بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي البيئة المشيدة في ام الهيمان
نظام البيئي البيئة المشيدة في ام الهيمان

البيئة المشيدة في ام الهيمان

تقييم المستخدم: / 5
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

ما يميز اى مجتمع تنموي نحو الانطلاق الى آفاق جديدة وتنمية مستدامة هو عوامل مختلفة ومهمة جميعها ولكن ما يعطي الزخم العالمي لدولة ما من خلال مؤشرات التنمية هو البيئة النظيفة وسط التطور الاقتصادي وفي الكويت لا يختلف اثنان على القول بان الحفاظ على البيئة يعتبر من اقل درجات الاهتمام الشعبي والحكومي لتنافي وجود بيئة طبيعية او اصطناعية اللهم إلا من قليل هنا وهناك ومحاولات فردية للحفاظ على البيئة ومن خلال الحكومة واجهزتها المعنية وقد قسم الباحثون البيئة إلى درجات ومفاهيم بحسب تطور مفهوم البيئة واستخدام الانسان له وما يعنينا هنا بالكويت هو التعريف الخاص بالبيئة المشيدة وهي بحسب قول الباحثين وتتكون من البنية

الاساسية المادية التي شيدها الانسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي اقامها ومن ثم يمكن النظر إلى البيئة المشيدة من خلال الطريقة التي نظمت بها المجتمعات حياتها والتي غيرت البيئة الطبيعية لخدمة الحاجات البشرية وتشمل البيئة المشيدة استعمالات الأراضي للزراعة والمناطق السكنية والتنقيب فيها عن الثروات الطبيعية وكذلك المناطق الصناعية والمراكز التجارية والمدارس والعاهد والطرق ما جعلنا نقتبس هذا المفهوم ونسقطه على واقعنا المرير هو ما يحدث حاليا من تعدي واستهتار لقيمة المواطن الكويتي في منطقة ام الهيمان من خلال المصانع الموجودة في المنطقة والمخالفة قانونيا لوجودها فكما هو معروف ان البيئة المشيدة يجب ان تراعي الانسان والحيوان على السواء حين اقامة المنشآت الصناعية او غيرها ودراسات الجدوى يجب ان تأخذ بالحسبان ابعادا اخرى غير المصالح الاقتصادية وزيادة الاموال على حساب الانسان وصحته .

فالمصانع المخالفة الموجودة في ام الهيمان قد غيرت فعلا البيئة الطبيعية للمنطقة التي يعيش بها الانسان وحولتها إلى منطقة صناعية تقام فوقها المصانع جنبا إلى جنب مع بيوت المواطنين وهي منطقة سكنية تضم اكثر من 45 الف مواطن لهم حق التنفس والعيش بصحة طبيعية و نظافة بيئية ومن خلال الاهمال الحكومي وعدم الوقوف إلى جانبهم امام التجار والمتنفعين من اصحاب المصالح الاقتصادية تردت الحالة الصحية والنفسية للمواطنين إلى الدرك الاسفل وتعاظمت المشاكل البيئية ايضا باستهلاك الاراضي لغايات غير سكنية ولا نعلم ان كانت صالحة لاقامة مثل تلك المنشآت على الاراضي السكنية وكيف اخذت هذه التراخيص والموافقات القانونية وفي سعي حثيث من اللجنة التطوعية البيئية لام الهيمان انطلقت المحاولات الجادة لاعادة الامور الى نصابها الصحيح واثارة هذه القضية وابعادها المخيفة على صحة المواطنين من خلال الاضرابات الطلابية وهو تصرف سليم ينادي بالحق لتسليط الضوء على ما تعانيه هذه الجموع من ظلم واستهتار كبيرين فيجب على جميع قطاعات المجتمع والمؤسسات المدنية الوقوف جنبا الى جنب مع هذا الحق الطبيعي للإنسان في كل مكان في العالم ويجب عدم السكوت عن هذه التجاوزات الاخلاقية والتي سوف تدمر ما بقي لنا من استثمار بشري نعول عليه بالكثير لتنمية المجتمع والانسان وعلى الحكومة أيضا أن لا تذعن للتحذيرات التي تطلق هنا وهناك وتحذر من مغبة اغلاق المصانع فما هم منطلقين منه الا من مصلحتهم التجارية بعيدا عن القيم وهتكا لبيئة الكويت والتي نسعى من خلالها لاستقطاب الحياة على ارضها.

ان صحة المواطنين ليست بمجال التفاوض او التراخي بتطبيق القانون وفرضه على الجميع فالمعاناة اليومية لاهالي ام الهيمان والمتمثلة بانتشار الامراض المزمنة وتداعيات التلوث الصناعي من المصانع المخالفة والغير مرخصة تضعنا جميعا امام تحديات جديدة وامام اختبار لقوة الحكومة في مواجهة عقبات التنمية الصحيحة و لنجعل اطفال اليوم والساكنين في ام الهيمان يستذكرون هذه المواقف الشجاعة وهذه المبادرات السلمية في المستقبل والدور الذي تم من اجل تطبيق القانون وفرض الاحترام لبيئة الكويت.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 14 كانون2/يناير 2012 12:25