون ليلي النشاط في المناطق التي يكثر فيها النشاط البشري كالمناطق المأهولة وذات الإنارة الكهربائية  ، والثعلب الأحمر صياد انفرادي وبحال اصطاد عدد من الطرائد يزيد عن حاجته فسوف يقوم بتخزين الطعام الزائد في حفر في الأرض ليأكله لاحقا.

يمتلك كل ثعلب منطقة خاصة به إجمالا ولا يشاطرها مع ثعلب آخر إلا خلال الشتاء ومن ثم يعود ليعيش منفردا خلال الصيف  ، وتبلغ مساحة حوز الثعلب حوالي 50 كلم² 19 ميل مربع إلا أن نطاق تنقله بداخلها أصغر بكثير إذ يبلغ أقل من 12 كلم² 4.6 أميال مربّعة في المناطق الغزيرة الطرائد فقط. ويكون هناك عدة جحور في كل منطقة  ، وقد يستحوذ الثعلب على البعض من هذه الجحور من حيوانات أخرى مثل المرموط  ، ويحفر البعض الآخر. وتستخدم الثعالب حجرا كبيرا رئيسيا للسكن خلال الشتاء ولولادة الصغار وتربيتها  ، وتستخدم الجحور الأخرى الموزعة عبر حوزها للطوارئ ولتخزين الطعام  ، وغالبا ما توصل هذه الجحور مع الجحر الرئيسي بسلسلة من الأنفاق  ، ويقوم الثعلب بتعليم حدود منطقته عن طريق تعليم النباتات والشجيرات بسائل ذو رائحة يصدره من غدة فوق الذيل.

يعتبر الثعلب الأحمر حيوانا أحادي التزاوج أي أنه يكتفي بشريك واحد طيلة حياته  ، إلا أن هناك بعض الأدلة على تعدد الأزواج في بعض الأحيان لعدة أسباب منها التصرف المناطقي الزائد عن حده للذكر خلال موسم التزاوج  ، حيث ينزع الذكر إلى التوغل في مناطق ذكور أخرى وطردها لكي يضمن أن أي منها لن يدخل منطقته ويتزاوج بعدها مع الأنثى المقيمة  ، ومن الأسباب الأخرى لهذا التصرف تقاطع مناطق عدة إناث مع منطقة ذكر واحد  ، ويعتقد بأن تقاطع المناطق يحصل في العادة بسبب قلّة بعض الموارد الأساسية للبقاء في منطقة الثعلبة الأصلية مثل الطرائد. تشكل الثعالب الحمراء أزواجا خلال الشتاء  ، ويتعاون كل من الزوجين لتربية جرائهما الذي يبلغ عددهم ما بين 4 و 6 تسمى جراء الثعلب بالعربية أيضا ضغابيس والذين يولدون خلال هذا الفصل  ، وتستقل الجراء عن والدتها ما أن تصل لسن البلوغ ما بين 8 و 10 شهور تقريبا  ، وبحال لم تذهب لشأنها من تلقاء نفسه فإن الأم تقوم بطردها.

قد تقوم الثعالب الحمراء بالعيش في مجموعات عائلية في بعض الأحيان  ، ولا يزال العلماء غير مدركين للسبب الذي يجعلها تقوم بهذا  ، إلا أن بعض الباحثين يعتقد بأن بقاء بعض الضغابيس الغير متناسلة التي لن تتناسل في حياتها أو لم تتناسل بعد يزيد من فرص بقاء الجراء في البطن التالي بما أن الجراء السابقة ستقوم بمساعدة الأبوين على تربية الصغار  ، بينما يرى البعض الآخر من الباحثين أن هذا السلوك لا يشكل فارقا كبيرا بالنسبة لبقاء جراء البطن التالي وإن الأبوين لا يقومون بطرد أبنائهما السابقين بحال كان هناك فائض في الموارد الغذائية يكفيها ويكفي الضغابيس الجديدة فقط.

وفي أستراليا تتحكم الحكومة بأعداد الثعالب عن طريق الطعوم السامة أو إطلاق النار عليها بمساعدة الضوء الكاشف ، وتميز الثعالب بواسطة أعينها التي تعكس الضوء المسلط عليها وشكل جسدها الطويل. كما وتقوم السلطات المختصة بإعادة إدخال الكلب البري الأسترالي أو الدنغ إلى بعض المناطق التي تعيش فيها الثعالب ، وقد أثبت هذا الأمر فعاليته بتخفيض أعداد الثعالب وزيادة عدد الحيوانات البلدية ، إذ أن الدنغ يقوم بقتل قريبته الأصغر حجما للقضاء على أي منافسة له على الغذاء ، وفي الوقت نفسه فإن هذه الكلاب تصطاد بوتيرة أقل من وتيرة صيد الثعالب.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها