بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية تصحر التصحر في قطر

التصحر في قطر

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


حالة التصحر في دولة قطر ، الموقع  تقع دولة قطر في منتصف الخليج العربي بين خطي عرض 40 24 و 26 10 درجه شمالا وخطي طول 40 51 و45 50 درجة شرقا وهي تقع في منطقة صحراوية جافة ذات درجات حرارة عالية ورياح عاتية حارة في فصل الصيف  المساحة  11437 كم2  عدد السكان  600000 نسمة  المناخ حسب الفصول.

الشتاء  يقع بين شهري ديسمبر وفبراير ، الصيف يقع بين شهري مايو وسبتمبر ، الخريف  يقع بين شهري أكتوبر ونوفمبر ، الربيـع  يقع بين شهري مارس وأبريل  معدل سقوط الأمطار في قطر حوالى 752 ملم سنوياً وهذا المعدل يتباين من منطقة لأخرى داخل قطر  ولا يتجاوز متوسط الهطول 655 ملم سنويا في مدينة الدوحة لفترة 17 سنة  وتتراوح نسبة الرطوبة ما بين 45  95% أما نسبة التبخر فتتراوح ما بين 2,2  24 متر بالسنة  الجيولوجيا ، والجيومورفولوجيا  تتميز قطر بالظواهر التالية  وجود كثبان رملية سبخات  منخفضات تحتوي على الطمي والطين والحصى وكثبان رملية كلسية ورمال حبيبية وحجر جيري تجمعي  وجود حجر كلسي من المايوسين وطين من تكوين الدمام العلوي وحجر دولوميتي من المايوسين الأوسط والأدنى وتكوين الرس الذي يتكون من الحجر الكلسي والشيل والمارل وكثبان رمـلية يتركز تجمعها في جنوب الدولة.

أما الحجر الجيري والحصى وكتل الحجر الكلسي فقد لوحظت في مركز شبه الجزيرة القطرية ومن الناحية الجيومورفولوجية فهي عباره عن سهل صحراوي متدرج طبوغرافيا بالإضافة منخفضات تحتوي على صخور حجرية حصوية فوق سطح التربة بالإضافة إلى منخفضات بسيطة حيث يتجمع السلت مع الطمي والطين التي تأتي من تجوية الصخور السطحية  يوجد بقطر نوعان من المنخفضات ، الأول عباره عن منخفضات ضحلة مرتبطة بالزودية والثاني منخفضات عميقة حيث تراكمت التربة  مصادر المياه  قطر فقيرة جدا من ناحية المياه السطحية الدائمة ، أو تكاد تكون خالية منها لذلك تشكل المياه الجوفية المصدر الوحيد للمياه الطبيعية في قطر وتتجمع من الأمطار وتكون برك ومماسك مائية في المنخفضات وقد بينت بعض الدراسات وجود حوضين جوفيين منفصلين فيهما نوعان من المياه المختلفة في نسبة الملوحة.

فالمياه العذبة في المنطقة الشمالية مكونة من عدسة المياه الحديثة التكوين من الأمطار فوق مياه المطر القديمة  وتشير بعض الدراسات إلى تناقص المخزون المائي الجوفي من 2450 مليون متر مكعب إلى 1900 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للزراعة بين عامي 1971-1983م ، ويمكن لهذا المخزون أن ينضب خلال 44 سنة إذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بترشيد استعمالات المياه وجعلها بحالة توازن بين التغذية والإستهلاك  مصادر المياه غير التقليدية  يقصد بها المياه المحلاة ومياه المجاري المعالجة  وفيما يتعلق بتحلية المياه المالحة من البحر تعتبر مكلفة لذلك تستخدم فقط في الإستهلاك المدني .

وهناك خطة طموحة لمعالجة مياه الصرف الصحي بحيث تسمح لمعالجة 20 مليون متر مكعب لري 1200 هكتارا لزراعة الأعلاف سنويا التربة  تعتبر التربة القطرية نتاج كل من الظروف المناخية التي تتأثر بها الأراضي القطرية وتركيبها الصخري في تكوينها ونشأتها  وتقوم إدارة البحوث الزراعية والمائية بوزارة الشؤون البلدية والزراعة بإجراء مسح استكشافي للتربة لمعرفة طبيعتها وخصائصها لكونها مورداً يعتمد عليه الإنسان القطري في إنتاج غذائه  وتختلف خصائص التربة في شبه جزيرة قطر من مكان لآخر من حيث اللون والقوام والبناء ، بل قد يظهر هذا التباين حتى في قطاع التربة الواحدة  ففي بعض مقاطع تربة الروضات تتكون الطبقة السطحية من طمي صلصالي وفي مقاطع أخرى تتكون من طمي صلصالي رملي وأحيانا من الرمل الطميي تليها أسفل طبقة من كسر الحجر الجيري المفتت أما في التربة الملحية التي تنتشر في مناطق السبخات فبعض مقاطعها تتكون من رواسب رملية وفي مقاع أخرى تتكون من طبقة طميية رملية تعلوها طبقة صلبة من الأملاح وتتركز الطبقة الرملية على طبقات متكسرة من الحجر الجيري  أما الأراضي الصخرية فلا يتعدى سمك مقطعها عن 40 سم وتتكون طبقاتها العليا من رواسب رقيقة جداً من الرمل الطميي تليها طبقة ذات قوام رملي طميي يتخللها كسرات من الحجر الجيري يعقبها تجمعات من الجبس وكربونات الكالسيوم حتى طبقة الصخور الأصلية التي تتكون من الحجر الجيري  أما مقطع الأراضي الرملية فيتكون من طبقة واحدة وأحيانا من طبقتين بينما يتشكل بعضها من طبقة رملية يليها إلى أسفل طبقة من كسرات الحجر الجيري.

وتصنف التربة القطرية تبعا لنوعيتها إلى الأنواع الرئيسية التالية ، تربة الروضات وتتميز بأنها رواسب حديثة التكوين جرفتها مياه الأمطار والسيول من الأراضي المجاورة الأكثر ارتفاعا لتتجمع في المنخفضات  و تتميز هذه التربة الطميية بسطح مغطى برمال ناعمة منقولة بالرياح  وعادة ما توجد هذه التربة فوق طبقة من كسر الحجر الجيري و معظم الأراضي المزروعة في روضات ومنخفضات قطر يتكون سطحها العلوي من هذا النوع من التربة ، السبخات  وهي عباره عن أراضٍ شديدة الملوحة ، وتوجد عادة ملاصقة أو بالقرب من الشواطئ وتتميز بأنها أراضٍ ملحية جيرية ثقيلة أو خفيفة القوام ، وذات مستوى ماء أرضي مرتفع وشديد الملوحة  كما أن بعض السبخات تتميز بوجود قشرة سطحية من الأملاح الصلبة ، التربة الصخرية  الجيرية  و هي تشمل الغالبية العظمى من الأراضي القطرية ، وتتميز بأنها ذات قطاع ضحل مغطى بطبقة من كسر الحجر الجيري الصلب والمتماسك ، وفي بعض الأحيان تظهر طبقة الحجر الجيري على السطح ، التربة الرملية  وهي أراضٍ رملية ناعمة أو خشنة من أصل بحري أو رمال صحراوية وبحرية مختلطة ، وتتميز بأنها عميقة القطاع وتنتشر في أماكن متفرقة من البلاد على امتداد الشواطئ وفي بعض الوديان ولكنها تتركز في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد  الرمال  تتواجد بالأراضي القطرية عدة أنواع من الرمال تتفاوت في درجة صلاحيتها للإستخدام في أعمال البناء والإنشاء أو في بعض الصناعات مثل صناعة الأسمنت والزجاج والصنفرة.

ويمكن حصر أنواع الرمال القطرية في ثلاثة أنواع رئيسية هي ، اولا ، رمال الشواطئ  وتتواجد في معظم الشواطئ القطرية، وهي رمال كلسية تحتوي على نسبة عالية من اصداف القواقع والأملاح البحرية ، وهي بذلك غير صالحة للإستخدام ، ثانيا ، رمال الكثبان  وهي منتشرة في جنوب قطر خاصة في الجنوب الشرقي حيث تغطي الكثبان الرملية مساحة كبيرة تمتد من مسيعيد إلى جنوبي خور العديد  النقيان  وتتكون هذه الرمال من خليط الرمل السيليسي حوالى 55%  والرمل الجيري ، ويجري إستغلال رمال بعض الكثبان على نطاق محدود بعد غسلها ومعالجتها لتخفيض نسبة الجير والأملاح بها  وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية إستخدام رمال الكثبان على نطاق واسع في صناعة الطوب الرملي الجيري ،ثالثا ، رمال متكون الهفوف  وهي تمثل أهم مصدر للرمال المستخدمة حاليا في أعمال البناء والتشييد في دولة قطر ، وهي رمال من أصل قاري نقلتها الأنهار القديمة من غرب الجزيرة العربية وتتواجد على هيئة طبقات يبلغ سمكها في بعض المناطق 12 متر في جنوب وسط وغرب البلاد والجزيرة العربية وهي رمال سيليسية في معظمها وتختلط بها عادة كميات كبيرة من الحصى السيليسي و يتم إستخراجها وغسلها ثم إستخدامها في أعمال البناء والخرسانة المختلفة  إن جميع عوامل البيئة في قطر تساعد على تصحر الأراضي خاصة إذا لم تؤخذ هذه العوامل بدقة عند استشمار الأراضي زراعيا أو صناعيا تبويرها أو طبيعيا كمراعي ومن هذه العوامل أن نسبة 8252% من أراضي قطر صخرية وضحلة جدا لا يتعدى عمق التربة فيها عن 30 سم ويتراوح عمق المساحة الكبرى منها من صفر الى 15 سم ونسبة الأراضي الملحية والأسباخ 542% والكثبان الرملية تشكل حولى 10% ، أما الأراضي الصالحة للزراعة مع الأخذ في الإعتبار استصلاح بعض الأراضي الرملية والملحية فهي في حدود 65000 هكتار وهذه تشكل نسبة 57% من مساحة قطر الكلية ، أما الأراضي المستثمرة حسب إحصائيات 1990م فمساحتها 5706 هكتار وتشكل 88% من المساحات القابلة للزراعة  وطبقاً لتعريف التصحر استناداً إلى معدل سقوط الأمطار وهو أقل من 100 ملليمتر في قطر فإن أراضي قطر كلها صحراء أو متصحرة وعوامل التصحر في قطر هي تدني مستوى كميات المياه الجوفية وزيادة ملوحتها من سنة إلى أخرى تدهور الأراضي المروية بفعل زيادة ملوحة الأرض  زحف الرمال على الأراضي الزراعية المتصحرة  تصحر بفعل عامل الإنجراف المائي تدهور المراعي في الأراضي التي هي أساسا هشة الخصائص  تدخل الإنسان في بيئة قطر  تغير النمط الإجتماعي في قطر  الخطوات التي اتخذتها الدولة في في الحد من التصحر وتثبيت الكثبان الرملية إتخذت الدولة خطوات حثيثة مثل إقامة تنمية زراعية مقننة حيث تم استثمار أراضي مروية محدودة المساحة.

كما أقامت مشاريع رائدة باستثمار الأراضي الرملية والكثبان الرملية في محاولة للتغلب على الزحف الرملي وحركة الكثبان ومن هذه المشاريع مشروع مزرعة الأغنام بأبي سمرة جنوب الدوحة العاصمة  إنشاء مزرعة وادي العريق جنوب الدوحة  إنشاء مشروع مزارع النخيل بالمسحبية جنوب الدوحة  تم إقامة محمية الإستزراع البري في منطقة تمبك شمال الدوحة 45 كيلو متر  إقامة محمية الإستزراع البري في البيئة الساحلية والصحراوية وذلك باستخدام تقنية تفجير الطبقة الصخرية وزراعة الأشجار في حفر بعد ملئها بالتربة الزراعية وريها للفترات الأولى من عمر الشجرة  تم زراعة الأشجار الملائمة للبيئة القطرية مثل العوسج  السدر  السمر  الأثل  السلم  القراط  غاف الدوحة  أكاسيا الدوحة  الكينا  الصبار الهندي وغير ذلك من الأصناف الملائمة للبيئة القطرية  مساحة مشروع المسحبية 63 هكتار ويحتوي على 10 الاف نخلة تروى بواسطة الري بالنافورات وكمية المياه المضافة يوميا 800 متر مكعب وتصبح بذلك الإحتياجات المائية للهكتار الواحد 4318 متر مكعب وهي تساوي خمس الإحتياجات المائية في حالة إستخدام الري السطحي وهي خطة ذكية لاستثمار المياه وعدم هدرها.

أما مشروع وادي العريق فهو مشروع رائد في المنطقة لاستخدام المياه المالحة والتي تتفاوت درجة ملوحتها بحيث يتم خلط هذه المياه لتخفيف ملوحتها للري ، واستخدمت هذه الوسيلة بنجاح لري القمح والشعير والطماطم كما تم ري البطاطس والتوسع في زراعتها بعد ثبوت نجاحها بواسطة التجارب والبحوث ، وساعد على استعمال هذه المياه القوام الخشن للتربة  الكثبان الرملية في قطر متعددة الأنواع ومنها ، 1الكثبان الرملية الهلالية ، 2الكثبان الرملية العرضية  3الكثبان الرملية الطولية  4الكثبان الرملية المثبتة  وتوجد أغلب هذه الأنواع في المنطقة الجنوبية ، ولقد قامت دولة قطر بتثبيت هذه الكثبان بواسطة  الزراعة  إستخدام النباتات البرية الملائمة لظروف المنطقة المتميزة بالجفاف والملوحة والحرارة ومنها الغاف ، كف مريم ، صبار ، السطح والأكاسيا بأنواعها  زراعة النخيل عند توفر المياه  الطرق الصناعية مثل الرش بمشتقات البترول  الزفت  وزيت السيارات والمواد المثبتة على هيئة مساحيق تحمل في المياه مهما كانت نوعيتها ورشها على الكثبان الرملية ووضع الحجارة وسعف النخيل والألواح المعدنية والخرسانية.

وهنالك مشروع تثبيت الكثبان الرملية بأم سيعيد وهناك دراسة لتثبيت الكثبان الرملية في هذه المنطقة بواسطة مختلف المواد وهي قيد الدراسة  التوصيات تحضير خريطة للتصحر على مستوى الدول العربية مع تبيان المساحات المتدهورة بفعل عوامل التصحر المختلفة  مراقبة حركة التصحر عن طريق تدهور الأراضي بفعل الملوحة والزحف الرملي وتدني كميات المياه كما ونوعا مراقبة النشاط الإنساني في بيئة الأراضي الهشة في الوطن العربي  الإستعمال المقنن للمياه عالية الملوحة ومراقبة ملوحة التربة وارتفاع الماء الأرضي وملوحته وعمل برامج خاصة بالتنبؤ بملوحة التربة والماء  زيادة تنمية الموارد المائية خاصة تغذية المياه الجوفية  متابعة حركة الرمال بواسطة معالجة صور الأقمار الصناعية في فصول مختلفة من السنة ومتابعة تثبيت وتوسع الكثبان الرملية  التوسع في استعمال المياه المعالجة خاصة في ري الأشجار والشجيرات الحراجية والرعوية  متابعة الأراضي المروية بالمياه المعالجة للوقوف على أي تلوث يحدث للتربة  متابعة تحليل الأعلاف المروية بالمياه المعالجة للعناصر الملوثة وكذلك تحليل الحليب المنتج من محطات الأبقار من المشاريع الزراعية الزراعية التي تروى بالمياه المعالجة وكذلك لحوم الحيوانات المسمنة بواسطة الأعلاف المروية بالمياه.

بالاضافة الى سن القوانين التي تحد من التعدي على المراعي الطبيعية وتضع الحد الأدنى تدهور نباتات المراعي الطبيعية وبالتالي منع تصحر المراعي  تحديد الحمولية الرعوية للمراعي بدقة  إقامة محميات رعوية وصيانتها لفترة من الزمن حتى تعود المراعي إلى حالتها الطبيعية تقسيم الأراضي الهشة الرعوية إلى مناطق وتحديدها وتسييجها وحمايتها لفترات زمنية وعدم السماح بالرعي فيها إلا بإذن من المسؤولين عن تنمية هذه المراعي  إنجاز خريطة تربة تفصيلية لأراضي الروضات وكذلك للأراضي الواعدة زراعياً  التوسع في زراعة الشجيرات الرعوية الملائمة  زراعة الأحزمة الخضراء  المراجع إدارة البحوث الزراعية والمائية ، قسم بحوث التربة 1996م  كتاب جوانب من الثروات الطبيعية في قطر 1999م تأليف د إبراهيم القصاص والسيد ، يوسف علي الكاظم مركز أصدقاء البيئة.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2012 09:34