بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي التلوث البيئي في ليبيا

التلوث البيئي في ليبيا

تقييم المستخدم: / 7
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

عرف المشرع الليبي البيئة في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1982 مسيحي بشأن حماية البيئة بأنها المحيط الذي يعيش فيه الإنسان وجميع الكائنات الحية ويشمل الهواء والماء والتربة والغذاء ويتضح لنا من هذا التعريف أن المشرع الليبي يميل إلى الاتجاه الذي يربط مفهوم البيئة بالوسط الطبيعي ويحصره في عناصرها الطبيعية كالماء والهواء والتربة والغذاء.

وفي سياق الاهتمام بالبيئة أصدر المشرع الليبي القانون رقم 07 لسنة 1982 مسيحي بشأن حماية البيئة والذي قصد من ورائه كما علمنا آنفا حماية المحيط الذي يعيش فيه الإنسان وجميع الكائنات الحية من التلوث مع إيجاد الطرق المناسبة لقياس التلوث فيه من أجل وضع الخطط والبرامج العامة للحد من تلوث البيئة .

الأحكام الأساسية في القانون الليبي لحماية البيئة ، أشتمل القانون رقم 7 لسنة 1982 مسيحي سالف الذكر على فصل أول نظم بعض الأحكام العامة وفصل ثان خاص بحماية الهواء الجوي وثالث خاص بالحماية البحار والثروة البحرية ورابع لحماية مصادر المياه وخامس لحماية المواد الغذائية وسادس لإصحاح البيئة وسابع للحماية من الأمراض المشتركة وثامن لحماية التربة والنباتات وتاسع لحماية الحياة البرية وعاشر خاص بأحكام انتقالية وفصل أخير اشتمل على العقوبات الجنائية المقررة عند مخالفة أحكامه  ، وقد ألزمت المادة الثانية من القانون المذكور كافة الأفراد والهيئات والمؤسسات و الشركات الوطنية والأجنبية ببذل كافة الجهود للمساهمة في الحد من التلوث عن طريق التعاون مع الأجهزة المختصة وإتباع التعليمات الصادرة في هذا الشأن ، وألزمت أيضا كل شخص أو جهة يزاول أو تزاول أعمالا تؤدي إلى تلوث البيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية للحد من هذا التلوث في حدود ما قام أو قامت به من أعمال أدت إلى إحداث التلوث .

وقد ألزمت المادة الخامسة وكذلك المادة السادسة من ذات القانون الجهات التي تمارس الأنشطة التي من شأنها تلويث البيئة أن يراعي هذه القوانين وان يبلغ المركز الأمني لحماية البيئة عن الحوادث التي تقع بسبب مزاولتها لنشاطها ، وكذلك على الجهات العامة أن تأخذ في الاعتبار باعتبارها مختصة في هذا الشأن الطرق والوسائل الكفيلة للمحافظة على توازن البيئة عند وضع مخططاتها المتعلقة بالتطوير العمراني وإنشاء المدن السكنية وإقامة المصانع وغيرها من المنشآت وكذلك تنفيذ الشروط الخاصة بمنع الضوضاء والضجيج ومقاومة الاهتزازات وكل ما يتعلق بإصحاح البيئة وحمايتها من التلوث ، وقد نص ذات القانون على إنشاء آلية خاصة بتنفيذ أحكامه والإشراف على تطبيقها بشكل سليم فنص على إنشاء مركز فني لحماية البيئة منحه حق التفتيش على كافة الجهات الخاضعة لأحكام القانون والأشراف عليها في مجال حماية البيئة وكذلك اخذ العينات وقياس حجم التلوث ، كما منحت المادة العاشرة من القانون ذاته بعض المواطنين الذين يصدر بتحديدهم قرار من اللجنة الشعبية العامة صفة مأموري الضبط القضائي وفقا لقانون الإجراءات الجنائية وذلك بالنسبة للجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون .

الجرائم المنصوص عليها في القانون ، أهم هذه الجرائم والتي اشتمل عليها القانون رقم 07 لسنة 1982 مسيحي المشار إليه هي الجرائم التالية ، جرائم تلويث الهواء فرض القانون التزامات على الأفراد والهيئات قاصدا من ورائها حماية الهواء الجوي من التلوث والتي يترتب على مخالفتها نشوء جرائم تلويث الهواء الجوي ومن هذه الالتزامات إلزام أية منشأة أو أي مصنع تنبعث منه أية ملوثات للهواء بعدم مخالفة القواعد والمعايير العلمية المعتمدة تنفيذا لأحكام هذا القانون ، وكذلك إلزام كل منشأة أو مصنع أو معمل تنبعث منه ملوثات الهواء بالاحتفاظ بسجل لنوعية وكمية هذه الملوثات المطرودة وتقديمه للمركز الفني لحماية البيئة ، وكذلك منع إشعال النيران في المواد المطاطية والنفطية والقمامة وكذلك المواد العضوية الأخرى بغرض التخلص منها في كافة المناطق الآهلة بالسكان ، وكذلك منع نقل المواد التي ينتج عن نقلها انبعاث الغبار أو الجزئيات الدقيقة أو الأبخرة على الهواء مما يؤدي إلى تلويث البيئة أو الأضرار بالصحة العامة ما لم يتم تغطيتها بإحكام أثناء النقل ، وقد عاقب المشرع الليبي عن الجرائم الناشئة عن مخالفة هذه الالتزامات بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 50 دينار ولا تتجاوز 200 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .

جرائم تلويث البيئة البحرية إن أهم هذه الجرائم هي الجرائم التالية ، الصيد بواسطة المفرقعات أو المواد السامة أو المواد المخدرة أو بأية وسيلة أخرى تضر بالكائنات الحية من دون تمييز جريمة صيد الأسفنج في غير الحالات المسموح بها وبالمخالفة للقانون ، جريمة إلقاء الزيت أو المزيج الزيتي أو غسل الصهاريج أو صرف الزيوت الثقيلة أو الخفيفة أو مياه القاع في الموانئ أو المياه الإقليمية الليبية ، وهذه الجريمة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين  ، وفي حالة العود تضاعف عقوبة الغرامة .

جريمة إلقاء مواد كيمائية أو مخلفاتها أو مواد مشعة أو غازات أو مواد سامة أو مفرقعات في الموانئ أو المياه الإقليمية الليبية بقصد التخلص منها أو تخزينها ، ويعاقب على هذه الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن  1000  دينار ولا تتجاوز  5000 دينار ،جريمة إلقاء الحجارة أو الرمل أو فإلقاء القارورات أو الفضلات أو مخلفات الوقود أو رواسب الخزانات في الموانئ أو المياه الإقليمية الليبية  ، وهذه الجرائم يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز الستة أشهر وغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تتجاوز 1000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .

جرائم تلويث المصادر المائية لقد قضى القانون بحظر إلقاء أو التخلص من أية مخلفات من شأنها أن تسبب تلويث المصادر المائية تلويثا مباشرا أو غير مباشر وتكون عقوبة الفاعل هي الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 200 دينار ولا تتجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ، جرائم تلويث المواد الغذائية نص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 200 دينار ولا تتجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع أو عرض للبيع أو تداول وأخرج مواد غذائية مستوردة أو محلية إذا كانت فاسدة أو مغشوشة أو تحتوي على مواد سامة أو نتنة أو غير ذلك مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري أو الحيواني ، جرائم تلويث التربة والمساحات الخضراء نص هذا القانون على عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة لا تتجاوز 200 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من يلقي مخلفات البناء أو النفط أو المواد الكيميائية أو القمامة أو الخردة أو الحيوانات الميتة أو أجزائها في الغابات والحدائق والشوارع وغيرها من الأمكنة العامة المفتوح للجمهور.

السلوك الإجرامي  في جرائم التلوث البيئي ، يمكن تعريف هذا السلوك بأنه النشاط الإرادي الناجم عن فعل الجاني والمتمثل في إضافة مواد ملونة أيا كانت طبيعتها في وسط بيئي معين محمي بنص تجريمي  ، ومن هنا يتضح لنا أن عناصر فعل التلوث البيئي متمثلة في الآتي ، فعل التلوث عن طريق الإضافة ، فعل التلوث يتحقق بإضافة مواد ملوثة ، فعل التلوث ينصب على وسط بيئي معين تضاف إليه المواد الملوثة ،  فعل التلوث  وهو يتجسد في إضافة المواد الملوثة إلى وسط بيئي معين لم تكن موجودة فيه وهذه المواد لا يوجد لها نظير بين المواد المكونة للوسط البيئي مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئة محل الفعل  ، ومثال ذلك سكب مواد بترولية من سفينة في البحر أو دفن نفايات خطيرة أو مواد سامة في باطن الأرض وكذلك انبعاث غازات من المصانع في الهواء الجوي .

وسيلة التلوث  لا يقتضي المشرع ارتكاب فعل التلويث بوسيلة معينة إذ يستوي تحقق الفعل بأية وسيلة ما دام من شأنها أن تؤدي على نتيجة إجرامية  ، ومثال ذلك إشعال النار في مواد مطاطية أو نفطية أو قمامة ، فهذا السلوك الإجرامي تتحقق به جريمة التلويث التي ارتكبت هنا بواسطة إشعال النار  ، وكما أنه يستوي ارتكابها بأية طريقة طالما تحققت النتيجة ، مواد التلويث  عرفها بعض المشرعين بأنها أية مواد صلبة أو سائلة أو غازية أو ضوضاء أو انبعاث أو حرارة تنتج بفعل الإنسان وتؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى تلويث البيئة وتدميرها ، أما المشرع الليبي فقد اكتفى بتعريف المواد الملوثة للهواء وجعلها تشتمل العوادم والإشعاعات والغبار والمركبات العضوية المتطايرة والجزئيات الدقيقة والمبيدات الحيوية .

صور سلوك الإضرار بالبيئة يتحقق الإضرار بالبيئة شأنه شأن سائر الجرائم بالسلوك الايجابي أو السلبي الذي يأتيه الفاعل ، السلوك الايجابي ويتحقق بكل نشاط مادي خارجي ينص عنه القانون من شأنه الإضرار بالبيئة والسلوك الإيجابي هو السمة الغالبة علي جرائم الإضرار بالبيئة حيث أن غالبيتها العظمي من الجرائم التي تتحقق بأفعال إيجابية يتطلب إثباتها سلوكا إيجابيا يصدر من الجاني .

ومن أمثلة السلوك الإيجابي ، فيما يتعلق بجرائم تلويث البيئة البحرية ما نص عليه القانون من حظر السفن والناقلات من أن تلقي في الموانئ أو المياه الإقليمية الليبية الأتربة والحجارة والرمل والزيت والخريج الزيتي أو صرف الزيوت الثقيلة والخفيفة فيها ، ويتحقق هنا الفعل الإجرامي بإلقاء أو تصريف تلك المواد الملوثة وهذا هو السلوك الذي لا يشترط له وسيلة معينة فقد يتم الإلقاء بالطرح أو الدفن أو الترك أو الإغراق فكلها سيان ، فيما يتعلق بجرائم تلويث الهواء الجوي وهو يتمثل في انبعاث ملوثات الهواء حيث نص القانون رقم 7 لسنة 1982 على أنه لا يجوز نقل المواد التي تنتج عنها أثناء نقلها انبعاث للغبار والجزئيات الدقيقة أو الأبخرة إلى الهواء مما يؤدي إلى تلويث البيئة والإضرار بالصحة العامة ، فيما يتعلق بجرائم تلويث التربة فالسلوك الإجرامي هنا يتحقق في صورة إيجابية تتم عن طريق طرح أو التخلص من النفايات بدون مراعاة للضوابط والشروط المقررة في هذا الشأن والتخلص من النفايات المؤدية إلى تلويث التربة وقد يتم ذلك بتخزين أو ترك أو دفن النفايات أو ما شابه ذلك من العمليات .

السلوك السلبي إن السلوك السلبي وإن كان أقل خطورة من السلوك الإيجابي إلا أنه يفصح عن شخصية مهملة أكثر منها إجرامية وبالرغم من ذلك فهو يحتل مكانه هامة في جرائم البيئة فالقانون يفرض التزامات على الأفراد وكذلك المنشآت بالقيام بأعمال معينة واتخاذ احتياطات محددة أو مراعاة مواصفات فنية خاصة يتطلبها مع تحقيق ضرر ما أو كان من شأنها ذلك ونخلص إلى القول بان الجرائم ضد البيئة تقع في صورتها السلبية عن طريق القعود عن إثبات أمر ما نص القانون عن القيام به  ، وقد نص القانون رقم 7 لسنة 1982 بشأن البيئة على إلزام كل منشأة أو مصنع أو معمل تنبعث منه ملوثات الهواء الاحتفاظ بتسجيل لنوعية ومكونات وكمية هذه الملوثات المطرودة وتقديمها إلى المركز الفني لحماية البيئة  ، وهنا تتحقق الجريمة في صورتها السلبية بعدم الإهمال بتلك السجلات أو تقديمها للمركز المختص كما أوجب القانون .

أنواع التلوث البيئي ، يمكن تقسيم أنواع التلوث البيئي بحسب معايير مختلفة إلى عدة أنواع وذلك إما استنادا على طبيعة التلوث أو مصدر التلوث أو النطاق الجغرافي للتلوث أو آثاره على البيئة أو من حيث البيئة التي يحدث فيها ، أنواع التلوث بالنظر إلى طبيعة التلوث  يمكن تقسيم التلوث استنادا على طبيعته على عدة أنواع منها ، التلوث البيولوجي وهو من أقدم صور التلوث التي عرفها الإنسان  ، وينشأ نتيجة لوجود كائنات حية مرئية أو غير مرئية نباتية أو حيوانية في الأوساط البيئية كالماء والهواء والتربة  ، ويحدث بالبكتريا والفطريات وغيرها ، وهذه الكائنات إما تظهر على شكل مواد منفصلة أو مؤلفة من ذرات أو على شكل أجسام حية تتطور من شكل على آخر في دورة متجددة باستمرار وينجم التلوث البيولوجي عادة عن الرواسب المعينة الناتجة عن الأنشطة الصناعية أو الزراعية أو المنزلية وعن النفايات المختلفة وعن الصناعات التي تعالج مواد عضوية وما شابه ذلك .

بالاضافة الى التلوث الإشعاعي ويعني تسرب مواد مشعة على احد مكونات البيئة ويعتبر التلوث الإشعاعي من أخطر أنواع التلوث البيئي في عصرنا الحاضر حيث أنه لا يرى ولا يشم ولا يحس وفي يسر وسكون يتسلل الإشعاع إلى الكائنات الحية في كل مكان ودون أية مقاومة ، وهذه الإشعاعات تحدث الضرر لخلايا الجسم وتؤدي في أغلب الأحيان بحياة الإنسان ويحدث التلوث الإشعاعي من مصادر طبيعية كالأشعة الصادرة من الفضاء الخارجي والغازات المشعة المتصاعدة من القشرة الرضية أو من مصادر صناعية من فعل الإنسان كمحطات الطاقة النووية والمفاعلات النووية والنضائد المشعة المستخدمة في الصناعة أو الزراعة أو الطب أو غيرها ، و التلوث الكيميائي ويعتبر أيضا من اشد أنواع التلوث خطرا لازدياد المواد الكيماوية في عصرنا الحاضر وانتشارها واختراقها لكل الحواجز  ، ومن أهم المركبات الكيميائية الضارة بالبيئة وبصحة الإنسان مركبات الزئبق والزرنيخ والكادميوم ومركبات السيانيد والمبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية والنفط وغيرها .

طبيعة التلوث بالنظر إلى مصدره ، التلوث الطبيعي وهو الذي يجد مصدره في الظواهر الطبيعية التي تحدث من حين على آخر كالزلازل والبراكين والصواعق إلا أن هذا النوع من التلوث موجود منذ القدم ولا يشكل ظاهرة مقلقة للإنسان ولا يطاله القانون باعتبار أن القانون لا يهتم إلا بالأفعال الصادرة عن الإنسان .

التلوث الصناعي وهو الذي ينتج عن فعل الإنسان ونشاطه أثناء ممارسته لأوجه حياته المختلفة وغني عن البيان أن الأنشطة الصناعية هي المسؤولة تماما عن مشكلة الإضرار بالبيئة في عصرنا الحاضر وبلوغها هذه الدرجة الخطيرة التي تهدد حياة وبقاء الإنسان على سطح الأرض ولذلك فقط تصدت النصوص القانونية لكل من يخالف المعايير واللوائح والضوابط التي من شأنها الحفاظ على البيئة ووضعت للمخالف العقوبات الرادعة لأفعاله كما سبق وأن بينا .

أنواع التلوث البيئي بالنظر إلى نطاقه الجغرافي ، التلوث المحلي ويقصد به تلوث البيئة بشكل لا تتعدى آثاره الحيز الاقليمي لمكان مصدره ،  التلوث بعيد المدى وهو الذي يكون مصدره موجودا كليا أو جزئيا في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة ويحدث آثاره الضارة في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة أخرى ، ويعتبر هذا النوع من الأضرار بالبيئة عدة أشكال قانونية سواء على مستوى القانون الدولي أو على مستوى القانون المحلي ، أما بالنسبة للنوع الأول التلوث المحلي فيتم إصدار القوانين والعقوبات الرادعة لمحدثيه محليا أي من قبل الدولة المختصة أما النوع الثاني فقد تصدت له الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وكذلك القانون الدولي باعتباره قد يؤدي إلى منازعات بين الدول , وبالإضافة على ذلك تتصدى له أحيانا القوانين المحلية لتحقيق الردع الذاتي لكل دولة ضد مواطنيها .

أنواع التلوث بالنظر إلى آثاره على البيئة ، ويمكننا تقسيم هذه الأنواع والتمييز بينها بالنظر إلى ثلاث درجات من التلوث
التلوث المعقول وهذا التلوث لا تكاد تخلو منه أية منطقة في العالم ولا تصاحبه أية مشاكل بيئية خطرة على البيئة أو الإنسان ، التلوث الخطر وهذا النوع يمثل مرحلة متقدمة تتعدى فيها كمية ونوعية الملوثات خط الأمان البيئي الحرج وتبدأ في التأثير السلبي على العناصر البيئية الطبيعية والبشرية بشتى أشكالها ، ويبرز هذا النوع بشكل واضح في المدن الصناعية حيث الملوثات الصناعية والمنتجات الحديثة والنشاط ، لتعديني والتوسع الهائل في استخدام المصادر المختلفة للطاقة وما شابه ذلك ، وهناك العديد من الشواهد على ذلك منها النماذج المؤسفة لدرجات التلوث الخطر كحادثة ضباب الدخان التي شهدتها لندن خلال شهر ديسمبر 1952 مسيحي وأدت إلى موت 4000 شخص بالإضافة إلى حوالي مئة ألف ضحية أصيبوا بإضرابات مرضية وكذلك تلوث منطقة سافوي في ايطاليا خلال العام 1976 مسيحي نتيجة تسرب غازات سامة من أحد المصانع البيتروكيمياوية وأسفر عن إخلاء سكان المنطقة بأكملها ونفوق 83 رأس من الماشية وإتلاف 1800 هكتار من الأراضي الزراعية ، تضاف على ذلك الكوارث البيئية البحرية الناتجة عن غرق أو احتراق ناقلات النفط العملاقة وتسرب حمولتها .

ايضا التلوث المدمر وهو أخطر أنواع التلوث حيث تتعدى فيه الملوثات الحد الخطر لتصل إلى الحد القاتل أو المدمر وفيه يختل التوازن البيئي بشكل جبري ولعلى حادثة شرنوبل التي وقعت في المفاعل النووي السوفييتي عام 1986 مسيحي خير مثال على التلوث المدمر وكذلك حرق الآبار البترولية الكويتية عام 1991 مسيحي واللتان أثارتا الفزع والهلع بسبب النتائج البيئية الخطيرة والمدمرة التي نجمت عنهما.

أنواع التلوث بالنظر إلى البيئة التي يحدث فيها ،وهذه الأنواع هي التلوث الهوائي تلوث المياه العذبة تلوث البيئة البحرية تلوث التربة وهذه الأنواع سبق وأن تحدثنا عنها ،الغاية من التجريم البيئي لماذا وضعت قوانين حماية البيئة ، إن الهدف من التجريم ليس التجريم في حد ذاته وإنما هو وسيلة لتحقيق غاية هامة وسامية ألا وهي حماية مجالات الحياة الاجتماعية والمصالح الحيوية للجماعة .

حماية الإنسان كغاية من التجريم يمثل الإنسان محور الحماية الجنائية المقررة بموجب التشريعات البيئية والذي يبرز من خلال حرص هذه النصوص على حماية بعض المجالات التي لها علاقة مباشرة وأساسية بالإنسان مثل الصحة العامة والسلامة العامة والغذاء وحماية الثروة النباتية والحيوانية ولأغراض اجتماعية واقتصادية وبالتالي تربط هذه النصوص بين الإساءة إلى البيئة وصحة الإنسان فهي تجرم التعدي على البيئة من زاوية تأثيره على صحة الإنسان وسلامته فقط .

وأساس هذه النظرة هي النظرة التي تنظر بها الدول إلى القوانين البيئية باعتبارها قوانين للخروج من المعاناة الاجتماعية ومحاربة الغش والأمية والتزايد السكاني  ، ولا يبتعد القانون الليبي عن هذا المفهوم الذي يركز على الإنسان باعتباره غاية التجريم وهدفه  ، فالمادة 306 من قانون العقوبات الليبي مثلا تجرم تسميم المياه أو المواد الغذائية قبل توزيعها أو بلوغها المستهلك والمادتان 307 308  من ذات القانون تجرمان وقائع إفساد أو غش المياه أو المواد الغذائية أو غيرهما مما هو معد للاستهلاك العام قبل سحبها أو توزيعها أو الاتجار بها وتصيّرها خطرة على الصحة العامة .

حماية البيئة في حد ذاته كغاية للتجريم وفقا للاتجاه الجنائي الحديث فإن الطبيعة بعناصرها المختلفة من ماء وهواء وارض وبحار ونبات وحيوان هي موضوع الحماية الراجح في الجرائم المرتكبة ضد البيئة وإن المشرع يسعى على حماية البيئة في حد ذاتها ، ولذلك ينظر بعض الفقهاء على التشريع الذي يحمي البيئة على أنه مجموعة من القواعد يقصد بها الحفاظ على مال ذي طبيعة خاصة وضروري للحياة وبصفة عامة يمكن القول أن البيئة تتطلب في حد ذاتها حماية ليس فقط لإمكان استخدامها لصالح الإنسان ولكن أيضا لذاتها ولقيمتها الذاتية وأساس ذلك هو أن العناصر الطبيعية المكونة للبيئة تحمي لذاتها غير أن هذه الحماية يجب أن يستفيد منها الإنسان بالضرورة ن ويقول البعض أن المسألة الرئيسية فيما يتعلق بقانون البيئة ليست حماية الصحة العامة ولكن الحفاظ على الموارد الطبيعية ومصادرها على المدى الطويل ومن ذلك يمكننا القول بصفتنا دارسين للتشريعات البيئية إن إصدار التشريعات التي تحمي البيئة هو أمر ضروري لحماية هذه المحيط القابل للإهلاك من حولنا الأمر الذي يترتب عليه حماية الإنسان إذا ما تحققت حماية مصدر تنفسه ومصادر شربه وغذائه المختلفة .

السياسة الجنائية للحماية البيئية ، دعت الضرورة العلمية المتعلقة بحماية البيئة المشرع الليبي على تبني سياسة جنائية مرنة لمواجهة الأفعال المختلفة التي من شأنها المساس بالبيئة حيث أن ضرورة توافر ، والمعرفة العلمية بظاهرة المساس بالبيئة وتلويثها الكاملة الأبعاد ومسبباتها ومعدلاتها وضرورة توافر المرونة التشريعية كي يتسنى للأدوات التشريعية مواجهة تلك الأفعال في الوقت المناسب وبقدر اللازم كل ذلك دعا المشرع الليبي إلى الاكتفاء بالنسبة للجرائم التي ترتكب ضد البيئة بالنص عليه في أطار عام للتجريم في القانون والإحالة إلى الجهات المختصة لتحديد الأحكام والعناصر التفصيلية لهذه الجرائم .

القانون رقم 7 لسنة 1982 مسيحي لحماية البيئة ، اشتمل هذا القانون على نصوص تجريمية عديدة أحال منها المشرع على جهات إدارية مختصة ومهمة بيان الأحكام التفصيلية الخاصة بالجرائم المنصوص عليها فيه  ، والإحالة في هذا القانون هي تارة للوائح أو القرارات الخاصة بتنفيذه وتارة أخرى للقرارات التي تصدر عن المركز الفني لحماية البيئة وأحيانا يحيل إلى المعاهدات الدولية ، الإحالة على اللوائح والقرارات التنفيذية للقانون ، نصت المادة 19 من القانون المذكور على يحظر الصيد بواسطة المفرقعات والمواد السامة والمواد المضرة أو بأية وسيلة أخرى تضر بالكائنات البحرية دون تمييز ، وقد إضافة المادة 20 من نفس القانون على أنه تحدد اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون ما يلي تعيين الأدوات والالات الجائز استخدامها في الصيد حديد عيون وأنواع لشباك خصوصا شباك ، تحريم استعمال مواد ضارة بالصحة العامة أو نمو وتكاثر الأحياء المائية 4 تحديد مناطق وأعماق وزمن الصيد

وكذلك غيره من المواد التي منها المادة 52 من هذا القانون التي بمقتضاها لا يجوز بيع أو عرض للبيع أو التداول أو الإشراف أو التوزيع للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية غير الصالحة للاستهلاك البشري وتحدد اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون القواعد والشروط الخاصة وكيفية الرقابة على التوزيع والتداول هذه المواد ومخالفة حكم هذه المواد تنشأ عنها جريمة يعاقب عنها بمقتضى مواده ونصوصه .

الإحالة على المركز الفني لحماية البيئة ، منح القانون رقم 7 1982 المركز الفني لحماية البيئة صلاحيات واسعة في بيان عديد من الأحكام والاشتراطات المنصوص عليها بموجبه ومثال ذلك المادة 16 منه التي تنص على أنه لا يجوز ترك المادة العضوية السريعة التبخر وكذلك المذيبات و  الأحماض بطريقة تسبب تلوث الهواء الجوي كما لا يجوز التخلص من هذه المواد بأية طريقة كانت إلا وفقا للشروط القواعد العلمية التي يحددها المركز ومخالفة هذا النص وغيره من النصوص المنصوص عليها في هذا القانون و التي تقتضي الإحالة إلى المركز الفني تنشا عنها جرائم يعاقب عليها بمقتضى نصوص ذات القانون.

الإحالة إلى معاهدات دولية ، تنص المادة 52 من هذا القانون على أنه يجب على كل ربان سفينة تحمل جنسية الجماهيرية الليبية أن يمسك سجلا للزيت على النحو المبين في المادة 9 من معاهدة تلويث النفط ، ولا شك أن مخالفة هذا الالتزام يترتب عليها تعرض المخالف للمسؤولية الجنائية وفقا لأحكام المعاهدات ، وبذلك يتضح لنا أن المشرع الليبي جعل نصوص القانون عامة بحيث تشمل كل الوقائع محل التجريم وأحال بالنسبة للأمور التفصيلية لكل حالة على الجهة المختصة لوضع الأحكام التفصيلية على النحو السالف بيانه .

القانون رقم 2 لسنة 1982 بشأن تنظيم استعمال الإشعاعات المؤينة ، معظم الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أحال المشرع في شأن تحديد عناصرها في ..القانونية في تنفيذ القانون الذي يصدر من اللجنة الشعبية العامة ومثال ذلك ما نصت عليه المادة 2  لا يجوز حيازة أو استعمال أو استيراد أو نقل أجهزة الإشعاعات المؤينة إلا من يرخص له في ذلك ولا يصدر الترخيص إلا إذا توافرت الشروط المطلوبة للوقاية والمنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية  ، وقد نص هذا القانون على عقوبات توقع على المخالف بأحكام هذا القانون أو اشتراطات الوقاية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية الصادرة بمقتضاه .

القانون رقم 22 لسنة 1992 بشأن التنظيم الصناعي ، نص المشرع بموجب هذا القانون على صلاحيات واسعة للجهات الإدارية المختصة من حيث تفصيل الأحكام الواردة فيه ووضع الشروط والقواعد والمواصفات والتدابير اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ورتب على مخالفتها تعرض المخالف للعقوبات الجنائية المنصوص عليها فيه  ، غير أن المشرع لم يكتفِ بهذه النصوص الخاصة التي تحيل على الجهات الإدارية المختصة مهمة تحديد عناصر الجرائم التي تقع بالمخالفة لهذا القانون حيث نص في المادة 35 منه على حكم عام بموجبه يعاقب من يخالف أحكام هذا القانون والقرارات واللوائح الصادرة بمقتضاه أو يتمتع بتقديم بيانات أو معلومات أو يقدمه بشكل غير صحيح .

خلاصة هذا الموضوع تتجلى في أن المشرع الليبي يلجئ على سياسة التجريم العام في نصوص مرنة وبأحكام شمولية لنصوص القانون ونرك للجهات الأخرى المختصة وذات العلاقة وكذلك الجهات التنفيذية وضع الأحكام التفصيلية لتطبيق القانون من الناحية العملية كما أنه ضمن نصوصه إحالة إلى ما تصدره جهات أخرى من لوائح وقرارات ومعاهدات حماية الإنسان بوصفه أحد عناصر البيئة البيولوجية

لقد كان الإنسان دائما وأبدا هو المحور الأساسي لكل تنظيم قانوني سواء بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة وقد تكفل القانون الجنائي ببسط حمايته على الإنسان  بصفته إنسان بصفة مباشرة في الكثير من النصوص شأنه في ذلك شأن سائر القوانين حيث نص على حماية الكيان الإنساني في قانون العقوبات الذي تناول حماية الإنسان في شخصه وفي ماله وقد وضعت تلك النصوص الإجراءات الرادعة على من يمس بسلامة الإنسان أو بجسمه أو بكيانه ماديا ومعنويا ومثال هذه الأفعال المجرمة  القتل الضرب جرائم الإجهاض الجرائم ضد العرض والأخلاق الجرائم ضد الأسرة الجرائم الماسة بالشرف  وبجانب هذه الجرائم التقليدية التي استهدفت حياة الإنسان توجد أيضا جرائم أخرى غير تقليدية تحمي الإنسان ضد الأضرار والأخطار الناجمة عن تلوث سائر عناصر البيئة المختلفة وذلك باعتبار أن مسألة حماية البيئة والمحافظة عليها هي قضية إنسانية فالإنسان هو موضوعها وغايتها ووسيلتها في نفس الوقت ، فإن كانت المشكلة في السابق تتمثل في حماية الإنسان باعتباره أحد عناصر البيئة الطبيعية والحيوية فقد صارت اليوم تتمثل في حماية تلك البيئة بعناصرها المختلفة عن الإنسان .

قانون حماية البيئة وحماية الإنسان ، نجد أن قوانين حماية البيئة قد خصصت كثيرا من نصوصها لحماية الإنسان ذاته باعتباره أهم عناصر البيئة إذ عرفت المادة الأولى من قانون حماية البيئة إصحاح البيئة بأنه  التحكم في كل العوامل البيئية التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على سلامة الإنسان البدنية والنفسية والاجتماعية  ، وقد أوصى المشرع كافة الجهات العامة المختصة بوضع البرامج اللازمة لتقديم الخدمات من أجل توفير بيئة صحية للمواطنين  ، كما اسند المشرع لهذه الجهات مهمة الإشراف على تنفيذ هذه البرامج بعد اعتمادها طبقا للقوانين واللوائح كما أوجب المشرع الليبي على الجهات المختصة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الحيوانات من الأمراض الوبائية والمعدية ومنع انتقالها على الإنسان من أجل تحقيق حماية أفضل للإنسان  ، كما نص المشرع على تجريم بيع أو تداول أو إخراج مواد غذائية مستوردة أو محلية متى كانت فاسدة أو مغشوشة أو غير صالحة للاستهلاك البشري  ، كما جرم إلقاء مخلفات البناء أو النفط أو المواد الكيماوية أو القمامة أو الخردة أو الحيوانات أو أجزاءها في الغابات والحدائق والشوارع والميادين العمومية وغيرها من الأماكن العامة المفتوحة للجمهور .

القانون الصحي وحماية الإنسان ، نص القانون الصحي رقم 106 لسنة 1973 مسيحي على جملة من الأحكام التي تدور حول وقاية الإنسان من الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها نتيجة عدم التقيد بالضوابط الصحية المقررة بشأن مياه الشرب وغذائه وكفالة بيئة صحية مناسبة له و وقايته من انتقال الأمراض المعدية ومن أخطار الإشعاعات المؤينة ومن ممارسة الأعمال الطبية على المهن الطبية وقد وضع عدة نصوص تجريمية نذكر منها على سبيل المثال ما يلي
مزاولة إحدى المهن الطبية بدون وجه حق ، جريمة الاتجار في المواد الطبية أو تصنيفها أو تخزينها أو حيازتها بدون وجه حق ، جريمة انتحال لقب من الألقاب الطبية أو استعمال ما يفيد كتسابه هذا اللقب دون وجه حق ، جريمة مخالفة تدابير الحجز الصحي ، جريمة الزيادة في أجور الكشف والعلاج .

تعريف القانون الصحي ،يمكننا أن نعرف القانون الصحي بأنه مجموعة القواعد القانونية التي تنظم النشاط الصحي والإدارة الصحية والمهن الصحية وأشخاصها والتي تهدف إلى حماية المجتمع ووقايته من الأمراض وضمان الحياة الصحية اللائقة للأفراد للرفع من المستوى الاجتماعي والاقتصادي لهم ، ومن هذا التعريف يمكننا أن نستخلص خصائصا للقانون الصحي تميزه عن غيره ، ويمكن إجمالها في الاتي ، أنه مجموعة قواعد قانونية أي انه متميز بصفات القاعدة القانونية التي تنشأ في المجتمع من أجل حماية العلاقات والروابط الناشئة به ، وبالتالي فيكون التزاما على كافة المعنيين بهذا القانون لتنفيذ قواعده وواجباته والابتعاد عن نواهيه وإلا تعرض المخالف لعقاب 2 إنه قانون مهني مختص في تنظيم نوع معين من الأنشطة وهو النشاط الصحي 3 إنه ذو طبيعة وقائية أي انه ينص ويهدف على حماية الإنسان من الأمراض قبل حصول تلك الأمراض ومن ثم وجوب مكافحتها 4 انه ذو طبيعة إدارية فقيام الدولة بواجبها المنوط بها للحفاظ على أفرادها أوجب عليها خلق الإدارات الصحية والتي تعمل وفقا لأحكام القانون الصحي ، وبالتالي تكون الإدارة الصحية هي إحدى بل أهم الإدارات التي يشملها التنظيم الإداري في الدولة ، فنجاح الدولة في توفير مستوى صحي لائق لا يتوقف على مجرد توفير الإمكانيات المادية اللازمة لذلك بل إن خلق إدارة صحية ناجحة هو شرط أساسي للوصول إلى المستوى المطلوب من الرعاية الصحية وتحقيق أهدافها .

المحظورات والواجبات الواردة في القانون الصحي أولا ، ما يتعلق منها بأشخاص المهن الصحية الرئيسية  لا يجوز الجمع بين مزاولة إحدى المهن الطبية ومزاولة أية مهنة أخرى و إن كانت طبية ، لا يجوز لطبيب أن يمتنع عن إسعاف مريض أو مصاب ، يجب الامتناع عن وصف أي شي ء من شأنه إجهاض امرأة حامل مهما كانت الظروف إلا أن هذا المنع ورد له استثناء في القانون الصحي وتحديدا في المادة 115 منه حيث سمح بموجبه بإجهاض المرأة إذا رأى أخصائي النساء والولادة بأسباب علمية ضرورة ذلك حفاظا على حياتها وإن استمرار الحمل يشكل خطرا على صحتها ، ثانيا  ما يتعلق منها بأشخاص المهن الطبية المساعدة ، تحظر عليهم مزاولة أي عمل يعتبر من الأعمال الخاصة بأشخاص المهن الطبية الرئيسية ، منع ممارسة الأعمال المحددة بالنص وهي ، عمل قسطرة إلا تحت إشراف طبيب مختص ، عمليات الختان ، وصف الأدوية وإعطاؤها دون إذن الطبيب ، أخذ عينات من المريض لغرض التحاليل ، إجراء عمليات الولادة ، إعطاء حقن في الوريد دون إشراف الطبيب

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 05 آذار/مارس 2012 12:34