بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة البحرين تكثّف البحث عن مصادر للطاقة المتجددة
الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة البحرين تكثّف البحث عن مصادر للطاقة المتجددة

البحرين تكثّف البحث عن مصادر للطاقة المتجددة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

يشهد الخليج بمختلف مناطقه وبتفاوت  اهتماماً متزايداً بالبحث عن مصادر جديدة للطاقة  على رغم انه لا يزال محافظاً على مكانته كمنتج لاهم مصدر للطاقة في العصر الحديث  اي النفط  اذ تاتي ثلاث دول خليجية هي السعودية والكويت والامارات ضمن اول عشر دول في العالم لجهة احتياطاته  وتتقدم السعودية دول العالم اجمع في هذا المجال.

وعلى رغم ذلك تنغمس دول مجلس التعاون  بجهود عملية وبحثية نظرية للتعرف الى مصادر جديدة للطاقة  ابرزها فكرة انشاء مدينة مصدر في ابو ظبي  كاول مدينة معتمدة بالكامل على الطاقة المتجددة. ووسط تلك المساعي تتميز جهود البحرين  خصوصاً انها من الدول التي لم تشهد غزارة في انتاج النفط منذ البداية. وربما لهذا السبب بالذات  كانت من اوائل الدول التي اهتمت بمحاولة تنويع مصادر دخلها  وتقليص الاعتماد على النفط  والبحث عن مصادر مستدامة للطاقة. لكن للبحرينيين وجهات نظر مختلفة واحياناً غير متوقعة  عن الاسباب الكامنة خلف هذا التوجه.

وينبه الخبير الاقتصادي البحريني محمد الصياد منذ البدء الى ان تحقيق انجازات في هذا الاتجاه منوط كثيراً بايجاد اطر وسياسات وضوابط تحيط بهذا الجهد. وقال : البحرين بدات تشكيل لجنة للطاقات المتجددة تعمل ضمن هيئة الكهرباء والماء  وانشات لجنة للمحافظة على الطاقة تعمل ضمن وزارة النفط والغاز.
وكان ملك البحرين اصدر عام 2009 امراً بتاسيس مركز لرصد التطورات الاستراتيجية على الصعيدين الاقليمي والدولي ودراستها وتحليلها ومتابعتها بقصد استخلاص المؤشرات المؤثرة على المصالح الحيوية للدولة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً  وان يقوم على وجه الخصوص بالدراسات المتعلقة بالطاقة وامنها  على ان يرفع تقاريره لمجلس الدفاع الاعلى.

واكد الصياد وجود مشاريع جادة في السعودية والامارات كما الحال في مدينة مصدر الذاتية الطاقة لايجاد حلول في مجال الطاقة المتجددة  لكن لهذا الحقل خصائصه ويتطلب وقتاً طويلاً قبل بروز نتائج عملية. كما ان دول الخليج تعتبر من اهم الدول المنتجة للنفط التقليدي  ما يضع في الافق احتمال ان يعرض التقليل من استخدام النفط الاحفوري مداخيلها الوطنية للخطر.

وكان الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة اشار في خطاب القاه في مركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورجتاون في واشنطن عام 2008  ان لدى البحرينيين وعياً يتزايد بموقعهم كمواطنين عالميين  ياخذون في الاعتبار الهموم العالمية  ويعلمون ان مستقبل ما بعد النفط لا يتعلق فقط بمصادر طبيعية ناضبة  انما لان الامر يرتبط بايجاد مجتمع عالمي لا يعود معتمداً على انواع الوقود الاحفوري.

واكد ان لدى الخليج فرصة جلية لاستكشاف الفرص الواعدة بالطاقة البديلة. كما ان سكانه في موقع موائم تماماً للاستفادة من سنوات الخبرة بالصناعات التقليدية للنفط والغاز. وهم يضعون نصب اعينهم في شكل خاص  الامكانات الهائلة بالحقول الجديدة لطاقة الشمس والرياح كمصادر بديلة  مركزين على الاستثمار وتطوير البحث في تلك القطاعات. وتابع: هم ينظرون في الوقت ذاته  الى الطاقة الذرية وامكان السيطرة على مصدر للطاقة بمساعدة شركائهم.

وختم بالقول : بالطبع لن نتظاهر بان الطاقة النووية ستوفر لنا حلاً فورياً وبسيطاً وخال من الاخطار  لكن نقدر الحاجة لاستكشاف الامكانات التي تقدمها.
الى ذلك  رسم مستشار ملك البحرين للشؤون السياسية رئيس مجلس امناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة محمد عبدالغفار  خلفية اهتمامات البحرين بشؤون الطاقة المستدامة التي بلغت قمتها بتاسيس المركز. واوضح في خطاب قبل اسابيع في مؤتمر خليجي  اوروبي لامن الطاقة  ان رؤية المركز ترتكز على ضمان توافر ابحاث ذات مستوى حول المسائل المهمة وبينها الطاقة بالطبع. واستعاد بعض ما يقلق دول العالم في شان الطاقة  من عدم الاستقرار في العراق والتوترات عبر شبكات التوزيع في بحر قزوين التي تؤثر في انتظام الامداد بالطاقة. وقادت انقطاعات التيار الكهربائي القلق في شان افراط الاعتماد على شبكات الكهرباء الحالية. واضيف الى ذلك اعطال فنية تؤدي الى تسرب النفط في العقد الماضي  بآثار بيئية مدمرة وكلفة تنظيفها.
واكد ان هناك عدم فهم كامل للترابط بين امن الطاقة والسياسات المتعلقة بتغير المناخ. وقد تهدد الظروف الجوية القاسية البنية التحتية للطاقة وتؤثر سياسات تغير المناخ في انظمة الطاقة. وعلى رغم ان هذه المشكلات منفصلة الا انها تتطلب حلولاً مماثلة  وطاقة منخفضة الكربون في المستقبل. ويلحظ عبد الغفار كيف قاد الركود الاقتصادي العالمي عام 2009 لاول انخفاض باسعار النفط للمرة الاولى منذ عام 2001. ويخلص الى القول ان الالتزام بالمرونة في انظمة الطاقة ربما يكون عنصراً اساساً لتامين مستقبل الطاقة  ويتضمن ذلك الاستثمار في تكنولوجيات بديلة منخفضة الكربون  وانشاء شبكات توزيع بديلة وتشجيع سياسات كفاءة استخدام الطاقة.
ويتبنى وزير النفط والغاز عبدالحسين ميرزا رؤية تقترب من السياسة والفلسفة على غير المتوقع  وتبتعد عن الاقتصاد وتقنيات الامداد بالوقود. فهو يبدا بالتاكيد بخطاب امام المؤتمر الاوروبي الخليجي ذاته  على ان امن الطاقة يشكل احد اهم شؤون العصر  وهي العمود الفقري للمدنية.
وهو يعتقد ان السبب الجوهري للكثير من التهديدات لامدادات النفط يعود بالاساس لاسباب سياسية واقتصادية او اجتماعية. ويدعو ميرزا لقلب المعادلة القائمة لعقود بين دول الخليج واوروبا حيث اتجهت الاموال من اوروبا لقاء النفط. والآن يدعو وزير النفط البحريني الاوروبيين لارسال الاموال ليس لشراء الوقود ولكن للاستثمار في صناعة النفط البحرينية  فيصبحوا شركاء في الانتاج بدول المصدر  وبالتالي تحقق اوروبا امناً ذاتياً للطاقة.
ويؤكد ميرزا صلاحية منطقة الخليج لتوليد ثلاثة انواع من الطاقة المتجددة بالاعتماد على الشمس والرياح وحركة الموج. لكن عاد ليؤكد ان خيار دول الخليج للتقدم في هذا الاتجاه ليس بسبب انها تود ان تحقق تنافسية جديدة  بل لانها تود ان تكون في مقدم الدول الباحثة عن طاقة مستدامة ولان تلك الطاقة تحظى بتبني الخليجيين لها ورغبتهم في توليدها.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 كانون2/يناير 2012 14:37