بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة البيئات الطبيعية لا تخضع للحدود السياسية - الصفحة العاشرة
نظام البيئي مواضيع متفرقة البيئات الطبيعية لا تخضع للحدود السياسية - الصفحة العاشرة

البيئات الطبيعية لا تخضع للحدود السياسية - الصفحة العاشرة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الصفحة التاسعة 9/20 - الصفحة الحادية عشر 11/20

تغييرالأنهار وتجفيف الأهوار


لقد تعرضت منطقة شمال الخليج العربي للعديد من المشكلات البيئية وكان أهمها عمليات تجفيف الأهوار و إنشاء نهر صناعي يسمى بالنهر الثالث. كما أن تشييد مشروع الأناضول التركي من جهة وبناء السدود في سوريا واستنزاف نهر كارون في إيران جميعها تعد نشاطات تضيف المزيد من الضغوط السياسية الأمر الذي دفع دول العالم إلى تشريع القوانين الدولية التي من شأنها حماية البيئة من جهة وحقوق المشتركين في الاستفادة منها من جهة أخرى.


إن هذه النشاطات أدت إلى تغيير فى تدفق الأنهار من حيث كميات المياه الناسبة بالإضافة إلى تغيرات في نوعية المياه ككمية المواد المغدية والرسوبيات التي تحملها تلك الأنهار.

فيما يلي عدد من التداعيات المحتملة للتغيرات فى تدفق الأنهار:

 

تجفيف الأهوار


لقد قامت العراق أثناء نظام الحكم السابق بتجفيف حوالي 90% من مساحة منطقة الأهوار الأصلية وذلك لردع عرب الأهوار الذين كانوا يقطنون في هذه المنطقة منذ آلاف السنين، فقد قامت بتحويل نهر الفرات إلى قناة اصطناعية يطلق عليها النهر الثالث حيث تصب مياهه مباشرة في شمال الخليج العربي من خلال خور الزبير. وبسبب عدم وجود أي موانع طبيعية لهده المياه بعد إزالة الأهوار الجنوبية فإنها اندفعت بصورة مباشرة وبكميات كبيرة بما تحمله من تركيزات عالية من المواد المغدية والرسوبيات إلى شمال الخليج العريي الأمر الذي أدى إلى تغيرات على البيئة البحرية وفيما يلي أبرز تلك التداعيات :

٠ ارتفاع كبير في المواد المغذية مما أدى إلى زيادة ظاهرة ازدهار العوالق النباتية الضارة وغير الضارة (ظاهرة المد الأحمر ) وبالتالي استنزاف غاز الأكسجين عند تحلل هذه العوالق ونفوق الأحياء البحرية ويرقاتها.

• تدفق كميات كبيرة من الرسوببات أدى إلى زيادة معدل الترسب في منطقة شمال الخليج العربي فضلا عن تعكر المياه.

إن وجود كميات كبيرة من الرسوبيات في مياه البحر يؤدي إلى خنق الشعاب المرجانية و بالتالي إلى

موتها خاصة وأن الشعاب المرجانية فى الخليج العربي تتميز بكونها أكثر الأجناس المرجانية تحملا لدرجة الحرارة العالية في هذه المنطقة وهي بذلك اكتسبت أهمية بيئية عالية لاءتبارها إحدى العلامات البيئية التي يستدل بواسطتها على مدى فعل الاحتباس الحراري الذي تعاني منه الكرة الأرضية.

إنشاء السدود


ينبع كل من نهري دجلة والفرات من هضبة الأناضول في جنوب شرق تركيا ، ويمتد نهر دجلة في الأراضي العراقية حتى يلتقي مع نهر الفرات في شط العرب. أما نهرالفرات فإنه يمتد من الأراضي التركية مرورا بالأراضي السورية ليدخل إلى الأراضي العراقية مع نهر الفرات ليصب في شط العرب.

وعلى الرغم من وجود الاتفاقيات المبرمة بين الدول التي تشترك في هذه الأنهار إلا أنه قامت تركيا بتشييد أضخم مشروع من نوعه لاستغلال مياه الأنهار دون النظر إلى الآثار الجانبية التي قد يتعرض لها العراق و سوريا من جهة و بيئة شمال الخليج العربي من جهة أخرى. فهذا المشروع الضخم الذي تم تمويله من قبل مجموعة من الصارف العالية عبارة عن مجموعة ضخمة من السدود التي تحجز كميات ضخمة من مياه الأنهار التي عادة تتدفق إلى الأراضي العراقية والسورية الأمر الذي سيترتب علبه انخفاض في مستويات تدفقها عندما تبلغ منطقة شط العرب.

إن هذا المشروع بالإضافة إلى عدد من السدود التي تشيد في سوريا والعراق وكذلك في إيران على نهر كارون سوف تؤدي حتما إلى انخفاض هائل في كمية المياه العذبة المتدفقة إلى شمال الخليج العربي وسيترتب على ذلك نشوء إخلال بيئي لا يمكن إغفاله على الرغم من أن المشكلة والآثار المترتبة خارجة عن نطاق الحدود السياسية للدول الأربعة ( تركيا ، سوريا ، العراق ، ايران ).

الصفحة التاسعة 9/20 - الصفحة الحادية عشر 11/20

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها