بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي التنوع البيولوجى فى مصر
نظام البيئي التنوع البيولوجي التنوع البيولوجى فى مصر

التنوع البيولوجى فى مصر

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

 


تقع مصر على مساحة تقرب من 1.019.600 كم2 فى الجزء الشمالى الشرقى لإفريقيا ، وتعد حلقة الوصل بين أربع مناطق جغرافية حيوية  هى الأفريقية الحارة، الصحارى  سينديان ، الإيرانو تيرانيان ، منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط  وتعد أيضا فى قلب الحزام الصحراوى الذى يمتد من المغرب فى أقصى شمال غرب إفريقيا إلى مرتفعات الصحراء الباردة فى آسيا الوسطى .



وتعد معظم أراضى مصر جافة أو شديدة الجفاف  94% تقريبا ، ويقسمها نهر النيل ، وهو أطول أنهار العالم ، إلى شطرين ، مما يجعل 4% منها أرضا خصبة ، وتحاط مصر من الجانبين الشمالى والشرقى ببحرين شبه حبيسين ، هما البحر المتوسط والبحر الأحمر ، والبحر المتوسط مُعتدل فى تنوعه ، حيث يدين للمحيط الأطلنطى بتواجد مُعظم الأنواع ، أما البحر الأحمر فهو ثرى بالأنواع ويووى الشعاب المُرجانية التى تعد من أغنى الشعاب فى العالم ، ذلك بالإضافة إلى مجموعات نبات المانجروف التى تلعب دورا حيويا فى الحفاظ على سلامة البحر والمناطق الساحلية .

تعد الشعاب المرجانية والمانجروف فى البحر الأحمر من أهم مصادر التنوع البيولوجى فى العالم ، حيث إن حيوانات ونباتات البحر الأحمر هى صورة مُعدلة من الأنواع الموجودة بالمحيطين الهندى والهادى ، كما توجد أعداد قليلة نسبيا من الأنواع المستوطنة . وتتنوّع الحيوانات والنباتات تبعا لكثافة المواطن الأرضية والدقيقة ، رغم قلّة أعداد الأنواع وندرة المتوطن منها ، يجب صيانة النظم البيئية ومواطن الحيوانات والنباتات لحماية الأنواع ، حيث إن قلة الأنواع وكثرة المواطن والبيئة نسبيا تحتم الحفاظ عليها.

تقع مصر بين أربع مناطق  جغرافية حيوية وتعد أيضا فى قلب الحزام الصحراوى ، التنوع البيولوجى هو أعداد وتنوع حياة النبات والحيوان ، بالإضافة إلى التنوّع الجينى وتنوع الكائنات ، وهو يفوق مجرد أعداد النباتات والحيوانات ، حيث يُعزز حياة الإنسان وصحته ، ترتبط الجينات والأنواع والأنظمة البيئية عن طريق مفهوم التنوّع البيولوجى ، وذلك يعنى أنه ايا كان الهدف من وضع التنوّع البيولوجى ، فيجب أن ينعكس على طريقة إدارة العالم ، وسواء أردنا من النظم البيئية منتجات وخدمات مستخلصة من الحياة البرية ، أو أردنا ببساطة حماية الأنواع والنظم البيئية ، يجب أخذ التنوع البيولوجى فى الاعتبار .

تتضح أهمية التنوع البيولوجى على مستوى الأنواع ، حيث تمدنا الأنواع بالطعام الذى نأكله والنباتات التى تستخلص منها الأدوية ، والملابس التى تلبس ، والأشجار التى تزود الهواء الذى نتنفسه بالأكسجين ، وتزودنا بالأخشاب اللازمة للتدفئة والبناء وصناعة الورق ، والألياف المُستخدمة فى صناعة حبال السفن ، والخامات اللازمة لصناعة السلال ، والوحدات الأخرى المُفيدة والهامة .
تمدنا الجينات بالاختلافات التى تجعل النظام قويا . وقد أدرك الإنسان أهمية استخدام الجينات لتحسين نمو النباتات لزيادة إنتاجها ، وتظهر أهمية الجينات البالغة أيضًا فى تزاوج الحيوانات المستأنسة لتشجيع تطوير حيوانات صحيحة لها أكثر الصفات المرغوبة لتأدية غرضها ، وتزيد سياسات التزاوج السليمة للنباتات والمواشى من قيمة الإنتاج بشكل واضح

تمدنا النظم البيئية بمواطن للحيوانات والنباتات يمكن أن تزدهر بها الأنواع ، تشكل الأرض الرطبة الساحلية والنباتات التى تنمو عليها ، أماكن يُمكن للأسماك والقشريات وضع بيضها بها، تؤثـر غابة الأمازون المُمطرة على المناخ فى العالم ، بينما يؤثر وجود أو غياب الكساء الخضرى فى المناخ محليا ، ونظرا لهذه الصلة فإن التنوّع البيولوجى وحماية النظم البيئية قد أصبحا أكثر أهمية عن أى وقت سبق

التنوع البيولوجي في مصر والحفاظ عليه و على الفطريات ، الفطريات كائنات بالغة الأهمية في حياتنا ومع ذلك فهي لا تحظى بالإهتمام الذي يتناسب مع تأثيرها في حياة البشر ودورها في حفظ التوازن البيئي اللازم لإستمرار الحياة على الأرض ، فالفطريات مملكة ضخمة مستقلة بذاتها عن ممالك الكائنات الحية الأخرى ولها صفاتها المشتركة بين النبات والحيوان ولها صفات أخرى تميزها عن هذا وذاك ولو تحدثنا عن الفطريات ببساطة نجد أن لها منافعا لا تحصى كما أن مضارها لا تحصى أيضا وقد يكون الفارق بين الإثنين هو العلم والوعي فقط لا غير، فمن منا لا يعرف البنسيلين المستخلص من فطر البنسليوم ومن منا لا يعرف فائدة الخميرة ومن منا لم يرى عفن الخبز وتحلل الأغذية بفعل الفطريات ، إن فطر  المعروف باسم الإيرجوت أو نيران القديس أنطونيوس مثلا كان قد تسبب في وفاة مئات الالاف من الحيوانات والبشرفي أوروبا في الألفية الماضية إلا أن نفس الفطر تستخلص منه مواد فعالة لمقاومة الإجهاض وآلام الصداع النصفي وتحسين الحالة النفسية ولولا الفطريات لبقيت جثث الكائنات الميتة على وجه الأرض بغير تحلل منذ عهد سيدنا آدم وحتى الآن، والكثير من حالات الوفيات خاصة بعد عمليات زراعة الأعضاء تحدث بسبب تجاهل تأثير الفطريات الممرضة على الإنسان وأخيرا نأتي لفطر عش الغراب بأنواعه الذي يعد غذاءً شهياً عالي القيمة الغذائية مع أن الكثير من انواعه سام جدا أيضا وقد يسبب الوفاة في غضون بضع ساعات من تناوله والفرق أيضا يكون في العلم والوعي بأنواع الفطريات عند التعامل مع فطريات عش الغراب.

 

فالفطريات ذات قيمة إقتصادية كبيرة بالإضافة لقيمتها في حفظ التنوع البيولوجي اللازم لإستمرار الحياة وقيمة طبية وتراثية وانسانية تتأصل جذورها في فجر التاريخ ومع ذلك فالفطريات تعاني التجاهل والإهمال حتى انها كثيرا ما تندرج تحت قائمة النباتات من قبل المتخصصين ويظهر ذلك جليا في تقسيم الكائنات الحية على وحدة التنوع البيولوجى بموقع وزارة البيئة المصرية الاكتروني حيث اختزل التنوع البيولوجي بأكلمه إلىحياة نباتية وحيوانيةوتم إدراج الفطريات تحت النبات والعجيب أن الموصوف منها حتى الآن لا يتعدى 5% من عددها المقدر من قبل العلماء المتخصصين.

وفي مبادرة للتعريف بأهمية الفطريات للحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر ودورها العظيم التأثير في حياتنا ، أقيمت أول ورشة عمل بكلية العلوم قسم النبات جامعة المنصورة فرع دمياط بعنوان التنوع البيولوجي والحفاظ على الفطريات بالتعاون مع قسم النبات بكلية علوم جامعة قناة السويس وكان المتحدث فيها هو الدكتور أحمد عبد العظيم وهو العالم الذي وثق وحدث معلوماتنا عن تاريخ الفطريات في مصر وذلك عام 2010 حيث كانت المعلومات عن فطريات مصر قبل ذلك متناثرة في عدة نشرات وابحاث وغير متكاملة لذا كان أول مصري وعربي يفوز بمنحة موسوعة الحياة لإنشاء 400 صفحة الكترونية في وصف الفطريات كما يقوم هو وفريقه العلمي بترجمة جميع المعلومات عن الفطريات إلى اللغة العربية لأول مرة في إطار مشروع تعريب موسوعة الحياة التي تقوم به مكتبة الإسكندرية وهو أيضا رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للحفاظ على الفطريات .

وقد شرح للحضور من أساتذة الجامعة والطلبة الأسس الحديثة في تصنيف الفطريات وأعدادها في مصر كما شرح معايير الإتحاد الدولي لصون الطبيعة  في إعداد القوائم الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض كما شرحت كاتبة المقال كمستشار تعليم دولي وناشطة في مجال الحفاظ على البيئة أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي بصفة عامة وأهمية الإنتباه لوجود الفطريات حولنا ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي الضروري لإستمرار الحياة على الأرض وإيلائها إهتماما يتناسب مع تأثيرها في حياة البشر وبالتالي إلى أهمية الحفاظ عليها وذلك برفع مستوى الوعي بتلك الاهمية لدى المجتمع والطلبة ولدى صناع القرار ، كما شرحت مبادرة العلوم عبر مصر والتي تهدف إلى إدماج الوعي البيئي وثقافة الحفاظ في المناهج الدراسية المصرية والأنشطة الصفية واللا صفية وإلى رفع الوعي عن أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي بصفة عامة و الفطريات بصفة خاصة وما وصلت إليه المبادرة من إنجاز على المستوى المحلي والدولي.

انتهت فعاليات ورشة العمل بالدعوة للإنضمام للجمعية العربية للحفاظ على الفطريات برئاسة الدكتور أحمد عبد العظيم وبتوقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ برنامج العلوم عبر مصر في مدارس محافظة دمياط برعاية قسم النبات بكلية العلوم بدمياط جامعة المنصورة ، ويقوم الدكتور أحمد عبد العظيم أيضا بعقد سلسلة من ورش العمل للتعريف بالفطريات وأهميتها كمسببات تدهور للأثار كما يشرح كيفية التعامل مع الآثار في تلك الحالة لصيانتها وترميمها وعن كيفية الوقاية من إصابة الفطريات والكائنات الدقيقة لها وقد قام بإلقاء ندوة في بيت السناري التابع لمكتبة الاسكندرية بالسيدة زينب للمهتمين بالآثار برعاية رابطة الأثريين الدولية  بالإضافة إلى قيامه بإلقاء سلسلة من الندوات بأدارة الترميم بالمتحف المصرى بخصوص ذات الموضوع.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 05 آذار/مارس 2012 07:44